mlogo

السياسة

سياسة

الحسن الميرغني .. مهام رغم المغاضبة!

عوضية سليمان
جاء في الأخبار أن مساعد أول رئيس الجمهورية الحسن الميرغني ينخرط هذه الأيام في مفاوضات باسم الحكومة السودانية مع الرئيس المصري عبد الفاتح السيسي، في وقت لم ينقطع سيل الانتقادات التي ظلت توجه الى الحسن الميرغني بسبب غيابه المتواصل، حيث كثر الحديث عن مغادرته البلاد مغاضباً بسبب ما يسميه البعض التهميش، خاصة أنه لم يقم بأية مهام رئاسية منذ توليه المنصب الرفيع .... محللون سياسيون أشاروا إلى أن المفاوضات التي جرت بينه وبين المسؤولين المصريين تهدف إلى تقوية العلاقة بين السودان ومصر.
 الحسن الميرغني قال في تصريح له ان الرئيس المصري قد اكد دعمه الكامل للرئيس البشير واستقرار السودان وامنه، وذكر له ان امن مصر هو امن السودان الذي هو جزء لا يتجزأ من الامن المصري القومي, والتقى الحسن الميرغني بالرئيس المصري السيسي في قصر الاتحادي بالقاهرة امس الاول. وقال الحسن في تصريحات صحفية انه سلم الرئيس السيسي رسالة شفهية من نظيره البشير، وافاد بأن اللقاء بحث التطورات الجارية في السودان، ونوه الميرغني بأن اللقاء بحث تنفيذ المشروعات والاتفاقيات المشتركة بين البلدين، ابرزها مشروعات الكهرياء والسكك الحديدية، وشارك في اللقاء مدير المخابرات العامة المصرية ووزير الخارجية المصري سامح شكري، وواجهت العلاقات بين الخرطوم والقاهرة في فترات فتوراً وخلافات بالرغم من تدخلات الرئاسة في البلدين، وعقدت اجتماعات وزارية خاصة بالملفات العالقة والخلافية في مقدمتها ملف حلايب وشلاتين.
غضب الاتحادي
ومن جانبه استنكر القيادي بالاتحادي الديمقراطي وعضو المكتب السياسي وعضو الهيئة القيادية العليا بالحزب الاتحادي الديمقراطي علي نايل، ما ورد عن لقاء الحسن الميرغني والرئيس المصري وتسليمه رسالة خطية من الرئيس عمر البشير، وقال نايل في حديثه لـ (الإنتباهة) إنه سمع في السابق من كبار المسؤولين بالدولة ان الحسن الميرغني لم يكن منتظماً في العمل داخل القصر الرئاسي نسبة لغيابه الكثير وسفره خارج البلاد، وقال ان تسليم رسالة من الرئيس بواسطة الحسن يدل على ان المؤتمر الوطني يجمل مواقفه مع الاتحادي، وكشف عن ان الحزب له تحركات كبيرة في هذا الامر، موضحاً ان الحزب لم يكن راضياً عن المشاركة في بادئ الامر، مما ادى الى خلافات كبيرة بين الاتحادي والمؤتمر الوطني حول قضية المشاركة، وأضاف علي نايل ان هنالك بعض الاسلاميين تخلوا عن المشاركة في الانقاذ حرصاً منهم على المحافظة على الوطن، وذكر منهم اسماء معروفة ولها تاريخ سياسي كبير، وقال ان هنالك رؤية واضحة من زعيم الحزب محمد عثمان الميرغني عن النظام الحاكم، وعلل ذلك بأنه خائف على الوطن من الضياع، ولم تكن هنالك حاجة لابناء الميرغني من الحكومة، وأن هدفهم الحفاظ على البلاد.
تقوية العلاقة
وفي ذات السياق يرى المحلل السياسي د. الطيب زين العابدين خلال حديثه لـ (الإنتباهة) أن رئيس الجمهورية ارسل خطاباً الى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع مساعده الحسن الميرغني، وقد وردت نقاط محددة في ذلك بأن الحسن الميرغني تربطه علاقة قوية جداً مع المصريين من زمن المهدية، واضاف ان الرئيس قصد ذلك نسبة للظروف التي تمر بها البلاد من احتجاجات وظروف اقتصادية، وأضاف ان رسالة الرئيس واضحة، وربما بغرض المساعدة من مصر، وان مصر سوف تكون وسيطاً للسودان لبلدان اخرى, وحول ما قاله الحسن للرئيس السيسي بشأن الاوضاع والعلاقات بين البلدين، قال زين العابدين ان الامر طبيعي جداً وكل مساعدي الرئيس ونوابه توكل لهم نفس المهام من الرئيس عمر البشير لكونه هو الرئيس وبيده جميع الملفات والسلطة، ويحق له ان يوزعها على من يراه صاحب قدرة على إنجازها، وذكر ان الرئيس قبل ذلك ارسل الفريق طه الى الرياض لمقابلة رؤساء دول بمن فيهم رئيس الولايات المتحدة، وقال ان رسالة الرئيس البشير الى القاهرة القصد منها تقوية العلاقة، وان الحسن الميرغني هو المناسب لمثل هذه الرسالة بحكم علاقة المراغنة بالقاهرة، واضاف ان الحسن الميرغني كثير التسفار لذلك مهامه داخل القصر محدودة وغير مفعلة.

تواصل معنا

Who's Online

827 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search