سياسة

(الثورية) و(التغيير).. الانشقاق يطرق الباب..

أجرى المواجهة: عبد الرؤوف طه
تبدو الأوضاع داخل الحرية والتغيير التي تضم في هياكلها الجبهة الثورية، غير مطمئنة وتعد الجبهة الثورية الأقرب لمغادرة التحالف الأكبر في تاريخ السودان بعد رفض تضمين اتفاقية أديس أبابا في الإعلان الدستوري، وشهدت اليومين الماضيين هجوماً عنيفاً من الجبهة الثورية على حلفائهم بالداخل بسبب اتفاقية أديس أبابا. (الإنتباهة) استنطقت الطرفين حول أسباب رفض الاتفاقية فخرجت بالتالي:

المتحدث باسم الجبهة الثورية أسامة سعيد لـ(الانتباهة): إبراهيم الأمين من أكثر الرافضين لتضمين الاتفاقية في الإعلان الدستوري
لماذا رفضت الجبهة الثورية الإعلان الدستوري؟
نحن لم نرفضه جملة وتفصيلاً، والإعلان الدستوري تجاوز قضية السلام ولم يتم تضمينها حسب اتفاق أديس أبابا، ونحن طالبنا بتصحيحها قبل تضمينها وقضية السلام بالنسبة لنا دار حولها تفاوض بأديس أبابا وكتبت ورقة واتفق حولها وتعهد الوسيط الأفريقي والحرية والتغيير بتضمينها في الإعلان الدستوري .
ماذا تشمل الورقة التي اتفقتم حولها؟
تشمل ثلاثة أبواب رئيسة الباب الأول يشمل مبادئ الإرشاد بالسلام والباب الثاني يتحدث عن قضايا التفاوض والباب الثالث يتحدث عن إجراءات بناء الثقة .
هل رفضت الورقة كلياً؟
الإعلان الدستوري انتقى بعض المواد وأهمل مواد أخرى، بل استعاض بمواد أخرى تقفل الباب لتحقيق اي سلام شامل وعادل يجد حظه من التنفيذ .
ماهي خياراتكم في الفترة القادمة؟
الخيارات متعددة، هنالك حوار بيننا و(قحت) وسنتواصل مع المجلس العسكري مباشرة، بخصوص تعديل الأخطاء الواردة وتضمين رؤية السلام بالشكل المتفق عليه وسنبذل جهداً مقدراً مع الوساطة الأفريقية لتصحيح المسألة قبل التوقيع النهائي
هل تتوقع الاستجابة وإلحاقها بالاتفاق قبل التوقيع؟
نعم.. أتوقع الاستجابة وهنالك أطراف لديها الرغبة في تجاوز ما حدث وتضمين الاتفاق قبل التوقيع النهائي في 17 أغسطس .
ماذا اذا لم تضمن في الاتفاق؟
اذا فشلنا، فإن موضوع السلام سيكون في خطر وتحقيقه سيكون مستحيلاً، كل أطراف الحركات سترفض التفاوض .
لماذا رُفض تضمين الاتفاق من الأصل؟
قالوا لنا إن الأطراف الموجودة في التفاوض ومن بينهم إبراهيم الأمين لم يتم تنويرهم وإبراهيم الأمين أكثر الأشخاص الرافضين لتضمين الاتفاق في الوثيقة الدستورية ونحن طالبناهم بتصحيح الخطأ وتضمينها بأعجل ما يكون.

القيادي بالحرية والتغيير إبراهيم الأمين لـ(الإنتباهة): أنا لم أرفض تضمين اتفاقية أديس أبابا في الإعلان الدستوري
يقال أنك رفضت تضمين اتفاقية أديس أبابا بين الثورية والحرية بحجة أنك لم تُنور؟
أنا لم أقل أنني لم اُنوّر باتفاق أديس أبابا وعدم تنويري ليس سبباً موضوعياً في عدم تضمين اتفاقية أديس أبابا ضمن الإعلان الدستوري، وهذا الحديث ليس صحيحاً مطلقاً
ولكن الجبهة الثورية تتهمك شخصياً بالوقوف وراء عدم تضمين الاتفاق ؟
القرار لا يتخذ بصورة شخصية، ورفضه ليس رأيي الشخصي والقرار يتخذ بوفدين وليس بوفد واحد فقط .
لماذا رفضت الاتفاقية من الأساس؟
الاتفاق تحدث عن المبادئ العامة للسلام من وجهة نظر الجبهة الثورية والسلام يجب أن يكون مع كل حاملي السلاح ، لذا رفضت الاتفاقية.
من الذي رفض الاتفاقية؟
الذين مضوا الاتفاقية مع الجبهة الثورية بأديس أبابا هم الذين تخلوا عنها .
بمعني لم ترفضها او تبدي رأيك حولها؟
أنا انتقدت جزءاً من الاتفاقية ولم أرفضها لوحدي وعليهم أن يسألوا الذين وقعوا معهم ولم يدافعوا عن الاتفاقية .
هل يتعارض تضمينها مع الدستور؟
أنا تحدثت عن الدستور وقلت لا يوجد اتفاق يسود على الدستور وفتح الدستور من أجل اتفاقية بعينها سيفتح أبواب كثيرة ويمكن لأية جهة أن تأتي باتفاقية وتطالب بتضمينها في الدستور أن تكون اتفاقيتهم سائدة على الدستور، بعض البلدان لديها الدستور الجامد وهو دستور لا يعدل، ونحن نريد دستوراً شاملاً يعدل وتضمينها في الدستور لا نرفضه، ولكن لا يوجد اتفاق يسؤد على الدستور.
ماهي الجزئية التي رفضت من الاتفاقية؟
رفضنا المبادئ العامة والاتفاقية فيها نواقض وهنالك من مضوا على الاتفاقية وتخلوا عنها ولم يستطيعوا الدفاع عنها وعليهم أن يسألوا هؤلاء لماذا تخلوا عنها؟!.
هل يمكن تضمينها في الإعلان الدستوري قبل التوقيع النهائي في 17 أغسطس؟
أنا ليس الجهة التي تضمنها لهم، وهنالك جهة هي التي تقر بالتضمين، وعلى كل جهة أن تدافع عن وجهات نظرها وأن يدافعوا عنها.