السياسة

سياسة

اتفاق السلام لفرقاء الجنوب .. مكاسب منتظرة لـ السودان

محمد جمال قندول
يسدل الستار اليوم (الأحد) بتوقيع نهائي بين فرقاء الجنوب بعد مفاوضات دامت أكثر من 35 يوماً احتضنت فيها الخرطوم الفصائل الجنوبية المختصمة لتتوج جهود السودان في إنهاء العداء وإحلال السلام، الأمر الذي سينعكس بآثار إيجابية على جوبا ودول الجوار والإقليم. 
وينتظر أن يشرف الاحتفال الكبير الذي سيقام اليوم بقاعة الصداقة لاتفاق السلام عدد من الرؤوساء الأفارقة الذين سيشهدون التوقيع النهائي بين سلفا ومشار. (الإنتباهة) أجرت قراءة سريعة لمعرفة فوائد الاتفاق على البلاد سياسياً ودبلوماسياً واقتصادياً . 
(1)ويرى مراقبون بأن الخرطوم بذلت جهوداً مقدرة في جمع أطراف الصراع المختلفة بجنوب السودان وحثها على الوصول الى اتفاق نهائي ينهي النزاع الدائر منذ 5 سنوات، مع الإشارة الى أن أزمة الجنوب أثرت سلبياً حتى على دول الجوار بصفة خاصة، والإقليم بشكل عام، حيث أن استعادة الاستقرار بالدولة الوليدة تعني ضمنياً إعادة الاستقرار الاقتصادي الذي سينتعش بصورة كبيرة بعد إحلال السلام. ويشير المراقبون الى أن السودان وكالعهد به يلعب دوراً محورياً تجاه تعزيز ممسكات القارة الأفريقية، وذلك تجلى في قيادة من المبادرات والمصالحات في الإقليم مؤخراً، مما جعله يلتقط زمام المبادرة في ما يتعلق بأزمة الجنوب التي استعصت على جهود إقليمية خلال فترات مضت. 
وبحسب المراقبين فإن المبادرة السودانية لوفاق الفرقاء تأتي من صميم دور السودان الأصيل في لملمة شتات القوى الجنوبية بأطيافها كافة، وإخماد جذوة التوترات برأب الصدع وجمع المتشاكسين على كلمة سواء مع ضرورة أن الإشادة بدور الدبلوماسية السودانية في محاولة التوافق الذي تم مؤخراً بالحركة الدؤوبة من وزير الخارجية الدرديري محمد أحمد الذي أثبت أنه كان خياراً صائباً فالرجل التي لم تتجاوز مدته بالوزارة العريقة بشارع الجامعة الأشهر، صوب بذكاء في تحسين ملف الدبلوماسية السودانية في ما يتعلق بأزمة الجنوب وإثبات جدية الخرطوم للمجتمع الدولي بأنها قادرة على لعب الوسيط الوفاقي في المحور الإقليمي، مما سيعزز гд أسهم فرص رفع اسم البلاد من قائمة (ما يسمى) بالدول الراعية للإرهاب، بجانب أنها ستسهم في تحسين الصورة الذهنية وإماطة الكثير من الشك والظن تجاه الخرطوم.
واعتبر المراقبون بأن التنسيق المحكم ما بين القصر الرئاسي بالخرطوم وجهاز الأمن والمخابرات الوطني ووزارة الخارجية، لعبت دوراً محورياً في الوصول الى سلام، خاصة خبرة وشخصية الرئيس البشير الذي استطاع أن يلعب الدور الأساسي في إقناع الفرقاء (سلفا ومشار) بضرورة الانصياع الى رغبات شعب الجنوب بإحلال السلام، فضلاً عن الجهود الكبيرة التي ظل يبذلها مدير جهاز الأمن والمخابرات الوطني الفريق أول ركن مهندس صلاح قوش الذي ظل يقدم أدواراً كبيرة خلال الفترة الماضية بعيداً عن أعين الإعلام . 
(2)وبحسب خبراء الاقتصاد، إن حال تم الاستقرار بدولة جنوب السودان الوليدة سيتم الاستغلال الأمثل للموارد المهولة والتي سوف تحدث اختراقاً واضحاً في مساعي القادة الأفارقة لإقرار التكامل والتعاون الاقتصادي بين دول القارة السمراء، فضلاً عن المكاسب التي سوف تتحقق للخرطوم بشكل خاص، وذلك بتدفق العائدات النفطية التي كانت قد توقفت بفعل الحرب طيلة الفترة الماضية بالإضافة الى أنها ستسهم في تنشيط التجارة الحدودية بصورة اكثر بين البلدين بعد ان شهدت تراشقات وتوترات اقعدت بالمصالح المشتركة أحاييين كثيرة. ويؤكد خبراء الاقتصاد، بأن فرص الخرطوم لتفادي الأزمة الاقتصادية باتت كبيرة جداً، وذلك فور بدء تدفق النفط الجنوبي عبر الشرايين النفطية الواصلة بين الدولتين وذلك في إطار مجابهة البلاد لمشاكل اقتصادية .
 وقاد السودان مبادرة وفاق الفرقاء في سياق توجه الإيقاد لإحلال السلام بالقارة السمراء وفي 25 يوليو تم التوقيع بين الحكومة الجنوبية والمعارضة المسلحة بالأحرف الأولى على اتفاق تقاسم السلطة . 
وكان رئيس دولة جنوب السودان سلفا كير ميارديت قد أكد أمس الأول (الجمعة) في لقاء مع وفد إعلامي رافق وزير الخارجية الدرديري محمد أحمد الى جوبا بقيادة نقيب الصحافيين الصادق الرزيقي، بأنه سوف يوقع على اتفاق مع المعارضة اليوم (الأحد)Ў مؤكداً التزامه التام بتنفيذ بنود الاتفاق كاملة، منوههاً الى أن الاتفاق الحالي يختلف عن ما وقع عليه في 2015. وأشار الى أن القضايا الخلافية بين الحكومة والمعارضة سيتم تجاوزها بمجرد وصوله الخرطوم، مشيراً الى أن اتفاقية 2015 كانت مفروضة علينا وأن جوبا حينها لم تأخذ وقتاً لعكس تصوراتها . 
فيما أكد وزير الخارجية الدرديري اكتمال الترتيبات النهائية بالخرطوم لاتفاق قسمة السلطة بين الحكومة وفصائل المعارضة بجنوب السودان، وذلك بمشاركة عدد من رؤساء الدول الأعضاء في الهيئة الحكومية للتنمية بشرق أفريقيا إيقاد وذلك بقاعة الصداقة. 
الدرديري اعتبر خلال مؤتمر صحافي جامع عقده أمس أن السودان لعب دوراً إيجابياً بدون أية أجندة خفية، لجهة أنها دولة جارة وظلت تعاني مع تعاني منه جوبا، مشيراً الى أنهم يريدون الاستقرار للجنوب، الأمر الذي سينعكس بصورة كبيرة في انتعاش اقتصاد السودان، فضلاً عن تفعيل الاتفاقيات المشتركة بين البلدين .
 

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Who's Online

561 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search