السياسة

سياسة

الانتخابات..رؤية مغايرة للقوى السياسية

ندى محمد أحمد 
وتظل الانتخابات هي الشغل الشاغل للقوى السياسية، فهي احدى الركائز التي ستحدد طبيعة المشاركة في الانتخابات المقبلة في 2020م من عدمها، لذلك اخذ مشروع قانونها الذي بين يدي المجلس الوطني الكثير من الاخذ والرد بين اطراف الحوار الوطني من جهة واحزاب المعارضة من جهة اخرى، وفي سعيهم لإبلاغ رؤيتهم حول المشروع تداعى اكثر من ثلاثين حزباً في مقدمتها المؤتمر الشعبي والإصلاح الآن لإعداد مقترح بغرض الدفع به لقمة السلطة التنفيذية والتشريعية، أملاً في الظفر بالتوافق السياسي حول مشروع القانون، والايام القادمة ستفصح عن موقف الحكومة تجاه المقترح، وبالتالي ردة فعل تلك الاحزاب حيال ذلك الموقف. 
 النائب البرلماني عن المؤتمر الشعبي كمال عمر عبد السلام, كشف عن اتجاه حزبه وحلفائه الثلاثين من الحركات والاحزاب لتقديم مذكرة لرئاسة الجمهورية والبرلمان لإلغاء التعديلات المقترحة على مشروع قانون الانتخابات، وخير في حوار الزميلة (الجريدة) المؤتمر الوطني بين القبول بتنفيذ مخرجات الحوار الوطني او خوض ما وصفها بانتخابات الفرس الواحد، مع بغال ستشارك في الانتخابات لتزيينها. 
 وكان الشعبي قد اعلن عن رفضه مسودة قانون الانتخابات لسنة 2018م التي ناقشها مجلس الوزراء في حينه، قائلاً إنها تخالف مخرجات الحوار، لأن المؤتمر الوطني وضعها دون مشورة القوى المشاركة في حكومة الوفاق، وهذا عيب كبير واكبر خطأ يرتكبه الوطني.
وقال الأمين العام للشعبي علي الحاج محمد في مؤتمر صحفي، إن مجلس الوزراء استعجل مناقشة مسودة القانون لإجازتها والدفع بها الى البرلمان للمصادقة عليها، وأكد أن الشعبي سيقف ضد تمرير القانون سواء في مجلس الوزراء او البرلمان. 
وطالب علي الحاج في مؤتمر صحفي عقده لدى عودته من برلين، بنشر المسودة في الوسائط الاعلامية المختلفة حتى تتعرف القوى السياسية والناس عليها، لأن هنالك من لديهم الرغبة في المشاركة في انتخابات 2020م.
وقال إن الشعبي تحدث مع المؤتمر الوطني سراً وجهراً، ونبهه للتجاوزات التي يقوم بها، قائلاً إن سياسته القادمة مع الوطني هي سياسية (الفضح وكشف المستور).  
  وفي التوقيت ذاته كان عبد الرحمن الخضر رئيس القطاع السياسي بالمؤتمر الوطني قد اصدر بياناً وصف فيه حديث الشعبي الصادر عن امينه السياسي اعلاه بالمزايدة فى قضية انشأ من أجلها عشرين لجنة سميت بلجان التواصل وليس الحوار لوحده .. وذلك لتتحاور الاحزاب الموقعة على وثيقة الحوار وتلك غير الموقعة على موضوعات الحوار، وتشمل الموضوعات الدستور وقانون الانتخابات وقانون الاحزاب السياسية وقانون مفوضية الانتخابات، بل ترشيحات من يتولونها.. واكد انه ليس هناك سقف للموضوعات، اما، بشأن قانون الانتخابات فقد قال: (ليس هنالك قانون جديد ولكن تعديلات محدودة مقترحة على القانون السابق الصادر فى ٢٠١٤ ... وكلها تم النقاش فيها مع الاحزاب من خلال ورشة عمل تمت فى وقت سابق مطلع هذا العام، وجددت أخيراً من خلال ورشة عمل ليومين فى قاعة الشهيد الزبير الاسبوع المنصرم.. وملك حزب المؤتمر الشعبى تحديداً مسودة التعديلات). 
الأمين السياسي للمؤتمر الشعبي ومقرر لجنة الاحزاب التي تداولت حول مشروع قانون الانتخابات والمتحدث باسمها الامين عبد الرازق، نفى ان يكون المؤتمر الوطني قد تناقش معهم حول التعديلات على مشروع القانون كما قال رئيس القطاع السياسي للوطني عبد الرحمن الخضر آنفا، وقال في حديثه لـ (الإنتباهة) امس ان التعديلات لم تعرض عليهم إلا بعد ان تمت إجازتها في مجلس الوزراء تمهيداً لإرسالها للبرلمان، وقد كان. 
كما اوضح الامين ان الاسم الذي اتفقت عليه الاحزاب التي تجاوز عددها الثلاثين ليس مذكرة (تفيد الاحتجاج)، وانما (مقترح لتعديلات مشروع قانون الانتخابات 2018)، واخبر ان توقيت تقديم المقترح إلى رئيس الجمهورية رئيس اللجنة التنسيقية العليا لمتابعة إنفاذ مخرجات الحوار الوطني، رهين باكتمال توقيعات الاحزاب المشاركة في إعداده، ونوه بأن عدد الأحزاب التي وقعت حتى الآن (29) حزباً. 
وافاد الامين بأن الجمعية العمومية لاحزاب المقترح ستنعقد في الايام القادمة، وستعمل على تشكيل لجنة مصغرة لمقابلة الرئيس لتقديم المقترح إليه، كما سيقدم لرئيس المجلس الوطني ايضاً تمهيداً لعرضه على لجنة التشريع والعدل بالمجلس. 
وخلص إلى أن الغاية من المقترح الذي يتضمن (19) نقطة هي الوصول للتوافق السياسي مع الآخرين، فمن المفترض ان التوافق هو الحاكم لهذه المرحلة حتى بلوغ الانتخابات في 2020م وفقاً لمخرجات الحوار الوطني. 
وبسؤاله عن موقفهم حال تم تجاهل المقترح من الطرفين المعنيين، قال الامين: (لكل مقام مقال، وانا لا افترض شيئاً، وانما اتعامل مع الواقع ). 
مستشار رئيس حزب الإصلاح الآن اسامة توفيق الذي يعتبر حزبه مشاركاً رئيساً في إعداد المقترح، اوضح في حديث سابق للصحيفة مجموعة من النقاط التي 
 تعترض عليها احزاب الحوار في مشروع قانون الانتخابات بالمجلس الوطني وعدد توفيق بعضاً منها، وتتمثل في أن مشروع القانون الذي بالمجلس الوطني نص على ان يترشح ثلاثة اشخاص لمنصب الوالي على ان يختار المجلس التشريعي بالولاية المعنية واحداً منهم، وان الفترة الانتخابية ستكون مفتوحة، بمعنى انه من حق مفوضية الانتخابات تمديد فترتها، وان تصوت القوات النظامية بمواقع عملها، اما رؤيتهم في هذه القضايا الثلاث والنابعة من مخرجات الحوار الوطني، فهي تتمثل في أن الانتخابات تتم عبر الانتخاب الحر المباشر في كافة مستوياتها، بما في ذلك الولاة والمعتمدون، وان تتم العملية الانتخابية في يوم واحد، وتجرى عملية العد والفرز وإعلان النتيجة في نفس اليوم، بجانب ان يتم تصويت القوات النظامية في مواقعها الجغرافية (مواقع السكن)، كما تطرق لقضايا اخرى منها ان يكون عدد اعضاء البرلمان (350) عضواً بدلاً من (620) عضواً كما هو الآن، بجانب مطالبتهم بتمويل الحكومة الاحزاب المشاركة في الحوار، فالانتخابات تتطلب اموالاً طائلة، مشيراً إلى أن المملكة المتحدة والولايات الامريكية المتحدة تعملان بنظام تمويل الأحزاب المشاركة في الانتخابات، واتهم الوطني بأنه سيتحرك في الانتخابات بأموال الدولة، فالوالي هو رئيس لجنة الأمن بالولاية ورئيس الحزب ورئيس الحركة الإسلامية، فضلاً عن المساواة بين الأحزاب في الظهور على وسائط الإعلام المختلفة، واضاف قائلاً: (إذا تمت إجازة قانون الانتخابات بالصورة المثلى فإن ذلك يضمن حقوق المرشحين واصوات الناخبين).
إذن فالموقف من الانتخابات سيشهد العديد من التحولات في المرحلة المقبلة، وهي رهينة بموقف الرئيس من مقترح الاحزاب حول مشروع القانون، فالمرونة في التعامل مع المقترح سيكون لها اثرها على القانون، واثرها الإيجابي على عملية التوافق السياسي، والعكس صحيح، فلكل فعل رد فعل مساوٍ له في المقدار ومضاد له في الاتجاه.
 

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Who's Online

769 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search