سياسة

اجتماعات ماراثونية ونقاشات ساخنة حول النقطة الخلافية

أديس أبابا: عبد الرؤوف طه
سماء أديس أبابا بدأت ملبدة بالغيوم وزخات المطر تتناثر لتعلن عن صباح شتوي، مع نزول زخات المطر لزم قادة الحرية والتغيير غرفهم بفندق جوبيتر، حينما إشارت عقارب الساعة للحادية عشر بتوقيت إثيوبيا بدأ عدد من قادة الطرفين يتوافدون لباحة الفندق..
حضور جماعي:
على نحو لافت حضر الى باحة فندق جوبيتر وبشكل جماعي كل من الدكتور جبريل إبراهيم ومني أركو مناوي وياسر عرمان ومالك عقار، ومحمد ناجي الأصم وسبقهم في الحضور بدقائق مريم الصادق المهدي ووجدي صالح وأسامة سعيد وإبراهيم الشيخ، بينما اختفى عن الأنظار رئيس نداء السودان بالداخل عمر الدقير، بالمقابل كان نائبه في التحالف يوسف محمد زين يحزم أمتعته متوجهاً صوب مطار أديس أبابا عائداً الى الخرطوم، قطعاً ليس غاضباً، وإنما لتنوير مكونات الحرية والتغيير بما جرى في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا في الأيام الماضية.
عرمان ينادي:
ياسر عرمان من داخل باحة الفندق كان ينادي بصوت مرتفع هذا هو الاجتماع الأخير (يا إبراهيم الشيخ دا اجتماع مهم كل الجماعة يجب أن يكونوا حاضرين)، ثم أخذ مالك عقار وانتحى به جانباً.
وبعد تفرق جمع قادة الحرية والتغيير في شكل اجتماعات ثنائية، جلس الأصم برفقة عدد من شباب الحركات المسلحة، جبريل إبراهيم جلس بمعية شقيقه عبد العزيز عشر ووجدي صالح، وفجأة ظهر بالفندق الدكتور الشفيع خضر التفت إليه عرمان وأخذه الى إحدى الغرف.
أين لباد:
وبينما قادة الحرية والتغيير يتفاكرون بفندق جوبيتر، حضر الوسيط الأفريقي محمد الحسن لباد لفندق رديسون بلو الذي يبعد أمتار من جوبيتر، وهو يحزم أمتعه عائداً الى الخرطوم قبل مغادرته التقى بقادة الطرفين وطالبهم بأهمية التوافق على آخر النقاط الخلافية ثم استنطقته "الإنتباهة" قائلاً ما جرى في أديس أبابا تفاهمات بين الحرية والتغيير ولست وسيطاً بينهم لأنني وسيط بين الحرية والتغيير والمجلس العسكري، ولكن طلبوا مني التوسط والحضور وحضرت ولكنني فوجئت بالمستوى السياسي العالي لقادة الحركات المسلحة لأنني تعودت على أن قادة الحركات المسلحة في البلدان الأفريقية من الجهلاء وليس لديهم مسؤولية وطنية. وأضاف المشاورات الإيجابية ستجد الترحاب من المجلس العسكري الانتقالي ومن مكونات الحرية والتغيير بالداخل.
وحول فتح الإعلان السياسي، قال سنرتب الأمر ونتفق عليه وليس هنالك شيء مقدس بين السودانيين. وأردف واثق من أنهم سيتوافقوا..
اجتماع مطول:
عقب مغادرة الوسيط الأفريقي دخل الطرفان في اجتماع مطول خصص للنقطة الخلافية وهي التي تتعلق بتشكيل مجلسي السيادة والوزراء، وقال مصدر -عزز حجب اسمه- المشاورت التي تمت ستؤدي لاتفاق لا محال. بالمقابل قال عبد العزيز عشر لـ(الإنتباهة) إن الاجتماع جرت فيه نقاشات ساخنة حول النقطة الخلافية بعد مطالب الوسيط بالتوافق، وأضاف نأمل أن نصل لاتفاق عاجل.
المحصلة النهائية:
تحصلت "الإنتباهة" على المحصلة النهائية للمشاورت وتمثلت في العمل على تحقيق السلام خلال ست أشهر من الحكومة الانتقالية، فضلاً عن الاتفاق او النص في الوثيقة الدستورية على تذليل العقبات التي تعيق إجراءات السلام بالإضافة لضرورة هيكلة القوات النظامية والتزام الحكومة الانتقالية بعدم إجراء انتخابات قبل اكتمال السلام الشامل، فضلاً عن هيكلة قوى إعلان الحرية والتغيير.