mlogo

السياسة

سياسة

الشركات الحكومية.. (ابتلاع) المال العام..!!

التساهل مع مبددي المال العام وعدم معاقبتهم، يؤدي الى نهب المال العام وهذا ما حدث خلال الـ 30 عاماً الماضية في عهد الرئيس المخلوع، حيث كانت تعمل المؤسسات الحكومية بالهيمنة وعدم خضوعها للمراجعة، وتتستر على تجاوزات كثيرة، وبذلك استشرى فيها الفساد وعدم تنفيذ القانون آنذاك بسبب وجود علاقة قوية ومباشرة مع نافذين في الدولة، الأمر الذي أدى الى انعدام العدالة والشفافية في مراجعة كافة الشركات الحكومية وما خُفي أعظم!! .
فتح بلاغات
وجهت لجنة حصر ومراجعة الشركات الحكومية بإحالة تقارير المراجع العام الخاصة بالمخلفات الى النائب العام لاتخاذ الإجراءات القانونية وفتح بلاغات ضد المعتدين على المال العام واستراداه وإعادة فتح البلاغات التي شطبت آنذاك من قبل النظام البائد واسترداد المال الذي أهدر وبيعه بأقل الأسعار الحقيقية من جميع الأشخاص. وقال عضو اللجنة بالمجلس العسكري يوسف حسب الدائم، إن التحصيل يجب أن يكون وفق مسنتدات مالية وتوريد كافة المتحصلات للخزينة العامة ومنع صرف إية مبالغ من عائدات الاستثمار مباشرة من الشركات كما كان يتم بالسابق، وتوجيه وزارة المالية بإعداد سجل يحتوي على البيانات الخاصة بالشركات الحكومية التي لاتزال تحت التصفية .
مصادر الفساد
أزاحت لجنة حصر ومراجعة الشركات الحكومية برئاسة محمد أحمد الغالي عن معلومات في غاية الخطورة، توصل إليها المجلس العسكري الذي قرر تشكيل لجنة عليا برئاسة رئيس اللجنة ونائب المراجع العام وعدد من المستشارين بالمجلس التجاري والقوات المسلحة والأمن الاقتصادي, وأكد محمد أحمد في المؤتمر الصحافي أمس بمجلس الوزراء عقد أكثر من 15 اجتماعاً, وتوصلت اللجنة الى معلومات في غاية الخطورة عن الفساد في الفترة السابقة، قائلاً لم نتوقع بهذا الحجم وأنه لم يكن تدمير فقط، وإنما انهيار للوضع الاقتصادي، وتحفظ على عدم ذكر الأسماء قائلاً" المتهم بريئ حتى تثبت إدانته.
بؤرة فساد
وشن الغالي هجوماً عنيفاً على الإدارة العامة للهيئات والشركات العامة بوزارة المالية، ذكر أنها "فاشلة" مطالباً بإلغائها، لجهة أنها تعمل بدون كفاءات وتمثل أكبر بؤرة فساد للشركات الحكومية، وتعمل بدون كنترول، مشدداً على ضرورة حسمها وتجميد كافة حسابتها وإغلاقها.
نزْف حاد
وسرد الغالي أنه تم اكتشاف مصادر الفساد وتبديد المال العام. "بعض الشركات الحكومية تسببت في نزْف حاد لخزينة الدولة بدلاً عن دعمها، منها لجنة التصرف في مرافق القطاع العام التي تمت بقرار من رئاسة الجمهورية". وجزم بأنها في كثير من الأحيان لاتلتزم بالقوانين واللوائح وتلجأ الي أسلوب البيع الخاص وتنعدم فيها الشفافية وبذلك تم التخلص من المرافق العامة كشركة النقل النهري التي ظهرت فيها تجاوزات وإخفاقات كبيرة ولم يتم تحصيل مبلغ 29,4 مليون دولار إضافة الى 6 ملايين دولار قيمة الأصول لم يتم تضمينها في الكراسة. وأردف أن إجمالي المبلغ 35 مليون دولار وعدم تسديد مبلغ 10 ملايين دولار لأسباب وصفها بغير المقنعة. وأضاف أن هنالك توصية من اللجنة بعدم تحصيل الإيرادات واتخاذ الإجراءات القانونية ومحاسبة من تسبب في تبديدها، موضحاً جملة الشركات العاملة "431" شركة حكومية منها فقط "12"شركة تقوم بدعم خزينة الدولة، مشيراً الى وجود مخالفات ببعض الشركات الحكومية حسب تقرير المراجع العام سيتم رفعها للمجلس العسكري ومن ثم إحالتها للنيابة العامة. لافتاً الى وجود شركات حكومية لا علم للمراجع العام بها ولم تتم مراجعتها، قاطعاً بإسترداد المبالغ المهدرة والتوصية بتصفية بعض الشركات الحكومية وحذفها.
ثمن بخس
كاشفاً عن وجود 80% من الشركات الحكومية لا تدعم الخزينة العامة للدولة، في ذات الأثناء أعلن عن بيع أصول حكومية بمبالغ ضعيفة وأقل من قيمتها الحقيقية, تم بيعها بثمن بخس -على حسب تعبيره- منها"فندق كورال" (الهيلتون) الذي تمتلك فيه الحكومة 51% وجهاز الاستثمار الكويتي 46% وقال عندما قررت اللجنة بيع هذا الفندق بمبلغ 48 مليون دولار فقط، مقراً بأن هنالك توصية من قبل مكتب الرئيس المخلوع بتخفيض "10%" من القيمة حافز رئاسي، علماً أنه تم تقييمه بواسطة لجنة تقييم أجنبية وسودانية "139""مليون دولار, فيما أشار فقد البلاد ما يعادل 5% من الأرباح السنوية من فندق القراند هولدي فيلا بسبب دفع الإيجار بالعملة الوطنية والتي كان يجب دفعها بالعملة الصعبة ما يقارب 180ألف دولار .
حجم الدمار
واستدرك الغالي أن بيع مرفق بغاية الأهمية بثمن " بخس " يؤكد حجم الدمار. وفي إشارة له ببيع الفلل الرئاسية حيث تم بيعها بمبلغ 50 مليون دولار لبنك أبوظبي وقام المشتري باستئجارها للسفارة الأمريكية بنفس المبلغ وذكر أن الشركات الحكومية مخالفاتها كثيرة منها شركة التكامل للأسمنت التي دفعت عقداً استشارياً بمبلغ 140 مليون دولار واعتبره مبلغاً خرافياً وتم اكتشاف بأن العقد صورياً ولا أساس له.
مخاطر عالية
وفي ذات الاتجاه، أكد نائب المراجع العام مولانا محمد الحافظ خصخصة كل المؤسسات عن طريق البيع بالنظام التجاري الخاص باستثناء حالة او حالتين تم بيعها عبر سوق الخرطوم للأوراق المالية. ونبه الى أن البيع الخاص ذو مخاطر عالية, واعتبره نظام قديم ومهترئ وأكد الحافظ أن شهادة المساهمة العامة " شهامة " جوهرها صحيح 100% ولكن يجب أن تتطابق بالوجه الصحيح. وأردف أن التطبيق السليم سوف يكون قدم للبلاد صحوكاً إسلامية بديلة والتركيز عليها يسهم في إصلاح الدولة, وأوصى بدعم واستمرارية بعض الشركات التي تعمل بصورة سليمة وتقوم بدورها على أكمل وجه .
شركات مخالفة
فيما كشفت المستشار مولانا بتول حماد بالمسجل التجاري أن 105 شركات لم تكمل ملفاتها وأنها مخالفة للقانون وتم إعلانها بالصحف وسيتم اتخاذ الإجراءات القانونية بشأنها. وأشارت الى وجود 193 شركة لم تخضع لديوان المراجع العام وليس له علم بها.

تواصل معنا

Who's Online

656 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search