mlogo

السياسة

سياسة

أزمات السيولة والوقود والأدوية... «مكانا وين؟»

تقرير: هنادي النور
لازالت الصرافات الالية حتى الان تعاني من حدة الازدحام مع عدم توفر السيولة اللازمة للمواطن لسحبها ، وهذا غير بعيد عما يدور بالبنوك التجارية من تراص الصفوف بانتظار حفنات من الجنيهات لمواجهة احتياجاتهم , وحال المواطنين المرابطين بالصرافات الالية لا يبعد شبح الازمة في الوقود وايضا صفوف العربات ممتده في كل مدن العاصمة وانعكس ذلك جليا في المواصلات العامة وتزمر المواطنين من معاناة يومية في الفترة الصباحية والمسائية وتعتبر هذه الصفوف الاقوى من سبقتها لجهة ان الازمات كانت تجد لها حلول مؤقتة , والان في ظل صمت الجهات المختصة وانشغالها بالقضايا السياسية اصبح الوضع معقد ولذلك لابد من الانتباه الي الوضع الاقتصادي الحالي وبالتالي الحكومة المقبلة مطالبه أكثر من اي وقت مضى بتدارك الوضع وان تجاهل الخدامات الاسياسية للمواطن سيؤدي الي خطورة لذلك لابد من أجراء أصلاحات أقتصادية عاجلة لانها تشكل ارضية لإصلاح الوضع المعيشي للمواطن .
اكل لوجسيتة داخلية :
الخبير المصرفي د.لؤي عبدالمنعم اشار الي تعهدات دولتي الإمارات و المملكة السعودية بتوفير احتياجات البلاد من الوقود حتى يتمكن من تجاوز المرحلة الانتقالية في السنة الأولى و هو ما تم البدء في تنفيذه بالفعل و لكن يبدوا ان مشاكل لوجستية داخلية برزت مؤخرا تتعلق بالتعاقد مع أصحاب الناقلات و انتظام أعمالهم في ظل التضخم و انخفاض القيمة الشرائية للنقود واردف ان هناك خلل في تنظيم نقل الوقود مع أصحاب الشاحنات الخاصة التي تناقصت اعدادها بسبب الاعطال و ارتفاع تكاليف الصيانة و شح حصة الولايات و هي أزمة مستمرة منذ أشهر  مما شكل ضغط على العاصمة إلى جانب تراجع التوليد الكهربائي في سد مروي  بالتزامن مع حل المؤسسة السودانية للنفط التي كانت مسؤولة عن استيراد و توزيع المنتجات البترولية و ايلولة مهامها و العاملين بها و ممتلكاتها إلى وزارة النفط و من المؤكد أن هذا الدمج له تبعاته و آثاره التي تحتاج إلى وزير مسؤول و محاسب لتجاوزها و ليس فقط الى وكيل لتسيير الاعمال في ظل توفر الاستقرار السياسي , بالنسبة لازمة السيولة فهي مرتبطة بإعادة الثقة للجهاز المصرفي و برغم الاتفاق السياسي الذي اعلن عنه بين المجلس و قوى الحرية و التغيير من المستبعد عودة الجمهور للايداع تلقائيا في المصارف و انتهاء أزمة السيولة بضخ المزيد من العملات الكبيرة من دون تغيير العملة كليا و استباق ذلك  بطرح منتجات استثمارية لتعزيز السيولة المصرفية مثل الجنيه الذهبي الادخاري المحصور التداول داخل المصارف و الذي سبق أن اقترحته في فبراير 2018 لحفظ رؤوس الأموال من التآكل و بالتالي الحد من المضاربة على الدولار في السوق الموازي خارج الحاجة إلى الاستيراد،  إلى جانب إعادة هيكلة الدعم الحكومي للسلع الاساسية و ربطه بالدفع الإلكتروني لجعل الأخير اكثر فاعلية و تاثيرا في الحد من إعادة سحب العملة الجديدة كليا من المصارف عند استبدالها مع العملة القديمة لإعادة الكتلة النقدية إلى داخل المصارف .. و الخطوة الأكثر أهمية هي الحد من الاستيراد غير الضروري و المنافس للإنتاج المحلي في ظل وجود عجز شبه دائم في الميزان التجاري و شح في الاحتياطيات النقدية من العملات الاجنبية .
تجدد الازمات :
واكد الخبير الاقتصادي د. هيثم محمد فتحي ان الازمات قديمة متجدده وحلها معروف هو الوفرة واستدرك قائلا ان الظروف الحالية تجعل من الحلول السياسية هي الاساس لمواجهة الازمة الاقتصادية سواء على مستوى الخارجي ام على مستوى المعادلة الداخلية مع اجواء انفتاح كامل على الشارع وحوار صريح الهدف منه تخفيف حدة الاحتقان بالشارع وخلق اجواء لتفاهمات جديدة بين قوى المجتمع المختلفة بالنظر الي حجم هذه الازمات وحجم التعاطي الحكومي مع الازمات نجد أن الإدارة الاقتصادية تبعد سنوات ضوئية عن إدراك الواقع الاقتصاد المر الذي تمر به البلاد فادولة لاتبحث عن حلول جدية لهذه المشاكل متسائلا «هل ذلك لجهلها بالإدارة الاقتصادية ام الفشل في تقدير حجم هذه المشاكل ,وجزم ان الأزمة تكمن في عدم استغلال الموارد المتاحة لدى الدولة فالدولة تمتلك ثروات ما بين بشرية وصناعية وخدمية وبترولية وتعدينية وسياحية وأثرية وزراعية , وغيره فمشكلتنا الاساسية تكمن في نقص الانتاج ولتغطية هذا النقص يتم فتح الباب على مصراعيه لاستراد كل شي واغراق البلاد بسلع مستوردة
قرارت مضطربة :
وقال هيثم أن إى أزمة اقتصادية وسببها الأساسى هو عجز الموازنة وإذا استطعنا أن نجد حلاً لهذه المشكلة فسنستطيع أن نجد حلاً لجميع المشاكل التالية المترتبة عليها , فتعود الاسعار للانخفاض , ويهدا سعر الصرف ويقل العجز في ميزان المدفوعات وبالتالي يقل الضغط على الصرف في السوق , ويعود سعر الجنيه للانخفاض والحل هنا هو زيادة النشاط الاقتصادى فعلى الدولة أولاً أن تعرف ما الأسباب التى أدت إلى توقف كثير من النشاطات لابد من حل لعدم الاستقرار فى سعر الصرف لان القرارات المضطربة التي ترفع سعر الصرف ثم تخفضة ثم تحرره لن تدفع المستثمرين في النهاية الا الهروب.
مياه راكده :
وفي ذات الاتجاه قال الخبير المصرفي د.عبدالله الرمادي ان المشاكل لاتحل نفسها بنفسها ولابد من جهه تضع الحلول وعدم ترك المياه الراكده في اشاره له لعدم تشيكل حكومة حتى الان مطالبا بالاسراع بتشكيل حكومة لمواجهة المشاكل القائمة وقال الرمادي في حديثة لـالانتياهة « اول ماتباشر حكومة مهامها يجب فك الإختناقات فيما يتعلق بالخبز والوقود والسيولة ويتبغي على البنك المركزي طباعة المزيد من النقود والتخلص من المفهوم الخاطئ بأن طباعة المزيد من العملة يؤدي الى التضخم مبرراً بذلك أن التضخم سببه الترهل والإنفاق الحكومي على مدى السنوات السابقة . وأشار الى تعهدات دولتي السعودية والإمارات بدعم البلاد بالوقود خلال الفترات القادمة ومعالجة التشوهات الموجودة مشددأ على ضرورة الإهتمام برفع الإنتاج وإرجاع العمليات الخاصة بالمرشدين الزراعيين بالإضافة الى التعاونيات وأن تكون بصورة كبيرة في الحياة والإشراف عليها من قبل اللجنة الشعبية.

تواصل معنا

Who's Online

826 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search