mlogo

السياسة

سياسة

القيادية بالجبهة الثورية زينب كباشي لـ(الانتباهة): الانسحاب من وفد التفاوض للتغيير مربك ومحير

حاورها: صديق رمضان
وصفت القيادية بالجبهة الثورية، رئيس مؤتمر البجا التصحيحي ، الدكتورة زينب كباشي، انسحاب الثورية من المفاوضات ضمن قوى الحرية والتغيير مع المجلس العسكري بالمربك والمحير، وأضافت فكلهم أعضاء في نداء السودان ومن المفترض أن لهم رؤى واضحة ومفصلية لكل السيناريوهات لما بعد الإنقاذ، بما فيها الثورة ومن المفترض أنهم أعدوا ورتبوا كل شيء حتى حكومة الظل ولكن أخشى أن تكون الثورة فاجأتهم ولم يكونوا مستعدين، فظهرت الاختلافات.
*الدكتورة زينب كباشي معروفة على نطاق شرق السودان، ومشوارك السياسي لا يبدو معروفاً للبعض رغم أنك ترأسين أحد الأحزاب؟
-أنا زينب كباشي عيسى من مواطني شرق السودان انتمي الى قبائل البجا ورئيسة حزب مؤتمر البجا التصحيحي وهو جزء أصيل ومهم من مؤتمر البجا وكنا جزءا من الكفاح المسلح الذي نهض ليقاوم النظام المباد للمطالبة بحقوق أهلنا وأراضينا في شرق البلاد، وكان لي شرف زيارة الأراضي المحررة ايام الحرب، حيث كنت عضوا في اللجنة المركزية لمؤتمر البجا، وكما تعلم أنا نشأت وتربيت في حوش مؤتمر البجا، ورضعت السياسة كون والدي أحد مؤسسي مؤتمر البجا، ومنذ يفاعتي الباكرة تشربت بالسياسة، واضحت لدي ذخيرة معرفية وتراكمية بأبعاد الصراع في السودان.
*كيف تنظرين لانسحاب الجبهة الثورية من التفاوض مع العسكري ضمن الحرية والتغيير؟
-هذا مربك ومحير. فكلهم أعضاء في نداء السودان ومن المفترض ان لهم رؤى واضحة ومفصلية لكل السيناريوهات لما بعد الإنقاذ، بما فيها الثورة ومن المفترض أنهم أعدوا ورتبوا كل شيء حتى حكومة الظل ولكن أخشى ان تكون الثورة فاجأتهم ولم يكونوا مستعدين، فظهرت الاختلافات.
*ما أبرز مطلوبات المرحلة القادمة ؟
-مخاطبة جذور الأزمة السودانية بشفافية وعمق وتجرد، ورد الحقوق ومعالجة المظالم، وإعادة تكوين الدولة السودانية على اسس جديدة مبنية على قيم العدالة والمساواة والحرية لكل شعوب الهامش، وعدم تكرار الفشل من النخب الحاكمة منذ الاستقلال، وأعتقد المطلوب ان نحقق تطلعات وآمال شعبنا في الهامش والمركز كاملة غير منقوصة ومن غير أي انتكاس او نكوص عن المبادئ التي ناضل من أجلها آباؤنا المؤسسون.
* كنت من أبرز المعارضين لاتفاقية أسمرا 2006؟
-نعم ولكن دعني أشير الى ان مقاومتنا ونضالنا في تلك الفترة كان من خلال فرع مؤتمر البجا في بريطانيا وإيرلندا وبعد انتخابي رئيساً لفرع الحزب في هاتين الدولتين عام ٢٠٠٩ أعلنا رأينا ضد اتفاقية سلام الشرق لما ظهر من عيوبها ونواقصها ، وعلى أثر ذلك كان لابد لنا من ان نعلن استقلالنا وعدم تبعيتنا لقيادة موسى محمد احمد الذي جلس في القصر ، فيما تابعنا نضالنا من أجل حقوقنا، لهذا عند قيام المؤتمر العام لفرع الحزب أعلنا تكوين مؤتمر البجا التصحيحي لتصحيح مسار الحزب الأم عام ٢٠١٢.
*بذلك ضاعفتم من تشظي أحزاب الشرق وخاصة مؤتمر البجا؟
-لا..نتيجة للمقاومة رأينا ان يقوم مؤتمر البجا التصحيحي بمبادرة توحيد الكيانات التنظيمية المختلفة في شرق البلاد لنكون يداً واحدة لاسترداد الحقوق لأهلنا البجا ومواطني شرق السودان ولذا دعونا لقيام الجبهة الشعبية المتحدة للتحرير والعدالة وتكونت في المؤتمر العام بالقاهرة في عام ٢٠١٣، ونتيجة للعمل المكثف والمجهود القوي للجبهة على النطاق الدولي أصبحت تتميز بالوجود والصوت العالي الوحيد وسط المجتمع الدولي لتمثيل المعارضة لشرق السودان، وتتوج هذا الصوت بانضمامه للجبهة الثورية السودانية في العام ٢٠١٣.
*هل حافظتم علي خصوصية شرق السودان ؟
-نعم ..فقد أصبحنا جزءاً اصيلاً ومهما ومؤثرا في نداء السودان واستطعنا تضمين قضية خصوصية شرق السودان كواحدة من المناطق المتأثرة بالنزاعات ولها خصوصية إثنية وتراثية ولغوية أسوة بدارفور والمنطقتين في وثائق نداء السودان أمام المجتمع الدولي، وطوال فترة النضال لم نصب باليأس قط من أننا سنتتصر والدليل لم نهادن النظام، وقاطعت اتفاقية الشرق، تابعنا نضالنا وكنا نراهن على جماهير شعبنا لأن من يراهن على شعبه هو المنتصر دائما، كما قلت نحن في مؤتمر البجا التصحيحي عملنا مع حلفائنا على ان نلتزم جانب الجماهير، وسعينا للثورة وكنا أول داعميها وكنا في يقين صمدي من أننا منتصرون.
*الانضمام للجبهة الثورية جاء بمبادرة منك؟
- أنا لم اختر، من اختار هم قوى الشرق الحية وقواعد مؤتمر البجا التصحيحي، والتي انحازت الى الارادة الشعبية لشعبي جبال النوبة، والفونج.
*ظللت تؤكدين أن نظام الإنقاذ لايزال باقياً؟
- نعم لأنه لم يزاح الآن وإنما تم إزاحة ذيله فقط الممثل في الطاغية البشير، وما زال درب النضال والثورة طويل، ما زال هناك الكثير، ولكن لنقل أنها بداية في درب الانتصار لثورتنا العظيمة، ولنرى جدية الأطراف وايمانها بمبادئ الثورة من خلال ما يحدث مستقبلاً.
*ثورة ديسمبر أكدت أن السلمية أمضى من السلاح في تحقيق المطالب، والدليل علي ذلك نجاح منهج تجمع المهنيين؟
- بروز التجمع كان قبل انطلاق الثورة بفترة وكما هو معلوم فتجمع المهنيين كون منذ أمد لدواعي مطلبية مهنية قبل انطلاق الثورة.. ولكن يحمد له سرعة التقاطه المد الثوري وتبني الثورة في بواكيرها، مع الشابات والشباب الذين هم روح وقلب الثورة النابض.
*لماذا حدث انقسام في الحركة الشعبية ؟
-أعتقد الموضوع له علاقة بإشكالات عميقة في الحركة حينها تم تصحيحها من قبل مجالس التحرير.
* لماذا غاب الشرق عن المجلس السيادي؟
-الشرق حاله حال كل الأقاليم المهمشة والتي هي نتاج فشل هيكل الدولة السودانية منذ الاستقلال ، مما دفعها لتبني الكفاح المسلح. وحتى تمثيل مجلس السيادة تحاول أحزاب نخب المركز اختيار شخص من قبلهم هم، وهذا هو الإشكال انهم ما زالوا يمثلون وصايا على إنسان الشرق ويختارون له الطرق، وكأنما إنسان الشرق لا يملك القدرة على اختيار ممثليه، وهو أمر مرفوض تماما، وإنسان الشرق الآن صار اكثر وعياً بحقوقه ولذلك لن يقبل البتة تكرار تجارب الماضي المريرة وخاصة أننا الآن مقبلون على تكوين وميلاد الدولة الجديدة دولة الحقوق والمواطنة فإذا أردناها أن تكون على نفس مستوى أحلامنا وأمنياتنا وتطلعاتنا فلابد من ان يكون الساس الذي نضعه لها متيناً قائما على الحق وليس على الباطل كما كانت تجربة الدولة السابقة......
* إلى ماذا تعزي تعثر المفاوضات؟
-تعثر المفاوضات شيء طبيعي ومتوقع. لتباين رؤى ومنطلقات مكونات قوى الحرية والتغيير والتي بينها تضاد فكري وسياسي كبير. ولعدم جدية المجلس العسكري في انتقال مدني كامل للسلطة، وبحثه عن ضمانات موثوقة ضد القانون ومطلوبات الدولة المدنية والثورة، تقي بعض أفراده شر المجازر التي ارتكبوها.

تواصل معنا

Who's Online

874 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search