سياسة

القيادي بـ(الاتحادي) محمد عصمت وعضو (قوى الحرية والتغيير) لـ (الانتباهة): أتوقع أن يتم الاتفاق في أية لحظة دون الحاجة لمفاوضات

* في الوقت الذي تستعد فيه قوى الحرية والتغيير للقيام بمسيرة أعلنت عنها في الثلاثين من هذا الشهر، رشحت انباء امس الاول عن اتفاق سيتم خلال(24) ساعة, فكان هذا اللقاء مع احد قادة الحرية والتغيير لنقف معه على آخر التطورات وان كان هناك اتفاق بالفعل، وكذلك وقفنا من خلاله على آخر المستجدات في المشهد السياسي الحالي:
* نريدك ان تحدثنا عن المليونية التي ترتبون لها في قوى التغيير لتنطلق في الثلاثين من يونيو الحالي، وهل تثقون في ان تكون بالعدد الذي تتوقعونه؟
ــ قوى الحرية والتغيير كانت تقيم كل فعالياتها من خلال ميدان الاعتصام, لكن بعد المجزرة وقطع خدمات الانترنت اتجهت قوى الحرية لنقل فعالياتها الى المواطن في الشوارع والاندية والساحات، وظل هذا الحراك يتواصل يومياً، وهذا الحراك كان مجدولاً من حيث الزمان والمكان، ومن المفترض ان يكون ختامه هذه المسيرة المليونية يوم الاحد (30) يونيو، وهي ستكون تقريباً ختاماً للجدول الذي وضع خلال الفترة اللاحقة لمجزرة القيادة العامة، وستعقبه جداول اخرى ان لم يتم الوصول الى اتفاق مع المجلس العسكري.
ماهي المهددات التي تتوقعونها وتعيق المسيرة؟
ــ الكل يعلم ما حدث امام القيادة العامة من استخدام مفرط للقوة في مواجهة معتصمين عزل, ومن الطبيعي ان نتوقع حدوث مثل ما حدث، لكننا نوجه نداءنا لابنائنا في القوات المسلحة والقوات النظامية الاخرى بالا يتكرر ما حدث في ميدان الاعتصام، وان يعلموا ان المتظاهرين هم ابناؤهم واخوانهم وامهاتهم واخواتهم وآباؤهم, فتكرار ما حدث في ميدان الاعتصام سيكون علامة فارقة بين الشعب السوداني وقواته المسلحة والقوات النظامية الاخرى, ونحن سنخرج ولن نبالي بما سيحدث طالما كان الهدف الاساسي هو تحقيق اهداف ديسمبر.
هل لديكم إحصائية او تقديرات للاعداد التي ستشارك في هذه المسيرة؟
ــ حسب الاستعدادات، ونحن نعاني من مشكلة تواصل بما يسمى المهدد الامني، ونحن نتعجب من مثل هكذا قرار الذي لم يتجرأ حتى البشير نفسه بفعله من قطع الخدمة خلال تاريخه الطويل, وقد بذلنا جهداً كبيراً جداً في اطار رسالتنا لابناء السودان، ونعتقد جازمين ان هنالك اعداداً كبيرة جداً تفوق المليون سيشاركون في هذه المليونية.
اليوم رشحت انباء عن ارهاصات توقيع اتفاق خلال (24) ساعة, متى جلستم مع المجلس العسكري وتم تحديد ذلك ولم نسمع بأنكم عدتم لطاولة المفاوضات؟
ــ اصلاً لم نجلس مع المجلس، ومازالت الوساطة ساعية للتوفيق بيننا.
أي وساطة تعني؟ هل الاثيوبية ام الافريقية؟
ــ لا توجد وساطة افريقية اصلاً فهذه بدعة من بدع المجلس العسكري, وهذا ما تأكد لنا من خلال وفدنا الذي سافر خلال هذا الاسبوع لاديس أبابا بأنه ليست هنالك وساطة افريقية، فهنالك وساطة واحدة فقط هي الوساطة الإثيوبية.
* هذا يعني أن هناك مبادرات لكنكم رفضتموها وابقيتم على الاثيوبية؟
ــ هنالك مبادرات ووساطات اخرى كثيرة لكننا رفضنا مبدأ تعدد الوساطات والمبادرات.
* وهذا ذاته رأي المجلس العسكري بأن تجمل كلها في مبادرة واحدة؟
ــ هذا رأيه، ونحن فقط مع الإثيوبية المسنودة والمدعومة من المجتمع الدولي كله ومسنودة من الاتحاد الافريقي، لذلك فإن كل تركيزنا منصب على انجاح الوساطة الإثيوبية .
كيف سيتم الاعلان عن اتفاق خلال (24) ساعة ولم تجلسوا الى بعض حتى الآن؟
ــ اصلا كما ذكرت أن التواصل يتم عبر الوسطاء، ومتى ما تم الاتفاق الذي يلبي طموح واشواق ابناء الشعب المنصوص عليها في قوى الحرية والتغيير يمكن ان يحدث الاتفاق، ونحن نأمل ان يتم الاتفاق في اقرب فرصة ممكنة، لأننا قدمنا من التنازلات ما قدمنا لكي تتحرك عجلة التغيير والبناء في السودان .
لكنكم تصرون على ما تم الاتفاق عليه سابقاً رغم انه لا توجد وثيقة بذلك؟
ــ مبدأ الاتفاق مبدأ معروف ومشروع, ونحن رغم ما تم الاتفاق عليه مع المجلس العسكري بـ 67% للتشريعي ومجلس الوزراء بالكامل لأن مجلس الوزراء هو الجهة الوحيدة المنوط بها تفكيك دولة الحزب الواحد، ومجلس السيادة ايضاً منصوص عليه ان تكون الاغلبية فيه للمدنيين، وعدلت الوساطة الاثيوبية (سبعة ثمانية) الى (سبعة سبعة) زايد واحد وقبلنا هذا, والتشريعي عملنا عليه من مبدأ ان تتاح فرص للقوى السياسية الاخرى التي لم توقع على ميثاق الحرية وشاركت في النظام السابق حتى العاشر من ابريل، ان تتاح لها فرصة المشاركة في الرقابة والتشريع, وطالما قبلنا بــ 33% لا اظن ان هنالك مشكلة ان كانت النسبة 60% للحرية والتغيير و 40% للقوى الاخرى.
اليست لديك أية فكرة عن الاتفاق المزمع عقده خلال (24) ساعة القادمة كما تردد؟
ــ اتوقع ان يتم الاتفاق في اية لحظة .
من غير جلوس لطاولة مفاوضات؟
ــ نعم من غير جلوس، فهنالك نصوص واضحة جداً في المبادرة الاثيوبية، فمتى ما تم الاتفاق عليها يمكن ان يجلس الناس للتوقيع.
لكن اتفاقكم السابق مع المجلس العسكري لم يكن مكتوباً؟
ــ صحيح لم يكن مكتوباً لكنه معلن بالصوت والصورة، وتم الاتفاق عليه في محاضر الاجتماعات بين لجنتي التفاوض، وقد نكث عنه المجلس العسكري في فترة من الفترات وعاد اليه لاحقاً.
* الصادق المهدي وقف ضد الملونية المعلنة من قبل قوى الحرية والتغيير ويرى ان هذا ليس وقتها؟
ــ الامام الصادق محل احترامنا وتقديرنا اللامحدود، وهو زعيم الامة السودانية وحكيمها، وهو دائماً يرى بعينه ما لا يراه الآخرون، وربما كان حديثه هذا ان المليونية لا داعي لها كمليونية احتجاجية، وربما تكون المليونية يوم الثلاثين من يونيو مليونية احتفالية بعودة السلطة للمدنيين، وحتى الثلاثين من يونيو نحن في انتظار المجلس العسكري, فالمسيرة ستكون احتجاجية اذا لم يتم التوقيع، اما اذا تم التوقيع فستكون احتفالية بعودة السلطة المدنية، وربما هذا ما رآه الصادق المهدي.
المبعوث الامريكي وماذا كانت فحوى لقائه بوفد الحرية والتغيير؟
ــ اوضحنا له موقفنا وعلمنا انه سيقابل العسكري، وهنالك معلومات تقول انه بصدد السفر الى بعض دول الجوار لتأمين الدعم الاقليمي لتسليم السلطة للمدنيين في السودان .
كانت هنالك خلافات واضحة داخل قوى الحرية والتغيير.. هل تم احتواؤها ام مازالت؟
ــ الاختلاف سنة كونية، وطبيعي ان يحدث في تحالف يعتبر اعظم تحالف سياسي في تاريخ السودان الحديث, وهو يضم 85% من مكونات الشعب السوداني الحديثة، ولا اتحدث عن قوى تقليدية او قوى اخرى، فكل مكونات الشعب السوداني ممثلة في هذا التحالف، وهو بذلك ليس نسخة موحدة، وكل كيان له رؤاه ورسائله واهدافه وطرق تفكيره ومناهج عمله، فمن الطبيعي أن تحدث التباينات والاختلافات, لكن كل هذه المكونات ملتزمة بما جاء في هذا الاعلان حتى الآن. ونحن في الاتحادي الموحد سنطرح تطوير تحالف قوى الحرية والتغيير حتى يصير تحالفاً يستمر لفترتين ديمقراطيتين قادمتين، ونخوض به الانتخابات حتى نعمل على استدامة حكم مدني ديمقراطي في السودان، وسنقدمه مكتوباً قريباً لقوى الحرية والتغيير.
وحدة الاتحاديين؟
ــ نحن كاتحاديين معارضين للنظام السابق لا دخل لنا بأي اتحادي كان في اي يوم من الايام مشاركاً للنظام السابق، فهؤلاء اتحاديون من كوكب آخر, نحن نتحدث عمن كانوا يعارضون النظام السابق منذ عام 89م. وسنعمل كل ما في وسعنا لتوحيد الحزب، ونخوض به مع رصفائنا في قوى الحرية والتغيير الانتخابات القادمة بعد ثلاث سنوات .
أنت من المهنيين المصرفيين الذين يعملون ببنك السودان.. هل تضررتم من العصيان الذي قمتم به او الإضراب؟
ــ دعمي للعصيان جاء من جانب أنني مهني ومصرفي، وتعرضنا لما تعرضنا له من نظام الانقاذ منذ عام 1981م، وقد خضنا معه معارك حتى عدت للعمل في عام 2000م، وقد تعرض جزء من الشباب المهنيين بالمصارف الى تنقلات تعسفية وخصومات وعدد من الإجراءات العقابية، وأطلب من البنوك التجارية وغيرها التراجع عن مثل هذه الإجراءات.