السياسة

سياسة

الرئيـس إلـى القاهـرة.. قضـايـا ملحـة عـلى طـاولـة القـمـــة

عوضية سليمان
ماذا يحمل رئيس الجمهورية عمر البشير في زيارته إلى مصر؟ ... هل سيناقش بعض القضايا العالقة بين البلدين التي لم تناقش من ضمن (12) اتفاقية أبرمت بينهم أثناء زيارة الرئيس السيسي إلى الخرطوم في الأيام الفائتة؟ ام تبقى الزيارة ودية دون النظر في أية قضايا أخرى؟ مجرد تساؤلات يدفع بها الشارع السوداني.
غداً الثلاثاء يلبي الرئيس عمر البشير دعوة من نظيره المصري عبد الفتاح السيسي لزيارة شرم الشيخ للمشاركة في منتدى الشباب العالمي. وسيغادر الرئيس البشير إلى القاهرة على رأس وفد رفيع ويعقد جلسة مباحثات مغلقة مع السيسي تتناول نتائج اجتماعات اللجنة العليا المشتركة.
سفير السودان في مصر عبد المحمود عبد الحليم قال إن المنتدى يناقش في جلساته وورش عمله العديد من القضايا المعاصرة على رأسها بناء قاعدة المستقبل ودور العالم في بناء السلام وقضايا ما بعد الحروب والنزاعات واستدامة السلام، وكذلك أجندة إفريقيا التنموية وموضوع المساعدات الإنسانية في مواجهة التحديات. وأوضح عبد المحمود ان من بين الموضوعات مسألة الأمن المائي عقب التغيرات المناخية وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة نحو عالم متكامل، وأكد السفير أن البشير والسيسي سيعقدان اجتماعاً ثنائياً يتم فيه استعراض ما تمخضت عنه اجتماعات اللجنة العليا بالخرطوم، وسبل ووسائل توطيد وتمتين علاقات البلدين في المجالات كافة.
قضايا أكثر أهمية
 الزيارات المتبادلة بين الرئيسين  السوداني والمصري في رأي المحلل السياسي الدكتور حسن الساعوري  تعتبر ذات أهمية كبرى، وقال لـ (الإنتباهة) ان هنالك قضايا واضحة لا بد من مناقشتها في لقاء الرئيس مع نظيره بالقاهرة أولها القضايا  العالقة، ومنها قضية المعابر بين مصر والسودان التي كان هنالك جدل كبير حولها، مشيراً إلى ما سماه القضية الأكثر أهمية وهي قضية مياه النيل والزراعة، وتليها قضايا الخط الكهربائي الناقل والتجارة، وختم حديثه قائلاً: لو أن لجنة القمة ناقشت  وحلت جزءاً من هذه المشكلات سيكون اللقاء مثمراً وناجحاً، وقال إن زيارة الرئيس المصري السابقة للخرطوم ناقشت (12) اتفاقية خلال اجتماعات بينهما، منها فتح باب التجارة الثنائية بين البلدين. واضاف أن هنالك أيضاً قضايا ذات اهتمام مشترك مثل سد النهضة وغيره. وكشف عن سباق دولي نحو البحر الاحمر وقواعد عسكرية وامريكية واخرى فرنسية وثالثة صينية، وهذه القواعد قد تهدد الطرفين معاً، لذلك كثرة الزيارات الدبلوماسية مهمة للتنسيق.  
بشريات سابقة
وفي ذات الاتجاه قال السفير الدبلوماسي جمال محمد إبراهيم لـ (الإنتباهة) ان زيارة الرئيس البشير الى القاهرة لها ابعاد سياسية ودبلوماسية لها ما بعدها في الوقت الحالي، وقال: من المفترض ان يكون هنالك رضاء وتوافق بين الطرفين في عدد من القضايا العالقة في الشأن الاقتصادي وتبادل المنافع. وبالرغم من بشريات الزيارة السابقة للرئيس السيسي الى الخرطوم فقد كشف عن ان هنالك لقاءات كثيرة تمت بين الرئيس المصري السيسي ووزير الخارجية، وكان هنالك تفاوض حول بعض القضايا التي تخص البلدين، لكن حتى اليوم لم يكتمل جني ثمار تلك الاتفاقيات على مستوى الشعبين الشقيقين.
 اتفاق خفي
وفي ذات المنحى يرى الكاتب والمحلل السياسي محجوب محمد صالح خلال حديثه لـ (الإنتباهة) أن أزمة العلاقة السودانية المصرية لم تناقش بالعمق المطلوب في الزيارات السابقة لحكومة مصر، بل طغى عليها تبادل المجاملات وإغفال بعض القضايا، مشيراً إلى أن ارسال مصر وزير خارجيتها للسودان مبادرة جيدة وحتى يكون الحوار مرتباً على درجة من التحضير الجيد، وتوقع صالح ان تناقش زيارة الرئيس البشير الى القاهرة القضايا المهمة التي تشغل السودانيين خاصة على صعيد ما تم توقيعه من اتفاقيات لا زالت قيد النظر، وتوقع تأتي الزيارة بالثمرة المطلوبة، وان تحقق الزيارة الفائدة المطلوبة والمرجوة من الرئيسين.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Who's Online

469 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search