السياسة

سياسة

الإيابكو بالخرطوم..تفاصيل وقائع الجلسة الختامية

علي البصير
اختتمت أمس فعاليات الاجتماع السنوي العام رقم (20) لمنظمة الايابكو والذي استضافته الخرطوم، وقد انتخبت الفريق أول د. هاشم عثمان الحسين المدير العام لقوات الشرطة رئيسا للمنظمة في دورة أعمالها القادمة، كما أمنت المنظمة على ضرورة تعزيز التعاون المشترك لمجابهة تحديات الإقليم، فيما وصفت منظمة الشرطة الدولية انتربول اقليم الايابكو بالأكثر تميزاً على مستوى اقاليم العالم كافة, وأعربت على لسان امينها العام في ان يكون أنموذج الايابكو انموذجاً لكل دول العالم..
(الإنتباهة) رصدت تفاصيل وقائع الجلسة الختامية التي شرفها مساعد رئيس الجمهورية اللواء عبد الرحمن الصادق المهدي ووزير الداخلية المكلف المهندس ابراهيم محمود حامد ومديرو ومفتشو الشرطة بدول الايابكو والامين العام لمنظمة الانتربول وعدد من شركاء المنظمة، كما رصدت (الإنتباهة) وقائع المؤتمر الصحفي الذي اعقب مداولات الاجتماع السنوي رقم (20) لمنظمة الايابكو.  
إمكانات الشرطة
رحب رئيس الايابكو ومدير الشرطة السودانية الفريق أول د.هاشم عثمان الحسين بالحضور وقال: نختتم أعمال الايابكو للاجتماع الوزاري والذي يشرفه مساعد رئيس الجمهورية ووزير الداخلية حيث بدأت اجتماعات اللجان في يوم 8 /9 عقبها اجتماع المديرين والذي تخلله في فترة زيارات تعريفية على الامكانات المتاحة للشرطة السودانية, وكذلك في مجال الصناعات التي يمكن ان تستفيد منها الشرطة، موضحاً ان هذه الزيارات جاءت ضمن توصيات الاجتماع السابق والتي اأنت على ان نستفيد  من بعضنا البعض في كل ما هو متاح بشرطة الإقليم، مضيفاً بقوله: نرحب بكم في فاتحة أعمال المؤتمر الوزاري والذي يمثل دعما لكم وانتم تقومون بهذه المهمة الصعبة وهي توفير الأمن للوطن والمواطن.
نجاح المداولات
المدير السابق للإيابكو ومدير الشرطة اليوغندية وممثل وزير الداخلية اليوغندي الجنرال جون اقتف, نقل تحيات الوزير وتقدم بالشكر للسودان الذي احتفى بهذه الوفود وانشطة الايابكو وشكر كل الرؤساء الذين اجتمعوا هنا وإنجاح المداولات وتوفير فرص لمناقشة قضايا الاقليم والوصول فيها لحلول فيما يتعلق بالجريمة، واضاف: الجريمة أمر حيوي وتتطور مع تطور الزمن والمجرمون يتطورون في أعمالهم ونواياهم وهذا يلقي بتحد كبير لسلطات الشرطة وعلينا ان نضع الخطوط المسبقة لاحتواء المجرمين
من مهامنا منع الجريمة وتخفيف وقوعها ومكافحتها لا يتأتى الا بالأعمال الاستباقية فان أغلب الجرائم تتم ضد المجتمعات المحلية ومن المهم ان تكون قوات الشرطة رادعة ولا يكون الأمر مجديا إلا بإشراك المجتمعات لمراقبة مناطقهم وكسب ثقتة قوات إنفاذ القانون بحيث تتأقلم مع متغيرات العالم.
أنشط إقليم
الأمين العام للانتربول يورغن شتوك قال: يسرني أن انضم اليكم في هذا الاجتماع واشارك في احتفالات المنظمة بالذكرى (20) وهذا اجتماع يمثل معلماً بارزاً في سكرتارية الايابكو، وقبل هذا الاجتماع لم تكن هناك اجتماعات لتنسيق العمل فيما يخص الحدود، معلناً عن التزام امانته بدعم الايابكو خاصة في ما يتعلق بتطبيق نظام الانتربول:
واضاف: هناك تعاون كبير بين أجهزة انفاذ القانون وتستخدم هذا النظام لمجابهة التحديات بالاتفاق على طريقة العمل كما ان هناك تقدما كبيرا في تطبيق النظام بمساعدة المكتب الإقليمي في نيروبي ولنا (29) دولة عضواً (19) منهم تم انتدابهم الى الانتربول، وهذا التطور ادى لنتائج جيدة وهناك أعمال مشتركة وعمليات نوعية منها عملية السلام التي أجريت في اكتوبر الماضي، ايضا هناك عملية عالمية انضمت لها دول من شرق افريقيا لمجابهة التحديات في المنطقة مطلع هذا العام.
اقليم الايابكو من أنشط أقاليم العالم في المنطقة من حيث التغطية الشرطية, ويمثل أنموذجاً يحتذى به حيث أفلح التعاون في توقيف احد المشتبه بهم من المشاركين في عمليات إرهابية في السودان وإرجعناه لبلاده.
الانتربول رتب اولوياته للاهتمام بالبنى التحتية والالتزام بدعم انشطة الايبكو وتعزيز التعاون والتنسيق مع المبادرات الاخرى. ولابد من التطور في التدريب والتحقيق وهذا لا يتأتى الا بدعم قادة الشرطة والقادة السياسيين فهناك حاجة للتكامل.
مجابهة التحديات
وزير الداخلية المهندس ابراهيم محمود قال: يسرني أن اخاطبكم اليوم ونحن نلتقي في فاتحة اجتماع الوزراء المسئولين عن الشرطة بدول شرق افريقيا بعد ان اختتمنا بالأمس الاجتماع العشرين لمديري ومفتشي الشرطة بدول الايابكو، وأرحب بكم في السودان, وأثمن تلبيتكم لهذا الاجتماع المهم ولا شك انها تعكس اهتمامكم وتفاعلكم لمواجهة التحديات الامنية المتزايدة عبر الحدود والحد من الجريمة بانواعها المختلفة وافرازاتها السالبة على الامن والاستقرار وكرامة الانسان بمحيطنا الإقليمي.يأتي هذا الاجتماع في ظل توجه واجماع عالميين بضرورة مكافحة الإرهاب العالمي والاتجار بالبشر وتهريبهم والاتجار بالمخدرات وغسل الأموال والانتشار غير المشروع للأسلحة والجرائم ضد الأطفال وتنامي خطر الجريمة الالكترونية الأمر الذي يستوجب علينا الاستعداد لمواجهة هذه الاخطار.كما يأتي هذا الاجتماع في ظل ظروف استثنائية يمر بها محيطنا الإقليمي بصفة عامة والسودان بصفة خاصة اذ عانى كثيرا من الإفرازات المصاحبة لظاهرة الهجرة غير الشرعية وتهريب البشر والتي ترتبط بها جرائم الاتجار بالبشر. وكما تعلمون ان هذه الجرائم تنتهك كرامة وحقوق الانسان , وقد هلك المئات على ايدي عصابات الاتجار بالبشر, وهي عصابات دولية منظمة. وقد بذل السودان جهودا مقدرة لمكافحة هذه الجرائم عبر سن التشريعات واتخاذ التدابير اللازمة والتنسيق مع دول الجوار والمحيط الاقليمي والدولي، وتم انقاذ العديد من الضحايا من أيدي العصابات الاجرامية وعلى المستوى الإقليمي نظم السودان الاجتماع الوزاري الإقليمي لمكافحة الاتجار وتهريب البشر بشراكة مع الاتحاد الافريقي وبدعم من الاتحاد الاوربي لوضع التدابير اللازمة لمعالجة جذور مشكلة الهجرة غير الشرعية بدول شرق افريقيا..
مكافحة الجريمة العابرة
مساعد رئيس الجمهورية اللواء عبدالرحمن الصادق المهدي أكد أن السودان يعمل جاهدا على مكافحة الجريمة العابرة للحدود وترسيخ دعائم الأمن في منطقة شرق إفريقيا ، وذلك بتعاون وتنسيق تام مع الدول الأعضاء في منظمة الايابكو، إنه لا يمكن لأية دولة التعامل بمفردها مع تحديات الجريمة المنظمة والعابرة، وأن الحاجة تتطلب التعاون الشرطي لاحتواء الجرائم وأن منظمة الايابكو نقطة انطلاق للتعاون الإقليمي الشرطي ومنع الجرائم وإبراز حجم المهددات وبناء القدرات وتبادل المعلومات واستخدام شبكة قاعدة الانتربول، مضيفا أن السودان نفذ عددا من المبادرات حققت الأمن والتوافق والاستقرار داخليا وإقليميا، وأن مشروع جمع السلاح غير المرخص خفض من الجريمة، حاثا مديري شرطة الايابكو على تفعيل التعاون وتبادل الخبرات والتجارب، مشيدا بجهود منظمة الايابكو وتعاونها من أجل الاستقرار والأمن بمنطقة شرق إفريقيا، مؤكدا دعم جهود المنظمة لتقوم بأداء واجباتها على أكمل وجه.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Search