mlogo

الرياضة

الرياضة

المريخ والنجم الساحلي..الجاهزية بوابة العبور لأبطال العرب

تقرير: عاطف فضل المولى
الاعداد للمباريات الحساسة والحاسمة يتطلب منهجاً من عدة مراحل بحيث يكون موزعاً بشكل موسيقى متقن ومقنن حسب الفترة الزمنية المحددة ومن ثم الانتقال إلى الجانب المهاري والخططي ويركز المدرب خلال هذه الفترة على وضع نسقه من صميم تدريبات متنوعة وتجارب موضوعية تحفظ العوامل الذهنية والنفسية للاعبين وعطفاً على هذه النظريات يشفق الكثير من المتابعين على وضعية المريخ قبل مواجهة النجم الساحلي في إياب دوري مباريات نصف نهائي زايد نهاية الشهر الجاري بملعبه بام درمان خاصة واللقاء يعتبر مفصلياً لأن الفائز يتأهل مباشرة للمباراة النهائية.
وكان المريخ قد خسر جولة الذهاب امام النجم بهدف وعلى هذا الاساس اصبح مطالباً بمعادلة النتيجة والانتصار في ارضه حتى يتسنى له خطف بطاقة التأهل وهناك ايمان راسخ لدى الانصار وبعض الاعلاميين انه نادراً ما يخسر بأرضه خاصة في المواجهات التي لاتقبل القسمة على اتنين الا أن بعض عقلاء الرأي لديهم يبدو متحفظين من هول جدلية التفاؤل المفرط ويستدلون بذكريات النتائج السالبة واشهرها خاسرة المريخ امام الصفاقصي التونسي2007 بحيث سقط المريخ في ارضه بنتجة اربعة اهداف مقابل هدفين وخسر لقاء الاياب في تونس بهدف في نهائي الكونفدرالية الا انه رويدا تجاوز عقدة النتائج السالبة امام الفرق التونسية بعد تأهله لدوري مجموعات الابطال على حساب الترجي التونسي 2015، بيد أن الخسارة بهدف امام النجم الساحلي نهاية الشهر الماضي اقترنت بهزالة في الاداء ومازالت الشكوك تتصدر المشهد بشأن قدرة المريخ على تجاوز النجم الساحلي بعد تسعة ايام من الآن واذا وضعنا مقارنة بين اعداد الفريقين نجد أن الافضلية تدر لصالح لتوال سوسة من حيث الاعداد البدني والفني، فضلاً عن مشاركته في المباريات المحلية والافريقية. وبالعودة سريعاً الى وضعية النجم قبل ملاقاة المريخ، فاز على رينجرز النجيري بهدفين لهدف، وارتاح لمدة 48 ساعة فقط قبل منازلة المريخ، علماً أن مدرب المريخ الزلفاني كانت محطة الارهاق واحدة من اجندته للخروج بأقل خسارة امام النجم، الا أن ليتوال سوسة قلب الموازين رأساً على عقب، وظهر بشكل مغاير وكان بامكانه هزيمة المريخ بعدد كبير من الاهداف بالمقارنة مع الاحمر الذي حضر الى تونس قبل اربعة ايام من المواجهة،
 اضف الى ذلك أن النجم وقتها كان يفقد كلاً من المسيكني والجمل وهؤلاء من افضل عناصره في تشكيلة المدرب روجيه لومير، غير أن الفريق لم يركن بحيث استهل الدوري امام شبيبة القيروان وفاز بثلاثية قبل أن يطير الى نيجيريا لمواجهة الاياب امام رينجرز وتمكن من الفوز بهدفين اقترنت بالاداء العالي، ليعود بعدها لمواجهة الصفاقصي وخسر بهدفين لهدف قبل ان يعود محلياً لمواجهة الاتحاد المنستيري وخسرها بثلاثية إلا انه استعاد ذاكرة الانتصارات بعد تأهله الى ربع نهائي الكونفدرالية، بفوزه الأحد الماضي على ساليتاس البوركيني بهدف دون رد.
وحسابياً نجد أن المقارنة الاعدادية بين المريخ والنجم تظل ثابتة لصالح الفريق التونسي لاسيما وانه خلال 20 يوماً خاض خمس مباريات على الصعيدين المحلي والافريقي، أضف الى ذلك جودة الاعداد البدني وبالمقابل نجد أن المريخ بعد لقاء النجم ادى مباراة واحدة في الدوري امام حي الوادي نيالا وشارك فيها لاعبون هجين من المرابطين والاساسيين، وخرج منها بالتعادل بهدفين لكل قبل 12 يوماً من الآن.
 وبعد عودة المريخ الى ام درمان ارتاح لمدة 48 ساعة قبل أن يعود للتحضيرات، وبالمقابل لم يستمر اعداده بالشكل المطلوب بعد مرض المدرب الزلفاني وسفر المعد البدني ماريوس الى بلده ليتولى المهمة مساعده العرفاوي اضف الى ذلك ان التدريبات اصطدمت بغياب بعض اللاعبين الاساسيين لاسباب واهية، بالاضافة الى أن المريخ فقد خمسة من افضل عناصره الاساسية بسبب الاصابات، اضف الى ذلك أن العناصر الجديدة التي دخلت الكشف خلال التسجيلات الاخيرة من الصعب وصولوها الى مرحلة الجاهزية البدنية والفنية وكسبا للوقت غادر المريخ الى اثيوبيا لاقامة معسكر اعدادي لمدة اسبوع، إلا أن الكثير من المتابعين يرون انه من الصعب أن يجني ثماره لاسيما وأن البرنامج لم يكن مدروساً من حيث جودة التجارب الاعدادية وفي الاخير يظهر السؤال المهم هل يتسطيع المريخ قهر النجم الساحلي في ارضه رغم هشاشة اعداده بالمقارنة مع ضيفه الذي يحضر متسحلاً بالاعداد والتعاد للمباراة بعد أن جهز نفسه جيداً واستعاد افضل عناصره الغائبة عن اللقاء السابق.

تواصل معنا

Who's Online

477 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search