mlogo

السياسة

سياسة

المؤتمر الشعبي..هل يغرد خارج أم داخل السرب..؟

هبة عبيد
على غير عادته الملتزمة في المواعيد التي يضربها حزب المؤتمر الشعبي في مؤتمراته التي انتظمت مؤخراً عقب اندلاع الاحتجاجات للتعليق على الأحداث، بدأ المؤتمر الشعبي متخبطاً تاركاً الإعلاميين في انتظار حوالي «60» دقيقة بين ترقب وحيرة عن أهمية ما يحمله الأمين السياسي إدريس سليمان في طيات الأوراق التي نظم فيها آراء يبدو أنها رؤية مجموعة محددة من الحزب ..
تصادم
وواجه موقف الحزب الذي نقله الأمين السياسي للإعلاميين رفض من عضوية الحزب بولاية كسلا، واستنكر عدد منهم تمسك الحزب بالشراكة في الحكومة رغم ما تعرض له المحتجين من المواطنين وعضوية الحزب أثناء الاحتجاجات وآخرها حادثة المعلم أحمد الخير بمنطقة خشم القربة. وبدأت مطالب العضوية واضحة بفض الشراكة مع الحزب الحاكم، ولكن الأمين السياسي قابل تلك المطالب ببرود ليس بغريب عليه بأن العضوية بالولاية ليست الجهة المنوط بها اتخاذ القرار، وإنما القرار من شأن مؤسسة الحزب عقب عرضه على الأمانة العامة. وقال ( لكن ناس كسلا لو قالوا فضوها مابنفضها كدا)، وبرر الأمر بأن الشراكة مع المؤتمر الوطني ليست ذات بال لأنها ليست من أجل الوطني او الشعبي، ولكنها لأجل الوطن، مشيراً الى أن الشعبي تقدم بمطالب حال عدم الاستجابة سيكون لكل حادث حديث ولكل مقام مقال.
احتيال سياسي
واكتفى إدريس بسرد عدة مطالبات بإلغاء حالة الطوارئ بولاية كسلا وإقالة الوالي آدم جماع ومدير شرطة كسلا لشهادته الزور وقال (أخشى أن يؤثر على سير التحقيقات)، وتابع نطالب تشكيل لجنة تحقيق في قضية المعلم أحمد الخير وليس تقصي حقائق علاقات عامة او احتيال سياسي، وطالب بالتحفظ على وحدة أمن (ضباط وأفراد) خشم القربة والتحقيق معها وأكد بأن الشهيد أحمد الخير تعرض للسحل وجر على الشوك على الأرض وتعرض للتجويع والعطش ولم يتوقف عنه الضرب حتى بعد موته. وكشف عن هروب أحد المتهمين في حادثة تعذيب ومقتل المعلم، وشدد على ضرورة إعادة تشكيل المحكمة الدستورية وفقاً لمخرجات الحوار الوطني، ودعا لأهمية إلغاء عدد من المواد بقانون الأمن الوطني الذي لايتوافق مع الدستور، لافتاً الى أن بعض الممارسات الواقعية للقوانين تسودها انتهاكات قانونية تخالف أصول الدين والدستور ومواثيق حقوق الإنسان.
إلغاء وتعديل
وجدد إدريس مطالبات الحزب بإطلاق الحريات وإنفاذ ما تم التواثق عليه في مخرجات الحوار، وأردف «ينبغي ألا يسيطر عليه السلطان ويمنعه بالكبت والتعذيب «، مبيناً أن الحريات والحقوق لا يقيدها أي قانون غير الدستور، وقطع بأن قانون الأمن الوطني للعام 2010م لايتوافق مع دستور 2005م، فهو غير دستوري ويجب تغييره او تعديله ليتوافق مع الدستور، منوهاً الى أن الدستور الذي أجيز في عهده القانون في نص المادة (151) الفقرة (3) اختصاصات الأمن جمع المعلومات وتحليلها، إلا وأن المادة (50) و(24) تعطي الأمن حق الاعتقال والحبس والتفتيش ومصادرة الصحف والرقابة ومنع الندوات والتنظيمات. وأكد على أن القبض او الحبس او الاعتقال لا يجوز إلا بموجب قرار صادر عن النيابة المختصة في سياق قانون الإجراءات المدنية ولآجال محددة لتحري او المحاكمة، وشدد على ضرورة إلغاء المادة(24) التي تنص على استجواب واستدعاء الأشخاص وأخذ أموالهم والرقابة والتحري والتفتيش وحجر الأموال وقبض وحجز الأفراد، بجانب إلغاء المادة (50) المتعلقة بسلطات الأعضاء والمدير والمجلس في القبض والحجز، وأكد على كفالة الحق في حرية الرأي والتعبير وانطلاق المواكب، ونؤكد على إعطاء أولوية لمصفوفة الحريات بحسبان أنها تشكل ذروة سنام الحوار، ودعا الى احترام الدستور وما ورد فيه من مواد بما في ذلك المواد المتعلقة بالآجال، ونطالب بحل المفوضية القومية لحقوق الإنسان .
قنوات بكماء
وأشار الى اتخاذ الحزب إجراءات سابقة خاصة بمطالبة النيابة بالتحقيق وتحقيق مصلحي من جهاز الأمن والمخابرات وتشكيل هيئة عدلية وقانونية لمتابعة القضية، وطالب بإقرار الحريات حرية الصحافة مراقبة قبلية نطالب بإلغائها وإجراءات مصادرة الصحف وإطلاق سراح كل الصحافيين المحتجزين البالغ عددهم «14» صحافياً والسماح للصحافيين الخمسة الموقفين بالكتابة، واعتبر منع الكاتب من الكتابة « بدعة «، وانتقد توقف القنوات السودانية عن تغطية بعض المناشط الخاصة بالأحزاب المعارضة، ووصفها بالبكماء، وقال هي ليست ملكاً الحكومة او المؤتمر الوطني. لذلك يجب أن تغطي كل المناشط.

تواصل معنا

Who's Online

396 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search