السياسة

سياسة

القضـــارف.. هــــل تنجـــح في تجـــاوز أزمـــة الأحـــداث الدامــــيــة

الحمرا : عبدالرحمن صالح 
شرعت قيادات مجتمعية بالقضارف في التحرك بمبادرات أهلية، لتهدئة الخواطر والنفوس، في أزمة أحداث منطقة سفح جبل "أم كدادة"، الدامية على بعد 9 كيلومترات من قرية "الحمرا" جنوبي القضارف، والتي أدت لوفاة وإصابة (28) مواطناً، الأسبوع الماضي، وضمت المبادرات هيئة علماء القضارف، وقادة الأحزاب السياسية بالولاية، والإدارة الأهلية، والمجلس التشريعي بالولاية، وتم تجميع تلك المبادرات المجتمعية في مبادرة واحدة "خمسينية"، وكان رئيس تشريعي القضارف، محمد عبد الله المرضي قد ابتدر المبادرات، بقيادة وفد تكون من (20) عضواً زار مناطق الأحداث وأهلها وقدم الوفد واجب العزاء، وطالب بتهدئة النفوس، وتحكيم صوت العقل، للحفاظ على الإرث الاجتماعي المتميز للقضارف، في وقت شهدت فيه الولاية حراكاً شاملاً لاحتواء الأزمة. 
ليست قبلية
وجزم والي القضارف، ميرغني صالح، بأن تكون أحداث منطقة" الحمرا" بالقضارف قبلية، ونوه إلى أن التعايش الاجتماعي بالمنطقة يعود لسنين طويلة، وقال في تصريحات صحافية :"هي ليست مشكلة قبلية، ولكن هناك أناس آمنين في مناطقهم، هجمت عليهم مجموعة من الناس"، ووصف الوالي الحادثة بأنها معزولة، لافتاً إلى أن الولاية لأول مرة تشهد حدثاً مثل هذا . 
حادثة غريبة 
من جانبه أكد نائب رئيس مجلس تشريعي ولاية القضارف، عبد الله رحمة الله أن الحادثة غريبة عن أهل القضارف، وقال رحمة الله في حديثه للصحافيين أمس، من منطقة الأحداث:" الحادثة محنة نسأل الله زوالها وأن يحفظ الوطن"، داعياً الطرفين لضرورة ضبط النفس والاحتكام لصوت العقل، وانتظار ما سيقوله القضاء، مشيراً إلى أن زيارتهم هذه، تعد الزيارة الثانية للمجلس التشريعي، حيث قاد الوفد الأول، رئيس المجلس التشريعي بالولاية، وجلس مع الطرفين، داعياً لترك الفرصة للعدالة لتأخذ مجراها.
عودة التعايش 
وفي السياق، قال معتمد محلية القلابات الشرقية، عثمان محمد دُج، إن الحياة قد عاودت لطبيعتها بمنطقة الأحداث الدامية، ونبه المعتمد إلى علاقة الرحل بأهل المنطقة تعود لمئات السنين، مبيناً أن المنطقة تضم قرى (الحمرا، راشد، تواريت) وتتمتع بنسيج اجتماعي متميز يضم قبائل ومجموعات شتى. وأكد دُج للصحافيين عودة التعايش بالمنطقة لأوضاعه الطبيعية، قائلاً :"بعد 4 أيام من الحادثة توفي أحد الرحل وفاة طبيعية، وتم دفنه بقرية (تواريت) وشارك كل أهل تلك المنطقة في تشييعه"، وأضاف :"في يوم (السبت) الأسبوعي، حضر الرحل السوق، وتسوقوا فيه بلا حراسات أو شرطة، فهم الآن يمارسون نشاطهم بصورة عادية، وليست هناك مشاكل بين المواطنين في المنطقة"، ونفى معتمد قلابات الشرقية بشدة تجدد القتال والاشتباك بالمنطقة، واصفاً ذلك الحديث بـ"إشاعة كبرى"، مؤكداً بأن شرطة المحلية لم تدون أي بلاغ لاشتباك أهالي بعد الحادثة، التي تصفها حكومة القضارف، بأنها حادثة معزولة، وفيما يرى مواطنون بالقضارف، أن ولايتهم محصنة ضد الأمراض الجهوية والقبلية، مستدلين في ذلك بتماسك النسيج الاجتماعي بالولاية، وتميزه بحسن المعشر، والترابط في السراء والضراء، يحذر آخرون من تنامي الفتنة حال عدم احتوائها! فهل ستنجح المبادرات الحكومية في نزع فتيل الأزمة، في ظل إجراءات وتدابير تتخذها الأجهزة الرسمية لاحتواء الحادثة ومحاكمة المتسببين والمشاركين فيها؟.
 

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Who's Online

602 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search