mlogo

السياسة

سياسة

اللاجئون الأفارقة..حقائق صادمة

النذير دفع الله
تعد مشكلة اللاجئين في إفريقيا ‏إحدى مشكلات القارة السمراء، بينما يوجد هنالك قاسما مشتركا يجمع بين ‏معظم دول إفريقيا اساسه الازمات المتعلقة بالنزاعات والشرعية بالاضافة للنظم السياسية والفساد وهي أهم الاسباب التي ادت لان تكون افريقيا جنوب الصحراء من اكثر الدول في العالم التي تغذي أرتال المهاجرين جراء هذه الازمات والتي لها تأثير ليس على المستوى الافريقي فحسب، وانما المستوى العالمي الذي أصبح لا ينظر لافريقيا.
هذه التطورات السالبة جعلت أعداد اللاجئين في إفريقيا تتزايد بشكل مطرد حيث  قدر عدد اللاجئين الافارقة بما نسبة ثلث المهاجرين في العالم   وبرغم أن سكان إفريقيا لا يمثّلون سوى حوالي 12% من سكان العالم ولكنهم  يمثلون حوالي 32% من لاجئي العالم البالغ عددهم حوالي 9.7 ‏ملايين لاجئ، الامر الذي يحتم عليه اجراء عدد من الدراسات  والبحوث التي تحد من  تدفق اللاجئين الافارقة حول العالم سيما  دول الممر والتي تعتبر من اهم المحطات بالنسبة للاجئين والمهاجرين غير الشرعيين او المهاجرين في وضعية النزاع فانهم بذلك اصبحوا يهربون من الموت للاساءة التي تواجههم في موطنهم الجديد .وحتى لا يفقد هؤلاء اللاجئون حقوقهم المكفولة وفقا للاتفاقيات الدولية لابد من بعض الملاحظات التي قال عنها  الدكتور مساعد عبدالعاطي الاستاذ بعدد من الجامعات المصرية والمختص في شئون اللاجئين، قال ان تحديات اللاجئين اصبحت هَما عالميا  دفع الامم المتحدة لعقد اول قمة على هامش أعمال الجمعية العامة للامم المتحدة  وعقد قمة اخرى مختصة حول اللاجئين والمهاجرين والعمليات التي تواجه المجتمع الدولي  تجاه هذه الفئة والمعالجات الشاملة وليس الفرضية الامر الذي دفع المجتمعين وقتها لوضع اطار يحكم العلاقة الدولية بين الدول في الحقبة المستقبلية وبين القانون الدولي.
وأضاف ان الجانب الذي يتعلق باللاجئين الفلسطينيين والمتمثل في  منظمة الانروا وهي تعتبر جسما مستقلا يختص باللاجئين الفلسطينيين بان لها  وضعية كاملة لن ينال منها الرئيس الامريكي ترمب ولا يستطيع ان يتأخر  في تقديم الدعم للاجئين الفلسطينيين باعتبارها اتفاقية تمت ضمن القانون الدولي.
وأشار إلى ان  ازمة اللاجئين في افريقيا بدأت في  تزايد مستمر مما دفع الامم المتحدة لتوقيع بروتكول في العام 1967 يخص الدول المعنية في الاتحاد الافريقي والامم المتحدة ووضع الهيئات في مهام معينة  هو ما سمح  لمجلس الامن وحده حفظ الامن والسلم الدوليين  حيث انه لا يمكن للامم المتحدة بمفردها تحقيق هذه الأهداف عليه فانه لابد من منظمات اخرى تقوم على تعاون مع الامم المتحدة في هذه النظام لحفظ الأمن والسلم الدوليين حتى لا يكون حفظ السلم حصريا لمجلس الأمن ويمكن له بذلك تكليف بعض المنظمات للقيام بهذا الدور تحت رقابته ورعايته  الامر الذي ادى للاتحاد الافريقي ان يقوم بهذا الدور تجاه عدد من النزاعات في افريقيا .
وأوضح مساعد بان  عملية التنظيم القانوني للاجئين في القارة الافريقية لها آثار كبيرة  وهي ما ادت بالمجتمع الدولي  لوضع  عدد من الاتفاقيات التي نفذت في العام 1974 حول تنظيم اطاري لحماية اللاجئين في ديباجة تعبر عن نية ورغبة الدول حول  طموحاتها ورغباتها جاءت في (15)مادة في صلب الاتفاقية اعطت الكثير وصححت  المفاهيم حول  اللاجئين في اتفاقية الامم المتحدة لعدد من العراقيل التي تتعلق  بخلاف الاضطهاد والجنس والنوع، اضيفت للحقوق التي تحدث نتيجة لاضطرابات داخلية يوجد بها لاجئون ان يستمتع الشخص بحقوقه كلاجئ فيما انضمت للاتفاقية (45)دولة  الامر الذي دفع   الاتحاد الافريقي لانشاء مكتب  للمندوب السامي لشئون اللاجئين على المستوى الافريقي  كمفوض وذلك لزيادة الوعي وتعزيزه حول قضية اللاجئين ومساعدة الدول الافريقية في التعامل مع اللاجئين ودراسة حالة اللاجئين في افريقيا والعمل لوضع حلول من خطر الرهاب واثره في الدول عند دخول اللاجئين من عدمه والعمل على منع تمويل الارهاب والتعاون الامني في مكافحة الارهاب وهو ما يعطي الدول صلاحيات عديدة في مكافحة الارهاب ولنجاح الهدف الاسمى أنشئت لجنة لمكافحة الارهاب في الامم المتحدة الامر الذي يمكن من خلاله يعطي حق اللاجئين في الامان في حالة حدوث اي نزاعات مسلحة والنزوح الجماعي خلال الحرب، ولكن هنا هل تسمح الدول المجاورة للدول التي بها نزاع  لقبول مجموعات هذه اللاجئين الكبيرة؟  وهو ما  يؤكد بان قبول اللاجئين هي عملية انسانية في المقام الاول قبل ان تكون سياسية وفي حالة الحرب تقيد حقوق الانسان ولكن كيف يكون الأمر لحماية المجموعات العامة فيما تلك الدول التي تخشى دخول اللاجئين عليها ان  تتخذ تدابير اخرى تمنع من خلالها  دخول الارهابيين مع اللاجئين . وشدد مساعد  بضرورة ان ينال  هؤلاء اللاجئون حقوقهم كاملة كما عليهم بعض الالتزامات التي يجب ان يقوموا بها تجاه  الدول المستضيفة لهم ، مبينا ان ما نسبته  86% من اللاجئين هم قادمون من جنوب الصحراء مطالبا  بان على اللاجئين احترام  قوانين الدول التي يقيمون عليها واحترام التقاليد والأعراف لتلك الدول وعدم التدخل في الشئون الداخلية والسياسية وعليهم  تلقي الهبات والتبرعات  وكل سبل الدعم الاخرى. وكشف ان الحقيقة التي يجب ان  يعرفها الجميع ان عدد اللاجئين الافارقة يمثل ثلث اللاجئين في العالم بينما هنالك ثمانية دول من عشرين  دولة تعتبر مصدرة للاجئين في العالم منها نيجيريا وجنوب السودان، وهما الدولتان اللتان  ساهمتا  في زيادة وعدد نسبة اللاجئين بينما الكنغو الديمقراطية  تم نزوح اكثر من 190 ألف شخص الى أنجولا وزامبيا.

تواصل معنا

Who's Online

674 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search