السياسة

سياسة

الدرديري لـ (واشنطن)..تدشين المرحلة الثانية من الحوار

محمد جمال قندول 
حسناً.. فيما يبدو أن انطلاق المرحلة الثانية من الحوار مع واشنطن قد اقترب، وذلك من واقع الخبر الذي أكد بأن وزارة الخارجية دفعت بمقترح للسفارة الأمريكية في ما يتعلق بانطلاق الجولة الثانية من الحوار الأمريكي السوداني، وذلك بعد نجاح المرحلة الأولى التي أفضت الى رفع العقوبات الاقتصادية الأمريكية عن البلاد. 
ومن المتوقع أن يزور وزير الخارجية الجديد الدريردي محمد أحمد واشنطن قريباً، لتدشين الجولة الثانية من الحوار مع الولايات المتحدة الأمريكية وسط تطلعات كبيرة بأن تفضي الى رفع اسم السودان من قائمة ما يسمى بالدول الراعية للإرهاب.
(1)
حسناً.. فإن الخبر الموسوم لصالح المركز السوداني للخدمات الصحفية المعروفة اختصارا بـ (sms) أن السودان سلم مقترحاً للسفارة الأمريكية بشأن انطلاقة الجولة الثانية للحوار بين الخرطوم وواشنطن، ويمضي الخبر ويقول بأن مصدراً دبلوماسياً مطلعاً بوزارة الخارجية، أفاد في تصريح ـ(smc) بأنهم في انتظار رد واشنطن على المحاور التي طرحها السودان ، وأشار المصدر الى حدوث تفاهمات ولقاءات مستمرة بين الجانبين من أجل الوصول إلى صيغة محددة لأجندة ومحاور الحوار الثنائي. 
واستطاعت الخرطوم خلال الفترة الماضية من تحقيق مكاسب دولية كبيرة على مستوى الإقليم والمنطقة، وذلك لمساهمتها الفاعلة في مكافحة الاتجار بالبشر، فضلاً عن أدوارها المقدرة بمكافحة الإرهاب، بالإضافة الى إنجازها الأخير بطي ملف الحرب في جنوب السودان بعد جولة مفاوضات مارثونية بين فرقائها بالخرطوم، كلها أهداف ستعين البلاد في إطار الجولة الثانية لحوارها مع أمريكا .غير أن الكثيرون في انتظار معرفة ما تحمله حقيبة الوزير الجديد الدرديري لواشنطن الذي سيزورها قريباً، وما هي المقترحات التي دفعت بها الخارجية للسفارة الأمريكية. 
(2)
الكاتب الصحافي والمحلل السياسي د.أحمد التجاني علق لــ(الإنتباهة) وقال في معرض الطرح بأن الجولة الجديدة المهمة الأولى لوزير الخارجية السوداني الدرديري محمد أحمد كأول حوار بين السودان وأمريكا في عهد الرجل، وذلك بعد ترجل البروفيسور غندور الذي كان ممسكاً بهذا الملف لسنوات طويلة. وأضاف محدثي وقال بأن المسارات الخمس التي حددتها الولايات المتحدة الأمريكية للسودان حدث فيها تقدم كبير، خاصة بعد عملية جمع السلام التي ساهمت في بسط السلام بإقليم دافور فضلاً عن جهود الخرطوم للتقارب والوصول الى توقيع اتفاقية سلام بين الفرقاء الجنوبيين برعاية كريمة من الرئيس السوداني المشير عمر البشير الذي حصل على تفويض من المنظمة الإقليمية الإيقاد وهذا يعتبر دافعاً لنجاح وزير الخارجية الدرديري وورقة رابحة على طاولة التفاوض بين السودان والولايات المتحدة الأمريكية .
وأشار المحلل السياسي والكاتب الصحافي د.أحمد الى أن واشنطن، ستقيم ما تم إنجازه في إطار تنفيذ المسارات الخمسة وعلى ضوئها بالإمكان لأمريكا أن تمضي قدماً في بناء سلام حقيقي مع السودان بعد الخطوة الإيجابية التي خطتها الولايات المتحدة برفع العقوبات الاقتصادية عن البلاد، وينتظر رفع اسم الخرطوم من قائمة ما يسمى بالدولة الراعية للإرهاب . وأشار التجاني الى أن واشنطن رغم التطور الإيجابي الكبير وما تنعم به الخرطوم من سلام واستقرار الآن، أن الولايات المتحدة الأمريكية ظلت تفاجئ الجميع وتحذر رعاياها بعدم السفر الى السودان متزرعة بحجج واهية. 
في حين قال د.أحمد لربما تكون هنالك معوقات قد تطرأ في العملية التفاوضية للأطراف المفاوضة بين الخرطوم وواشنطن، خاصة وأن هنالك بعض الدول قد تسعى الى عرقلة التفاوض بين البلدين لأغراض تسميه (جيوإستراتيجية)
واختتم محدثي إفاداته ودعا وزير الخارجية بأن يصطحب مخرجات الحوارات السابقة مع الولايات المتحدة الأمريكية وما أفضت إليه خاصة وأن واشنطن ظلت تتذبذب في مواقفها مع الخرطوم مشيراً الى أن السودان قدم الكثير في إطار تحسين علاقاتها مع أمريكا في ملفات حيوية ومهمة للإقليم بشكل خاص والمنطقة بشكل عام ومنها ملف الإرهاب ومكافحة الاتجار بالبشر، بالإضافة الى لعبه بدور محوري ومهم بحلحلة القضايا التي تعاني منها القارة الأفريقية . 
(3)
ويري مراقبون أن الجولة الثانية سترتكز على رفع اسم الخرطوم من قائمة الدول الراعية للإرهاب في إطار استفادة الخرطوم من القرار الذي سبقه برفع العقوبات الاقتصادية الأمريكية، غير أن المراقبين طالبوا الخرطوم بتوخي الحذر في الحوار مع واشنطن، مستدلين بوعود أمريكية كثيرة سابقة ذهبت أدراج الرياح. 
وتشير تكهنات جدية الى أن المسار الثاني للحوار مع واشنطن، ربما يحمل في طياته صيغ تقاربية ما بين البلدين وإحراز تقدم في اتجاه رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، فضلاً عن تعزيز العلاقات الثنائية بين السودان وأمريكا الى آفاق أرحب على غير ما كان عليه من شد وجذب وحذر وتهديد ووعيد. وتوقع مراقبون بأن الخطوات التي يخطوها وزير الخارجية وهو يتسلم زمام الوزارة الأهم لتحسين صورة السودان والاتجاه الى الطريق الأقرب وصولاً الى إحداث تقارب مع المجتمع الدولي وإماطة كل التشوهات التي مثلت عقبة شائكة لانفتاح السودان على العالم الخارجي، مما تسبب وبصورة واضحة في خلل بالميزان الاقتصادي جراء الانغلاق محلياً. 
ويشير كثيرون الى أن الحقيبة الدبلوماسية التي يحملها الدريري، ربما تحمل في طياتها كل ما هو جديد في سبيل إحداث اختراق في العلاقات بين الخرطوم وواشنطن. والرجل له باع طويل في التحاور والنقاش محلياً وإقليمياً، حيث تشهد له منابر التفاوض بحنكته ودربته على إحراز الأهداف الدبلوماسية، وهو ما أكده فعلياً في ملف التفاوض الذي أفضى الى سلام بين فرقاء الجنوب .
مما يجدر ذكره، أن الولايات المتحدة الأمريكية والسودان انجزا المرحلة الأولى من الحوار في إطار تعزيز العلاقات الثنائية الى رفع العقوبات الاقتصادية والتي دامت لسنوات طويلة على السودان ساهمت في إشكاليات للاقتصاد السودان .
 

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Who's Online

609 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search