mlogo

السياسة

سياسة

الخروج من قائمة (الإرهاب).. هل تصدق واشنطن؟؟

تقرير: محمد جمال قندول
العلاقات السودانية الامريكية تعود مجددا الى واجهة المشهد خاصة بعد تصريحات القائم بالأعمال الأمريكي السفير استيفن كوتسيس (الأحد) الماضي والذي أعلن فيه بان شطب اسم السودان من قائمة الارهاب بات وشيكا، حديث الرجل كان محل اهتمام وسائط الإعلام والمراقبين ، (الإنتباهة) استعرضت الحديث عن شطب اسم السودان من القائمة مصحطوبا باستطلاع خبراء سياسيين اجابوا على تساؤلات مهمة ولعل أبرز امكانية صدق واشنطن في ان تنفذ وعدها والكثير والى مضابط التقرير.
(1)
ذكر الخبر الذي ورد على لسان القائم بأعمال السفارة الأميركية في الخرطوم ستيفن كوتيسيس أن رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب أصبح وشيكا، مشيرا الى أن القرار بشأن رفع اسم السودان من قائمة الارهاب يتوقف بدرجة كبيرة على إدماج الحركات المسلحة في الاتفاق، وإحلال السلام في دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان الى هنا انتهت التصريحات .
حسنا... هذه ليست المرة الاولى الذي تقطع فيها واشنطن وعودا للخرطوم حيث ظلت على مدار سنوات طويلة تطلق التطمينات ولكنها لا تنفذ وبالعودة سريعا الى مجريات العلاقات السودانية الامريكية خلال السنوات الاخيرة نجد ان الخرطوم وواشنطن كانتا قد دخلتا في مشروع تطبيع علاقات وفتح مسارات تواصل ابتدرها وزير الخارجية الاسبق ابراهيم غندور في عهد البشير وانتهت المرحلة الاولى من ذلك التفاوض برفع العقوبات الاقتصادية والتي استمرت لربع قرن على البلاد، ولكن مع مرور الوقت لم تستفد الخرطوم من ميزة رفع العقوبات وذلك لان وجود اسم السودان في قائمة الارهاب تعوق تنفيذ ايجابيات القرار الأمريكي الذي اصدره أوباما في أواخر أيامه واكده ترامب، ومع بدء المرحلة الثانية من الحوار بين الجانبين بقيادة وزير الخارجية الدرديري محمد احمد من الجانب السوداني، كانت البلاد قد دخلت في موجة احتجاجات استمرت لأشهر افضت الى تغيير النظام.
ومع التغيير الذي دخلت فيه البلاد ارتفعت اسهم التفاؤل لدى الكثيرين بان تمضي العلاقات بين السودان وامريكا الى وضع افضل مما كانت عليه مستندين الى ان العقوبات وقائمة الارهاب كانت مجرد كروت ضغط للادارة الامريكية على النظام السابق والتي كانت العلاقات بين البلدين في عهدها متأرجحة وغير ثابتة، ومع استلام المجلس العسكري مقاليد السلطة ومرور الوقت ووقوع خلافات بينها وبين قوى الحرية والتغيير لوحت واشنطن بكروتها في اكثر من سانحة غير ان الاتفاق الذي أبرم بين العسكري وقحت كان بمثابة دفعة نحو الاستقرار السياسي ووجد اشادات دولية واقليمية ليربط البعض بما جرى بين العسكري وقحت وتصريحات السفير الأمريكي الاخيرة بقرب شطب اسم البلاد من قائمة الإرهاب  . 
(2)
استاذ العلوم السياسية بجامعة بحري د.محمد أحمد شقيلة علق على معرض الطرح وقال لــ(الإنتباهة) ان العلاقات السودانية الامريكية كانت خلال السنوات الماضية علاقات غير جيدة وذلك يرجع لخلافات عميقة ما بين واشنطن والنظام السابق الذي كان يعتبر احد الأنظمة المارقة، ونتيجة لذلك اخذت الولايات المتحدة تمارس عليه الضغوط بطرق مختلفة من شاكلة الحصار الاقتصادي وإدراج اسم السودان في قائمة الدول الراعية للارهاب وغيره كآليات للضغط على النظام لا أكثر ، ويضيف محدثي بان السودان الآن يمر بمرحلة جديدة  وبنظام جديد اهم ما فيه انه لا علاقة له بمنظومة الإسلام السياسي كما كان في السابق، وتابع بانه من الواضح ان الفترة المقبلة ستشهد علاقات جيدة مع دول المحيط الاقليمي من تلك التي تعلن الحرب على الاسلام السياسي والتي بدورها تتمتع بعلاقات ممتازة مع الولايات المتحدة الامريكية.
شقيلة اشار الى ان ما ذكره أعلاه يجعل من الطبيعي ان علاقات السودان الدولية بشكل عام ستشهد انفراجا بعد عزلة طويلة وبصورة اخص مع واشنطن، وهذا هو الذي دعا في مجمله القائم بالأعمال الامريكي لان يتحدث بان رفع اسم السودان بات قاب قوسين او ادنى، وهذا من المؤكد سيحدث على الأقل لان معطيات الواقع السياسي السوداني الآن كلها تؤشر الى ذلك غير ان شقيلة نوه الى ان الإدارة الامريكية الحالية بقيادة ترامب لا تضع السودان في قائمة أولوياته .
المحلل السياسي د.راشد التجاني بدوره قال لــ(الإنتباهة) ان التجارب مع واشنطن اثبتت انها لا تنفذ ما توعد به حيث ان هذه الأنباء كانت تكرر من حين لآخر دون وجود فعل ملموس على ارض الواقع، مضيفا بان واشنطن درجت على استخدام هذه العقوبات كوسيلة ضغط وفي الغالب ستحتفظ بها لمدى طويل ، التجاني يرى ان ما تحقق على ارض المشهد السوداني من تغيير يرضي طموحات امريكا الى حد كبير، ولكن يظل توقعها لجديد خلال الفترة المقبلة ستحتفظ بكرت اسم السودان في قائمة الارهاب حتى تطمئن تماما بعدم وجود تغييرات قد تحدث تضر بمصالحها بالسودان، توقع محدثي بان يستمر هذا الوضع كما هو عليه دون حدوث اي تغيير حتى انتهاء الفترة الانتقالية على الاقل  مع اصطحاب ان هنالك انفراجاً سيحدث قطعا على علاقات البلاد الخارجية خلال الفترة المقبلة مع أمريكا وغيرها باعتبار ان المجتمع الدولي كان يدعو باستمرار ان يحدث تغيير في السودان بسقوط النظام السابق ومن ثم ايضا حدوث الاتفاق مؤخرا بين العسكري وقحت. واختتم محدثي بان الوعود متكررة في هذا الطرح ولا جديد ولا أتوقع جديداً فيه.

تواصل معنا

Who's Online

633 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search