السياسة

سياسة

السودان اخترق أصعب ملف تفاوضي بين الفرقاء

ملوك ميوت
توقيع حكومة دولة جنوب السودان والمعارضة المسلحة والمجموعات الاخرى على اتفاقية الترتيبات الامنية في مقر الهيئة العام للاستخبارات العسكرية بالقيادة العامة للقوات المسلحة بالخرطوم، دفع الجميع نحو أمل جديد من التفاؤل بعد التوقيع على اتفاق الترتيبات الامنية، وتخللت الاحتفالية الكثير من مظاهر الفرح والسعادة والقبول التام بين جميع الفرقاء بجنوب السودان، وقد شهد يوم أمس عُرس التوقيع على الاتفاق التاريخي الذي يعتبر اصعب الملفات التفاوضية لكن الثقة الكبير التي كانت بين المتفاوضين هي التي عبرت بهم الي الاتفاق بتفاصيله المرضية.
 (الإنتباهة) قامت باستطلاع واسع بين المحتفين الذين امنوا على نجاح وساطة السودان قبل ان يزدان الختام بانغام فرقة البالمبو في مشهد عظيم يؤكد متانة العلاقات التاريخية بين شعب واحد في دولتين، مكللة بنجاح الخرطوم في طي ملف الترتيبات الامنية.
انتصار السلام
عبر وزير الخارجية د. الدرديري محمد احمد عن تفاؤله بالخطوات التي سار بها الاتفاق في ملف الترتيبات الامنية بين الفرقاء لتحقيق السلام الحقيقي في جنوب السودان، وقال في تصريح لـ(الانتباهة) ان هذا العرس الكبير سيكمل ابتهاجاته في كمبالا بعد التوقيع على ملف السلطة الذي سيكون بحضور الرئيس سلفاكير ورياك مشار، واشار في حديثه الى ان الوقت قد حان لتحقيق السلام والاستقرار لشعب جنوب السودان الذي لم يستمتع بالحياة الكريمة بعد الانفصال، مؤكداً انتصار السلام. 
الخرطوم صادقة
وبدوره قال مستشار رئيس دولة جنوب السودان للشؤون الامنية توت قلواك: (إننا سعداء اليوم، وهذه بداية حقيقية للسلام، وحضرنا اليوم التوقيع على اصعب الملفات وهو الترتيبات الامنية، ونشكر جهود منظمة الايقاد وكذلك ما قام به الرئيس عمر البشير ووزير خارجيته الدرديري وفريق الوساطة الذي سهر الليالي للوصول الي هذه اللحظة التاريخية)، مضيفاً ان وساطة السودان كانت صادقة في مرامها وحققت كل الاهداف المطلوبة وهو التوقيع على ملف الترتيبات الأمنية التي تعتبر خطوة جيدة في الطريق الصحيح، وقال: (ان هذه الخطوات لو تمت منذ زمن بعيد في السودان لم نكن لنصل الي هذه المرحلة، لكن ارادة شعب جنوب السودان القوية هي صنعت الحدث وانتصرت في الاتفاق على ملف الترتيبات الامنية).
الخرطوم كسبت الرهان
أما ممثلة الحركة الشعبية المعارضة في التوقيع السيدة انجلينا تينج فقد قالت: (ان الرهان على السلام والتمسك به هو خيارنا الوحيد بين الحكومة والمعارضة بكل فصائلها وروافدها، وان التوقيع على ملف الترتيبات الأمنية تم لتحقيق اربعة أهداف رئيسة، أولها إيقاف إطلاق النار، ثم الشروع في تنفيذ إعادة سحب المظاهر العسكرية من المدن وجمعها في مناطق نفوذها، وتكوين جيش قومي يمثل شرفاً للدولة، والمرحلة الأخيرة إعادة تقييم وتنظيم وإدماج المجموعات المسلحة)، وبرهنت أنها مع الاتفاق لإخراج التشكيلات المسلحة من العاصمة وتفعيل الجيش والشرطة، وقالت: (المهم مبروك لنا ولكم ايضاً، ونشكر الرئيس البشير وحكومة وشعب السودان على هذا الانجاز الكبير، والخرطوم كسبت الرهان على تحقيق السلام في جنوب السودان، وسيسطر اسم السودان باحرف من نور على صفحات التاريخ).
إنجاز كبير
وقال الناطق الرسمي وزير الاعلام بدولة جنوب السودان مايكل مكوي لويث ان التوقيع على ملف الترتيبات الامنية انجاز كبير تحقق بجهود الرئيس عمر البشير وطاقم حكومته، وان بنود الاتفاقية تنص بالحرف الواحد على عدم حمل السلاح واعادة تشكيل القوات المسلحة، وابعاد المظاهر العسكرية من المدن، وتجميع القوات في مواقعها بغرض التنظيم، وقال: (ان هذا تقدم كبير، ونتمنى التوصل الى اتفاق شامل قريباً).
ردم الهوة بالتسامح
وبدوره قال الناطق الرسمي لجبهة الخلاص الوطني ين ماثيو شول: (اولاً نبارك هذا الاتفاق للشعب في جنوب السودان، ونقول له ان بشارات السلام قد لاحت في سماء البلاد، ومن اليوم لا طلقة ولا دانة، ونؤكد ان هذا الملف هو اخطر الملفات واكثرها تعقيداً في عملية التفاوض، ولكن بعد ان توصلت الاطراف الى منطقة مشتركة حوله فإن بقية الملفات سنصل بها الى بر السلام والامن والاستقرار في جنوب السودان، والف مبروك للشعب الواحد في جنوب السودان، والسودان الوطن الاب للشعب الابن البار بأمه وابيه الوطن، فلا وطن دون شعب ولا شعب دون وطن، وان الارض والسماء من مقومات الوطن، والشعب أساس الوطن الذي يسمى جنوب السودان، وركيزته وهويته الوطنية المعبرة عن وجود هذا المواطن الذي هو الهوية الوطنية للوطن، ولا وطن دون مواطـــــــنة، وان التوقيع على ملف الترتيبات الامنية هذه هي حقيقة فاعلة وشاملة وملموسة، ونقول لشعبنا الذي هو شريان منبع دولة جنوب السودان التي ولد من رحمها من يبحث عن سعادة ورفاهية شعبه وهم كثر، ونؤكد انه لا وقت للعودة للحرب، وعلينا جميعاً ان نعمل على رتق النسيج الاجتماعي وردم الهوة بالتسامح.
متفائلون بالنجاح
سفير جنوب السودان بالخرطوم ميان دوت وول، عبر عن شكره للرئيس عمر البشير علي هذه الجهود الجبارة للوصول الى التوقيع على ملف الترتيبات الامنية بين حكومة جنوب السودان والمعارضة والمجموعات الاخرى، وقال: (في الحقيقة ان الوسيط السوداني قد اجتهد وساهر الليالي من اجل الوصول الى هذه اللحظة التي اعتبرها من اعظم اللحظات في تاريخ جنوب السودان). وأضاف قائلاً: (ان الخرطوم انجزت مهمة جبارة جداً، واتمنى ان ينتهي ملف السلطة بالطريقة التي تم بها ملف الترتيبات الامنية، ونحن متفائلون بهذا النجاح الذي كان يبحث عنه شعب جنوب السودان، وأتمنى أن يتم التوقيع على الاتفاق النهائي في الخرطوم حتى يكون ذلك شرفاً لنا جميعاً ان شاء الله).
تنتظر إجراء تقدم
 
أكد القائم بأعمال السفارة الأمريكية في الخرطوم ستيفن كوتسيس، ان بلاده تنتظر تحقيق تقدم، وانهم يتابعون عن كثب القضية، مشيراً في حديثه لـ(الإنتباهة) الى انهم لم يتلقوا بعد نسخة من الاتفاقية للتعليق عليها.
 

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Search