mlogo

السياسة

سياسة

الشعبي والوطني .. (عصاية نايمة وعصاية قايمة)..!!

عوضية سليمان
 ظلت العلاقة بين حزبي المؤتمر الشعبي والمؤتمر الوطني منذ دخول الأول حوار الوثبة متأرجحة مابين الوقوف في خندق المؤتمر الوطني تارة وتشجيعه لتنفيذ استحقاقات الحوار، والتشكيك في نواياه تارة أخرى ، والتلويح بالانسحاب تارة ثالثة، غير أن آخر التصريحات باتت تشير إلى أن المؤتمر الشعبي لن ينسحب من الحكومة ولا من الحوار رغم عدم رضاه عن مستوى تنفيذ توصيات الحوار، ما يطرح سؤالاً مهماً حول ما إذا كانت هذه التطمينات من الشعبي نابعة عن موقف استراتيجي أم تكتيكي؟...
شيطان الجن والإنس
 وفي آخر محطات مواقفه المتأرجحة وقف، ـ أي المؤتمر الشعبي ـ  ليؤكد ان حزب المؤتمر الوطني لم يلتزم بمخرجات الحوار الوطني وقد جاء ذلك على لسان أمين الأمانة العدلية والقيادي بحزب المؤتمر الشعبي أبوبكر عبدالرازق ان الوطني لا يلتزم بالحوار لأنه محاط بشواطين الجن والإنس والتي تأتي إليه بيمينه وشماله ومن تحته وفوقه وتوحي اليه بالدوام في السلطة، الأمر الذي استعصى معه تنفيذ مخرجات الحوار قبل ان يعود ويقول ان عدم الإلتزام من قبل الوطني كان متوقعاً بالنسبة لهم ،وأكد عبد الرازق تمسكه بالتداول السلمي للسلطة وبوثيقة الحوار وعزا ذلك لعدم اطمئنانهم للخيارات المطروحة باعتبارها غير محسوبة العواقب وقطع بعدم مجازفتهم على أوضاع غير مضمونة ودعا عبد الرازق القوى السياسية لاحترام قرار الشعبي، وقال نحن لا نتخذ قراراتنا بالعاطفة ولن نترك المركب ووصف الهروب في مثل هذا التوقيت بالخيانة ونقض في المواثيق ولفت الى ان الشعبي كان يمكن ان ينسحب قبل انطلاق الاحتجاجات لكن في الوقت الراهن يجب ان نحترم العهد الذي قطعناه رغم قناعتنا ان الحوار أشفق وأصعب من القتال واستنكر عبد الرازق وصف حزبه بانه ممسك بالعصا من المنتصف، وقال الحزب ترك لقواعده حرية تأييد الحكومة او الاحتجاجات دون إصدار أوامر تدعم الحكومة او الاحتجاجات بالرغم من وجود قتلى ومصابين من الشعبي بين المحتجين .
تكدس ثوري
وحول القضية ذاتها قال المحلل السياسي البروفيسور حسن الساعوري لـ(الانتباهة) ان ما جاء به الشعبي من تصريحات ايجابية تجاه المؤتمر الوطني يُعد في حد ذاته ان المؤتمر الشعبي ينظر نظرة ايجابية لتوقيت الأحداث والوضع السياسي الراهن في البلاد ،موضحاً ان موقف الشعبي مناسب جداً وتعتبر وقفته التي أعلن عنها في قت الاحتجاجات وقفة تحسب له تاريخياً لان الوضع السياسي الان وضع مضطرب والظروف السياسية الان تحتاج الى حكمة سياسية بحتة باعتبار ان الاحتجاجات الثورية والمطالبة بإسقاط النظام الحالي مستمرة لم تخمد نارها الى يومنا هذا وكشف ان المعارضة لتحكم عرّضت الناس الى مظاهرات ومطالبة ادت الى تكدس ثوري كبير تجاه الحكومة والمطالبة بحكومة جديدة، واضاف بان ما جاء في الأيام الفائتة ادى الى اضطراب سياسي ما معروف نتاجه.
وأضاف: المؤتمر الشعبي ليس بمقدوره ان يدخل في نظام جديد ما معروف نتاجه ولا يضمن عواقب النظام القادم وإضراره لذلك خرج الشعبي بهذا التصريح الذي يصب في صالح  المؤتمرالوطني،   وتعتبر هذه خطوة حزب يعرف مستقبله السياسي وكشف ايضاً عن ان الوضع الحالي يعاني عدم الاستقرار السياسي شر نتائجه اكثر من خيرها لذلك الشعبي  من الأفضل والأحسن  للشعبي أن يكون مع الحكومة.
تماسك الشعبي
 وفي تصريح سابق لدكتور علي الحاج أكد على الاستمرار في المشاركة بالحكومة، مؤكداً أن الخروج من الحكومة في الوقت الحالي يعتبر هروباً ولن يسهم في حل الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد، وما يثير التساؤلات هنا عن مدى تأثير تلك المواقف على تماسك الشعبي، خاصة في ظل وجود تيارات داخل الحزب تناهض مبدأ المشاركة من أساسها، وتطالب بالخروج من الحكومة، خاصة وأن هنالك تياراً رافضاً للمشاركة فى الحكومة، وينادي بالخروج منها، خاصة وأن كياناً جديداً قد تولد باسم (مبادرة الشباب والطلاب)، أصدر بيانًا طالب فيه الأمانة العامة للانعقاد بشكل طارئ لتبني موقف واضح ومُعلن حيال مستوى تنفيذ الحكومة لوثيقة الحوار.
مواقف مختلفة
الناظر لمواقف الدكتور علي الحاج طوال سني معارضته للإنقاذ بعد مفاصلة رمضان الشهيرة، يلحظ تحولاً كبيراً في مواقف الرجل بعد دخول الشعبي في الحوار، إذ كانت مواقف الحاج الأكثر تشدداً قبل مشاركة حزبه في الحوار الوطني حيث كان سقفها حد إسقاط النظام.
واشترط للدخول في حوار مع المؤتمر الوطني تسليم الأخير السلطة وإعلانه تشكيل حكومة انتقالية، إلا أنه في نهاية المطاف وافق الشعبي على الحوار مع الحكومة، ومهر موافقته تلك بأن تكون دون شروط مسبقة، ومن دون استثناء لأحد، وذلك توسعة لمداخل الحوار الذي توقع أن يفضي إلى تحول ديمقراطي، وانتخابات نزيهة، وفق اتفاق والتزام سياسي، يتواضع عليه الجميع، بمن فيهم حملة السلاح.

تواصل معنا

Who's Online

494 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search