الرياضة

الرياضة

إعلام الهلال يسدد في الكشافات

 عاطف فضل المولى 
>  قبل فترة قرأت مقالاً للكاتب الصديق الاستاذ محمد عبد الماجد فى اخيرة (الإنتباهة) هاجم من خلاله زميله الكاتب الاستاذ اسحاق احمد فضل الله، وتركز المقال حول وجهات النظر المختلفة، الا اننا فى هذه المساحة لسنا معنيين باختلاف الرأى بين الكاتبين، لكن الذى يهمنا سرده بطريقة شائقة فى بداية المقال لحكاية اللاعب (الطوربيد) مهاجم الفريق الخطير الذى يخرج بعد كل مباراة بعد أن يكون قد سدد (20) كرة في (الكشافات) دون أن يكون قد سجل هدفاً واحداً. واضاف ان كل المدربين فشلوا في إصلاح حاله رغم كل التمارين التي كان يخضع لها، فقد كانت حصيلة المهاجم الطوربيد بعد كل مباراة (20) تصويبة قوية في (الكشافات).. تصويباته لا تصيب غير الجمهور وشرطة الملاعب، واشار الكاتب الى ان مدرب الفريق الجديد فطن لموهبة ذلك المهاجم وقوة تصويباته التي تسكن في الكشافات، وقال: اجتمع المدرب الجديد بالمهاجم (الأشتر) وظل يحاوره في الغرف المغلقة لساعات طوال قبل المباراة الفاصلة التي سوف يخوضها فريقه، وقال: اجتهد الاعلام وحاول أن يكشف ما دار بين المدرب الجديد والمهاجم الطوربيد، ولكنهم فشلوا في أن يصلوا لشيء بعد ان سجل المهاجم لأول مرة في تاريخه (سوبر هاتريك) في مرمى الفريق المنافس، ونبه محمد عبد الماجد الى ان اسئلة الاعلام فى المؤتمر الصحفي الذي عقب ذلك الانتصار كانت للمدرب تنصب نحو ما قاله لمهاجمه الطوربيد ليسجل كل هذا العدد من الأهداف في مرمى الفريق المنافس، فكان رده بأننى طلبت منه ان يسدد فى الكشافات بدلاً من مرمى المنافس، فنجح المهاجم فى الاخير. 
>  قرأت هذا المقال اكثر من مرة ولمست احساساً بأن محمد عبد الماجد يعنى نجم الكرة السودانية والمريخ المهاجم بكرى المدينة، لاننى اعرف انه من اصحاب الحزن الكبير على فراقه للهلال والتحول الى القلعة الحمراء، واعرف ان بكرى المدينة عندما كان لاعباً فى الهلال هو الطوربيد الذى يصوب فى الكشافات رغم موهبته التى لا تخطئها العين، الا نها تشكلت وبرزت بعد انتقاله للمريخ، بيد المدرب الفرنسى للمريخ المستر غارزيتو راهن عليه، واذكر عندما ينتهى التدريب فى عام 2015م كان يصحبه فى تدريبات خاصة للتصويب نحو المرمى بصحبة ابنه انطونيو، وبطبيعة الحال نجح غارزيتو فى تصحيح طريقة بكرى المدينة فى التهديف بصورة تدعو للادهاش. واستفاد المريخ منه فى الوصول الى المركز الثالث على مستوى الرابطة الافريقية للابطال، وهنا العيب ليس فى بكرى المدينة وانما فى الهلال الذى فشل فى المحافظة عليه بعد ان بخل عليه بالمال وتفجير موهبته كمهاجم خطير نافس مرتين على لقب هداف الابطال الافريقية، وهذا التفرد الذى قدمه بكرى المدينة مع المريخ اغضب اعلام الهلال بالشكل الذى دفعه لقتله معنوياً بالتحريض عليه لإيفاقه، وربما نجحوا مرة  الا انهم فشلوا فى الاخير لان بكرى المدينة لاعب محترف ومحمى بجماهير المريخ واعلامه. لكن نود هنا ان نسأل اعلام الهلال: لماذا تركزون مع بكرى المدينة ومحمد عبد الرحمن وتنسون ان لديكم فريقاً مقبلاً على مباريات مهمة فى الكونفدرالية، وايضاً نحب ان نسألهم ببراءة: ما ذنب المريخ عندما ركل بكرى المدينة ملاليم الكاردينال وجلس مع وجمال الوالى الذى ميزه وقدم له الاموال التى يستحقها كلاعب كبير يرجى منه الكثير؟ وما ذنب المريخ فى تلبية رغبة محمد عبد الرحمن فى ارتداء شعار النجمة الحمراء، بعد ان وصفه اعلام الفول بالزجاجى والهش والمعطوب وغير المفيد؟  
> المريخ يختلف عن الهلال لأنه يصنع النجوم، بدليل انه لم يسع الى محاربة اى لاعب تحول منه للهلال، واذكر ان المريخ لم يحارب شيبوب ولا حمودة بشير ولا الشغيل، لانه يعتبر هذه سنة الحياة، بالمقارنة مع الهلال الذى يفقد اللاعب من تلقاء نفسه، وبعدها يتباكى عليه بعد ان يشاهد نجاحه فى المريخ، والامثلة كثيرة. وهنا احب ان اذكر فقط بأن السيناريو القادم سوف يكون مصمماً لتعطيل الموهبة سيف تيرى لانه رفض الهلال وفضل المريخ فى الانتدابات، لانه قال بالفم المليان افضل البقاء فى الخرطوم الوطنى ولا اللعب فى الهلال، وهنا نطالبه من اجل المحافظة على وضعه بأن يكون رحيماً بهم فى مباراة القمة القادمة. 
من الآخر:
>  تبدو الحالة النفسية (بطالة) لاعلام الهلال الذى اصبح يصوب نحو الكشافات تاركاً امر فريقه المواجه بالخروج من الكونفدرالية صفر اليدين، حاصراً اهتمامه في التحريض على نجمى المريخ بكرى المدينة ومحمد عبد الرحمن. 
>  ادارة الهلال مهرت خطاباً باهتاً ومشيناً الى لجنة المسابقات بالاتحاد للنظر فى التصرفات التى بدرت من بكرى المدينة ومحمد عبد الرحمن فى المباراة السابقة التى اقيمت بين المريخ والاهلى مروى فى دورى النخبة. 
>  تصرفات عادية تحدث فى كل مباريات الدوريات  العالمية، لاسيما ان المدينة احتج على قرار الحكم ونال انذاراً، وهذا ليس بدعة، بدليل ان رونالدو بكل عنفوانه يطالب الحكام بالعدالة، وهذا امر طبيعى ومنطقى ومن حقه ان يدافع عن نفسه. 
>  اما حادثة محمد عبد الرحمن فتبدو عادية لأنه تعرض للاهانة بعد ان ركله احد عناصر اهلى مروى بالكرة وهو ساقط على الارض، والحكم كان قريباً من الموقف، فما كان بالامكان ان يكون عادلاً بطرد اللاعب لانه بادر بالاعتداء. 
>  لجنة المسابقات سوف تجتمع اليوم لمشاهدة الشريط لاتخاذ القرار، لكن هنا يطرأ السؤال المهم: هل اصبح الهلال هو المتحكم فى امر الدورى؟ وهل اصبحت لجنة المسابقات تتخذ قراراتها باملاء من ادارة الهلال؟ 
>  لا بد لمجلس المريخ ان يتخذ موقفاً صارماً تجاه هذه التعدى السافر للهلال على الاتحاد، وهذا بكل تأكيد يتوقف على قرار اللجنة المنظمة فى حال تنفيذ عقوبات تجاه بكرى المدينة ومحمد عبد الرحمن اليوم. 
>  يجب على مجلس المريخ التحلى بروح المسؤولية تجاه المخططات الهلالية الرامية الى تجريد المريخ من أسلحته التى تتمثل فى افضل مهاجمين فى السودان. 
>  نطالب ادارة المريخ بقيادة ود الشيخ بالانسحاب نهائياً من دورى النخبة، اذا شعرنا بالظلم من الاتحاد العام مهما كلف الامر. 
> نتمنى ان ينتصر المريخ الليلة على الجيش السورى من اجل التأهل الى دورى الستة عشر فى بطولة الستة ملايين دولار.
 

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Who's Online

528 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search