الرياضة

الرياضة

إيقاف لتجنيس.. انهاء أزمة إقامة اللاعبين الأجانب في السودان

الخرطوم: معتز عبد القيوم
وضع رئيس الجمهورية المشير عمر البشير حدا نهائيا لتجنيس اللاعبين الاجانب وتسجيلاتهم في الاتحاد العام لكرة القدم بصورة لا تقود كرة القدم بالبلاد الي التطور المنشود ، وقد سبق توجيه الرئيس حزمة من التدابير من قبل الشرطة السودانية بعد الجلوس مع الاتحاد العام لكرة القدم الذي كون بعدها لجنة لمتابعة اوضاع اللاعبين الاجانب خاصة المجنسين وتصب التوجيهات عموما في تطوير كرة القدم بالبلاد والمحافظة عليه.
وجه رئيس الجمهورية المشير عمر البشير بإيقاف التجنيس للاعييبن الأجانب لإتاحة الفرصة للاعبين الوطنيين ، ووجه سيادته لدى لقائه امس بمكتبة بالقصر الجمهوري بالدكتور أبو البشر عبد الرحمن يوسف وزير الشباب والرياضة الاتحادي بحضور الدكتور كمال شداد  رئيس  الاتحاد العام لكرة القدم  بضرورة الاهتمام بقطاع الشباب ومعالجة قضاياهم  خاصة قضايا الهجرة غير الشرعية  والمخدرات ، وقال وزير الشباب والرياضة الدكتور أبو البشر في تصريحات صحفية إن البشير وجه بتوفير الدعم اللازم للمدرب الأجنبي لاختيار  اللاعبين على المستوى القومي ، وأشار الوزير إلى أن الاجتماع تناول هموم جملة من القضايا في مقدمتها الاهتمام بالناشئين والمدارس السنية بهدف الوصول بالمنتخب الوطني إلى نهايات كأس العالم ، كما تطرق إلى مستقبل الرياضة في السودان وتمتين العلاقات في المجال الرياضي مع الدول الصديقة والشقيقة ، وأشار الوزير إلى أن السيد رئيس الجمهورية وافق على دعم مشروعات البنى التحتية لقطاع الرياضة في موازنة ٢٠١٩م ، ولفت الوزير إلى أن هناك قرارات ستصدر بشأن تطوير الرياضة والاهتمام بقضايا الشباب ، من جانبه قال الدكتور كمال شداد  إن اللقاء كان إيجابيا وتناول مستقبل الرياضة وكرة القدم في السودان.
الشرطة تتابع 
وفي وقت سابق كشف د.كمال شداد رئيس الاتحاد العام لكرة القدم ، تفاصيل مثيره عن اجتماعه مع مدير عام شرطة السودانيه ، الفريق أول د. هاشم عثمان، وقال د.شداد في تصريحات صحافية ، إن الحسين استجاب لمطالب الاتحاد العام لكرة القدم ، والتي من بينها الملف الاهم وهو أزمة إقامة اللاعبين الأجانب في السودان، والتي أصبحت تمثل هاجسا لاتحاد الكرة والأندية واللاعبين وأضاف د.شداد أن مدير عام الشرطة ، قرر منح الاتحاد العام لكرة القدم مهلة لمدة شهر من توقيت اللقاء، وذلك لاجل توفيق أوضاع اللاعبين الاجانب والمجنسين، وذلك باحد خيارين الاول إما مغادرة السودان نهائيا ، ودون دفع غرامات مستحقة عليهم ، أو تجديد إقامات اللاعبين الاجانب لمرحلة جديدة.
 فشل التجنيس 
في ذات الاتجاه اوضح المستشار القانوني خالد سيد احمد ان منح قانون الجنسية السودانية منح السيد رئيس الجمهورية سلطة مسبقة بخلاف سلطة وزارة الداخلية والتي تتم عبر شروط كثيرة ومعقدة ، ومن خلال متابعتي في المجال الرياضي أرى ان منح الجنسية السودانية للاعبين اجانب لم تقدم شئ لا للبلاد ولا للاندية التي لعب لها اللاعبون الاجانب المجنسون واعاد المستشار سيد احمد ذلك الى عدة اسباب اولها ان اللاعبين الذين يتم التعاقد معهم لاعبين كبار في السن بمعني انهم لا يقدمون شئيا يفيد البلاد او النادي الذي وقعوا له حسب الطلب وهو منح الجنسية السودانيه ، ثانيا ان اللاعبون انفسهم لايحق لهم اللعب في المنتخبات الوطنية بمختلف انواعها هنا لانهم لعبو لمنتخبات بلادهم ومثلوها وهنا القانون الدولي لكرة القدم لا يجيز لهم ارتداء شعار البلاد التي يحملون جنسيتها البته ، وثالثا لا يتم الترشيح للاعبين الاجانب الذين يراد الاستفادة من خدماتهم بالتجنيس بصورة علمية ومدروسة ويكون ذلك عبر وكلاء لاعبين ايضا ربما لا يملكون الخبرة الكافية التي تجعلهم محل اعتبار واعتراف من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) او يحملون رخصة تؤهلهم لذلك الاختيار ، كما ان هولاء اللاعبين يكونون اقل مستوى من اللاعبين السودانين، رابعا يتم التجنيس بالمجاملة لاندية بعينها مثلا ناديا القمه المريخ والهلال واللذين يملكون المال والجمهور والنفوز حيث لابد هنا من ان يكون التجنيس واحد بواحد ولابد من ارضاء الطرف الاخر ، مع ان القانون من قبل يقول بمنح الجنسية السودانية لـ  3 لاعبين الا الاندية تزيد على الرقم المحدد مما يؤثر علي الاندية الاخرى التي تلعب في الدوري مع القمة ويكون ذلك علي حساب اللاعبين المحليين ووضح الضرر جليا في تاثر حراسة المرمي بعد ان تم تجنيس عدد من الحراس والذين لا يحق لهم اللعب في المنتخبات الوطنية مما ساعد في تدني مستوى حراس المرمي فنيا ونفسيا ، خامسا وهو السبب الاخير والاهم والذي ظهر في التاثير الاقتصادي يتمثل في الاموال والعملة الصعبة اي الدولار الذي يمنح للاعبين الاجانب المجنسين علي حساب اللاعبين المحليين والذي في اعتقادي عاد علي البلاد باثر اقتصادي كبير وضح ذلك علي الميزانيات التي توضعها الاندية لتجنيس اللاعبين لتصل الازمة مع الاندية الي عدم الايفاء بالمبالغ التي تمنح للاعبين هذه وتقود اللاعب الي تقديم شكوى رسمية للاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) مطالبا باستحقاقاته المالية على النادي وتؤثر على بقية المتطلبات في النادي.
تجربة قطر والامارات 
وواصل المستشار القانوني خالد سيد احمد حديثه عن التجنييس ضاربا المثال بما يحدث الان في دول عربية واوربية مثل قطر والامارات حيث تم تجنيس لاعبين في كرة القدم ابطال في اللالعاب القوي ونجح اولئك الابطال واللاعبين وحققوا ميداليات ذهبية ونالوا بطولات لانديتهم ومنتخباتهم ورفعوا بذلك من اسم قطر و الامارات ، والامر الان ناجح في كثير من الدول العربية وغيرها من الدول علي مستوى العالم ، ومبينا اذا كان لابد ان يتم تجنيس لاعبين او ابطال في اللعاب القوي وغيرها من المناشط ان يكون لهم وزنهم في المنشط المعني هذا ان عادت التجربة مجددا ، واختتم المستشار خالد سيد احمد حديثه بان التوجيه الصادر والقرار تاخر كثيرا ولكنه قرار سليم وموفق واعتقد انه رد الامر الي الجهات وهي وزارة الشباب والرياضة الاتحادية والاتحاد العام لكرة القدم.
سمسرة وتجارة
رئيس اللجنة الاولمبية السودانية الاستاذ هاشم هارون كشف ان عملية تجنيس اللاعبين الاجانب في البلدان التي فهمت مغزاها قد حققت انتصارات وعادت علي الدول بميداليات ذهبيه وفضية وبرونزية ورفعت من اسماء واعلام الدول في المحافل الاقليمية والدولية واصبح يشار اليها بالبنان بعدها ، مبينا ان مشكلة تجنيس اللاعبين الاجانب ليست في التجنيس كقرار بل كان اصل المشكلة في اختيار اللاعبين الاجانب الذين يتم اختيارهم للتجنيس، واشار هارون الى ان تجنيس اللاعبين الاجانب فيما بعد اصبح تجارة و (سمسرة) في الاندية الكبري التي تملك المال والجمهور وتستطيع ان تدفع وتقدم اكثر وتدفع للاعبين هولاء ، واذا نظرنا الي الدول الاوربية او العربية التي قامت بتجنيس لاعبين اجانب نري النجاح الواضح هناك والادلة كثيرة ، واخيرا لابد ان اطرح السؤال هذا لماذا لم نستفد من نظام الاحتراف الذي قدمه الاتحاد العام لكرة القدم قبل سنوات خاصة ان اللاعبين المحترفين او المجنسين هولاء لم يضيفوا لكرة القدم في البلاد شئ يذكر وولم يساعدوا في تطورها بل ان معظم اللاعبين الذين تم التعاقد معهم من قبل وكلاء لاعبين بعينهم ارهق ذلك التعاقد الاقتصاد السوداني والاندية نفسها بل وعاد علي اللاعبين المحليين بالضرر الواضح والذي اصبح ملموسا في كرة القدم التي تعاني من هذا التجنيس منذ ان تم التوافق عليه من فبل الجهات الرسمية الحكومية في الدولة وان كان نظام تجنيس اللاعبين الاجانب معمول به في العالم كله الا ان ذلك عندنا لم يقم علي اسس واضحه وقوانين تساعد في تطورنا المنشود ، واختتم هاشم هارون حديثة حول قرار وتوجيه رئيس الجمهورية المشير عمر البشير لوزارة الشباب والرياضة الاتحاديه والاتحاد العام لكرة القدم بانه قرار صائب وقد تم بعد دراسة من قبل رئاسة الجمهورية التي وضعت فائدة البلاد والرياضة عموما وكرة القدم خصوصا في الاعتبار واتمني ان يتم تنفيذ التوجية ووضعه في الاتحادات المحلية في المناشط الاخري وفي كرة القدم وفي الاندية والجهات ذات الصلة حيز التنفيذ حتي تعود المنظومة الي التوازن المطلوب.
سوق نخاسة
وبالمقابل كشف عز الدين الحاج رئيس هيئة تراخيص الأندية في الاتحاد العام لكرة القدم وعضو مجلس ادارته عن رايه الواضح في عملية تجنيس اللاعبين والتي قال انه طرحها من قبل لان هناك دول حاولنا ان نستفيد من خبراتها في تجنيس اللاعبين في كرة القدم وفي المناشط الاخري مثل المملكة العربية السعودية والامارات العربية المتحدة وقطر وغيرها من دول اوربا وواصل عز الدين في حديثة الي ان عملية التجنيس هذه لم تكن مقننة بل كانت سوق (نخاسه) وعادت علي لاعبينا المحليين بسلبيات كثيرة، واثرت من بين ذلك علي مستواهم الفني الذي تراجع كثيرا ولم نحقق فيما بعد التجنيس اي بطولات بل ان اللاعبين الذين تم تجنيسهم من دول افريقية وعربية واوربية وامريكية لم يقدموا لنا المستوي المطلوب وكانوا وبالا علينا وعلي كرة القدم واللاعبين المحللين ، واكد ان تلك السلوكيات اصبحت عادات وسط لاعبينا خاصة وان المجنسين هولاء كبار السن غير انني كنت معجب بتجربة تجنيس البطلة الدولية جميلة ولداما والتي مثلت البلاد وحققت ميداليات في المشاركات الدولية لها خبره حاولت ان تمنحها للبلاد رغم قصرها ، وعلي العموم القرار التوجيهي الصادر من رئاسة الجمهورية قرار صائب وان كنت متوقعا له ومنذ فترة ليست بالقصيره ولكنه الان صدر ولابد من الاخذ به في التشريعات الرياضية حتي نهتم اكثر بالمدارس السنية والناشئين والشباب والبراعم لاجل ان نطور من كرة القدم والمناشط الاخري.
سابقة سحب جنسية باسكال
 
وكانت اكبر ازمة في كرة القدم التي قام بموجبها فريق الكرة بالاهلي العطبراوي بتقديم شكوي للاتحاد العام لكرة القدم طاعنا في قانونية مشاركة لاعب المريخ العاصمي الايفواري باسكال واوا حيث استند الاهلي عطبره في ذلك علي ما جاء في الطلب وان المريخ لديه طلب اخر تقدم به هو سحب جنسية اللاعب جابسون سالمون ، حيث أوضح المدير التنفيذي لرئاسة الجمهورية ، للجنة الاستئنافات مسار الشكوي ، أن الجنسية سُحبت من اللاعب بالفعل ، وكان ذلك بناءًا على طلب مجلس ادارة نادي المريخ وخاطبت اللجنة  اتحاد كرة القدم ، حول كيفية تسجيل باسكال واوا كلاعب سوداني الجنسية ، وجاء الرد بأن الاتحاد العام لكرة القدم لم تكن لديه فكرة عن ذلك ، وعن أن اللاعب تم تسجيله بجنسيته المسحوبة من قبل ، وبنفس الرقم الوطني وقد كسب الاهلي العطبراوي الاستئناف بعد ان رفضت الشكوى الاولي من قبل الاتحاد العام لكرة القدم. 
 

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Who's Online

822 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search