السياسة

سياسة

المراجع العام في البرلمان.. تفاصيل الاعتداء الصادم

عبدالرحمن صالح
«لن يستقيم ظل الاقتصاد وأداء وزارة المالية أعوج» عبارة لخصت فيما يبدو ما يدور في الشارع العام ووسط المجتمع.. هذه العبارة أو التلخيص جاء هذه المرة من المراجع العام الطاهر عبد القيوم داخل قبة البرلمان, فحسناً نقل المراجع نفسه ذات التقييم لحالة الاقتصاد واستقراره وما يتولد داخل أذهان الناس للبرلمان بطريقة غير مباشرة أو غير متعمدة. في الطريق إلى البرلمان ومعي أحد الزملاء لتغطية جلسة المجلس الخاصة بمناقشة تقرير المراجع العام حول نتائج مراجعة حسابات العام المالي 2017م، ونحن نتجاذب أطراف الحديث، تدخل أحد المواطنين واصماً التقرير بالمكرر لنسبة الاعتداء على المال العام مثار التقرير، بل وذهب أكثر من ذلك ورأى أن النسبة ستزيد وربما شكا أو نبه أو نوه المراجع العام لأداء وزارة المالية.
ومثل ما كان من نقاش لم يخرج التقرير عن ملاحظات عامة ومستمرة من نسب الاعتداء على المال العام والمخالفات والشركات الوهمية وما يدور من صرف الرواتب وكشوفاتها التي تحمل المتوفين والموقوفين، وبين مخالفات هيئات مثل الجمارك وغيرها, كل هذا جاء على متن التقرير الذي أفصح عن معلومات صادمة كما كل عام.
التقرير الذي تلاه المراجع العام أمام البرلمان أمس حمل كثيراً من سيناريوهات الاعتداء على المال العام والمخالفات، وحمل معلومات جديدة ومخالفات كثيرة للغاية حصرت داخل 83 صفحة بالتمام والكمال. «الإنتباهة» حصلت على التقرير وتضعه هنا للتفصيل الكامل:
المال العام
كشف تقرير المراجع العام عن وصول جرائم الاعتداء على المال العام في الأجهزة القومية من سبتمبر 2017 إلى أغسطس 2018 مبلغ «7,6» مليون جنيه من أجمالي ايرادات الدولة الفعلية التي بلغت «78,6» مليار جنيه بنسبة «0,01%» ، لعدد «56» حالة اعتداء على المال العام منها « 7» حالات لازالت أمام المحاكم، و»12» حالة أمام النيابة و»37» حالة أمام رؤساء الوحدات المعنية، وأشار الى استيرداد مبلغ «3,4» مليون جنيه .
متوفون ومفصولون
وأظهر التقرير وجود عاملين متوفيين وعاملين مفصولين من الخدمة وعاملين بإجازة بدون مرتب، واجازة مرافقة وعاملين في بعثات دراسية، وعاملين انتهت اجازتهم ولم يباشروا أعمالهم في كشوفات المرتبات، فضلاً عن عاملين تمت ادانتهم جنائياً وايقافهم بنصف مرتب ويتم صرف مرتباتهم كاملة، بينما بلغت التعويضات (31,2) مليار جنيه، مشيراً إلى إضافة تحويلات للوفود والمؤتمرات بلغت (32) مليون جنيه، كما تم ترفيع تذاكر السفر لبعض الوفود، مؤكداً عدم وجود لائحه تنظم الصرف، وعدم اثبات السلفيات التي تم منحها لبعض الولايات.
اعتداء السفارات
 وذكر المراجع العام إن عائدات الاستثمار المشترك (301) مليون جنيه والأداء الفعلي (40) مليون جنيه والفرق (261) مليون جنيه عبارة عن ايرادات لا تخص عائدات الاستثمار المشترك، كما إنه تم التحصيل من شركتين فقط بينما عدد الشركات الاستثمارية (20) شركة وحدد الربط لـ(12) شركة، وأفصح عن وجود «15» حالة اعتداء على المال العام بسفارات وقنصليات السودان بالخارج، وأشار إلى فتح بلاغات ضد المعتدين، وكشف التقرير عن وصول المتأخرات والفاقد الضريبي والشيكات المرتدة بإدارتي الجمارك والضرائب مبلغ «2,419» مليون جنيه، وكشف التقرير عن وجود مخالفات وتسجيل أسر ميسورة الحال في الدعم الاجتماعي للأسر الفقيرة.
بعثة الحج
وكشف التقرير عن صرف أموال دون وجه حق في بعثة الحج 1439ه، وقال إنها حولت مبالغ جملتها «560» ألف ريال سعودي حوافز ومكافآت شخصية دون وجه حق ، فضلاً عن وجود مبلغ «256,920» ألف ريال عبارة عن ترحيل عفش ضمن تكلفة تسير أعمال الحج، إلا أن المراجعة لم تجد ما يفيد أنه تم ترحيل عفش الحجاج، وقال أن متأخرات الفاقد الضريبي بلغت «2,4» مليار جنيه تمثل نسبة «10%» من متحصلات الضرائب للعام «2017» .
العملات الأجنبية
وأماط المراجع العام اللثام عن وجود مبالغ مالية بعملات صعبة غير مستردة، مبلغ «536,6» مليون دولار غير مستردة و»1,9» مليون يورو، و»4,4» مليون ريال سعودي، و»1,5» مليون درهم أماراتي، و»0,5» مليون دينار كويتي، وأفصح عن وجود مخالفات لنص المادة «3,1/213» من لائحة الإجراءات المالية والمحاسبية لسنة 2011 في توريد الشيكات الضريبية الواردة للمركز الضريبي في حساب البنك بالمركز، وقال إن تمرير شيكات مصرفية لرئاسة ديوان الضرائب مما يعد مخالفاً لنص المادة «3,1/213» من لائحة الإجراءات المالية والمحاسبية لسنة 2011 .
مخالفات الجمارك
وأظهر التقرير جملة من المخالفات المالية بإدارة الجمارك، وقال لا يتم اظهار الأقساط المتحصلة ضمن حسابات الأمانات ولا تحول إلى الايرادات إلا بعد اكتمال الأقساط، وعده مخالفاً المادة «335/1» من لائحة الإجراءات المالية والمحاسبية، ونبه إلى تأخير توريد الشيكات في مواعيدها، وقال تؤخر توريدها لفترات (4 ـــــــ 115) يوم، مما يعد مخالفة لنص المادة «214/4» من لائحة الاجراءات المالية والمحاسبية، فضلاً عن التأخير في توريد الأرصدة بواسطة البنوك المتخصصة وإيداع الايرادات إلى بنك السودان، مما يخالف البند الخامس من عقودات التحصيل الألكتروني، التي تنص على التحويل خلال «16» ساعة، فضلاً عن التأخير في توريد عائدات دلالات الليموزين لفترات تزيد عن ثلاثة اشهر مما يخالف المادة 3/288» من لائحة.
شركات مجهولة
ولفت المراجع العام الطاهر عبد القيوم في تقرير مراجعة حسابات العام المالي 2017 أمام البرلمان أمس لتكرار ظاهرة ارتداد الشيكات والمتأخرات خاصة من ديوان الضرائب والإدارة العامة للجمارك كأكبر وحدات إيرادية حيث بلغت جملة المتأخرات والفاقد الضريبي والشيكات المرتدة للعام 2017م بكلا الادارتين (2,419) مليون جنيه مقارنة بالعام السابق 2016 والتي بلغت (1,891) مليون جنيه، منوهاً لسداد الضريبة بشيكات غير معتمدة وعدم تحويل الشيكات المرتدة للنيابة لاتخاذ الإجراءات القانونية وضعف الرقابة الداخلية. وكشف الطاهر عن وجود (3016) شركة مجهولة تعذر الوصول إليها تمثل 29% من إجمالي الشركات المحصورة بديوان الزكاة.
أموال النفط
وقال عبد القيوم أن الانتاج الفعلي من خام النفط في العام 2017 بلغ (29) مليون برميل بنقصان بلغ (5.6) مليون برميل وعزا ذلك لنقص الانتاج في بعض المربعات، معلناً عن العجز بلغ (12) مليون برميل، وكشف عن عدم المراجعة المالية للمصروفات في ثلاثة مربعات من العام 2013-2016م وأوصى بالإسراع في الفحص والمراجعة، في وقت أعلن فيه عن أرباح دخل الملكية من فوائض الهيئات الحكومية وعائدات الاستثمار المشترك والعوائد الجلية (3.7) مليون جنيه، شاكياً من الادارات للشركات لم تتخذ أي إجراء لتوصية المراجع في تقرير العام 2016 بخصوص الشركات ووضع ربط لها حيث بلغت عدد الشركات المشاركة فيها الحكومة (431) شركة عاملة وعدد الشركات الحكومية بقائمة دخل الملكية (43) شركة، وكشف عبدالقيوم أن عدم توريد عائدات التصرف في الحساب القومي للإيرادات و يتم الاحتفاظ بها بحساب الأمانات والتصرف فيها، كما تم شراء عقار للجنه الفنية بمبلغ (15.6) مليون جنيه خصماً على الأمانات بدلاً عن اقتناء الأصول غير المالية مما يعد مخالفة.
تجاوزات الزراعة
 وكشف الطاهر عن وجود تجاوزات بالمؤسسات الزراعية والمتنوعة والمشروعات الممولة، حيث كشف عن الصرف على وزارة المعادن بالخصم على موازنة الهيئة دون الحصول على الموافقة المسبقة من وزير المالية، بجانب عدم وجود هيكل تنظيمي وظيفي حيث يتم الجمع بين وظيفتين للمدير العام ( شركة ارتقاء للتنمية والزراعة المحدودة)، فضلاً عن عدم إجازة اللوائح المالية والإدارية المطبقة بالجهاز من الجهات المختصة، بالإضافة لضعف كفاءة وأداء الإدارة المالية (جهاز تنظيم شؤون السودانين بالخارج)، كذلك رصد التقرير مخالفة في قانون الشراء والتعاقد والتخلص من الفائض لعام 2010( عقد إجلاس الطلاب في مشروع ( تقوية تعليم الأساس)، وكذلك عدم وجود منسقين للمشروع في ولايات دارفورالخمس، عدم الإلتزام بالعمل في مناطق المشروع، التأخير في تنفيذ المشروع، التأخير في تنفيذ أنشطة زيادة الدخل والثروة الحيوانية على الرغم من مرور نصف فترة البرنامج، عدم إثبات رسوم المناقصات التي يتم تحصيلها، ورصد التقرير كذلك تنفيذ بعض المشتريات والصيانة مباشرةً دون إتباع إجراءات الشراء والتعاقد، التبرع لعبض الكيانات والأفراد دون وجه حق وتحديداً في مشروع شبكة الأمان الاجتماعي.أرصدة مجمدة . وكشف تقرير المراجع العام عن بعض الملاحظات والتوصيات في الصناعة الإستخراجية تمثلت في وجود أرصدة مجمدة ومرحلة من سنوات سابقة بلغت 4 ملايين دولار تمثل نسبة 16% من إجمالي المدينين، وأشار التقرير إلى أن الخسائر المتراكمة البالغة 3.4 مليون دولار أدت إلى تآكل حقوق الملكية وتحديداً في شركة (أساور للنفط والغاز)، كذلك كشف عن وجود قصور في النظام المحاسبي تمثل في عدم قدرة النظام على استخراج أرصدة افتتاحية للمخرزونات، وعدم اكتمال الهيكل التنظيمي والوصف الوظيفي بالنسبة لشركة سكر كنانة المحدودة، وعدم تقديمها للمراجعة مستندات تثبت إمتلاك الأراضي والمبان، عدم تحويل أراضي ومباني الخزانات باسم الشركة (الشركة السودانية للتوليد المائي)، وعدم توزيع أرباح للشريك (بنك السودان المركزي)، توزيع الأرباح عيناً ونقداً قبل إجازة القوائم المالية.
تجاوزات الاتصالات
وكشف الطاهر عن وجود تجاوزات بالهيئة القومية للاتصالات تمثلت في عدم توثيق العقود المبرمة للشركة لدى الإدارة القانونية، بجانب عدم الفصل في المهام والاختصاصات كما هو الحال في هندسة المطارات الاستشارية، ورصد عدم اعتماد الإجراءات المالية والمحاسبية بواسطة مجلس الإدارة، تأخير توريد المتحصلات النقدية مما يعد مخالفة واضحة، لا يتم طرح العطاءات والمناقصات، عدم متابعة تحصيل المديونيات على سبيل المثال شركة أتوباش المحدودة،و عدم وجود لوائح مالية وإدارية وسياسات تنظم عمل الشركات التابعة، وقال لم تتحصل المراجعة من موقف قانوني عن القضايا المرفوعة ضد أو لصالح الشركة، كما لا يوجد مستشار قانوني للشركة « انترسل غينيا»، عدم وجود إدارة للمخاطر، تم شراء اسم عمل « مرية ليموزين» بمبلغ 33.7 مليون جنيه وشراء عدد 23 شقة ببري اللاماب بمبلغ 54 مليون جنيه دون الحصول على موافقة مجلس الإدارة (مجموعة سوداتل المحدودة)، لا تقوم المراجعة الداخلية بتغطية كل الأنشطة بالشركة، وكشفت المراجعة عن وجود أرصدة مجمدة في حساب المدنين والتجاريين بالعملة الأجنبية، تمت إزالة مديونية بمبلغ 1 مليون جنيه وإجراء تسويات في حساب الأرباح والخسائر المتراكمة مع عدم إعتمادها من المدير العام ومجلس الإدارة الأمر الذي يعد مخالفة واضحة، يتم تحصيل الرسوم المفروضة واجب تحصيلها بالدولار بالجنيه السوداني وبسعر ثابت 15.9 جنيه للدولار، كذلك يعمل المدير العام ومدراء الإدرات للشركة بالتكليف منذ العام 2013م، الهيكل الوظيفي غير مجاز من مجلس الوزراء، تراكم الخسائر البالغة 9.8 مليون جنيه الأمر الذي أدى إلى تآكل رأس المال بنسبة 98% مما يهدد الإستمراية، شراء عربات تمليك للعاملين بمبلغ 23.4 مليون جنيه خصماً على الحساب الجاري ولم تثبت ضمن الذمم المدنية الأخرى.
مخالفة المعاشات
وكشف عبد القيوم عن تجاوزات بالصندوق الوطني للمعاشات، حيث وجد التقرير بند الاستثمارات قصيرة الأجل مبلغ 11.9 مليون جنيه عبارة عن أراضي تملكها الصندوق مقابل مديونيات إشتراكات لجهات معينة إلا أنه لم يتم تحويلها للجهاز الاستثماري مما يعد مخالفة، تجاوز في المصروفات العمومية والإدارية بالصندوق نسبة 10% من حصيلة الإشتراكات الأمر الذي يعد مخالفة، وافصح عن تجاوزات بمناطق التعدين التقليدي بالولاية الشمالية منطقة حلفا تمثل في عدم إجراء دراسة عند إقامة الأسواق وأحواض غسيل الذهب، عدم استخدام أفران حريق مغلقة في عملية حرق الذهب الخام، عدم مطابقة أحواض الذهب للمواصفات، تسبب استخدام الآليات الثقيلة في الحفر والغربلة على آثار سالبة على البيئة، عدم اتباع إجراءات الأمن والسلامة من قبل العاملين، عدم وجود سجل طبي للعاملين، عدم استخدام أجهزة تبخير الزئبق الأمر الذي تسبب في وجود ملوثات وخطورة على بيئة محلية حلفا.
التزام «شهامة»
وكشف الطاهر عن وجود حالات من عدم الالتزام المتعلقة بنشرات الخاصة بالصناديق الاستثمارية (شهامة) لسنة (1999م) وشهاب لسنة (2015م)، وصرح لسنة (2014م)، وشامة لسنة (2012م)، ونور لسنة (2012م)، وشاشة لسنة (2012م)، وبرج لسنة (2014م)، وتمثل ذلك باستخدام مبالغ الاكتتاب الجديدة لمقابلة مستحقات المستثمرين في شهامة والاصدارات الأخرى، وعدم التصفية الكلية للصناديق الاستثمارية، بجانب عدم سداد استحقاقات المستثمرين بملبغ (2.1) مليار جنيه مرحلة اعوام سابقة، وقال إن المراجعة وقفت على عدة حالات من عدم التزام جامعة الخرطوم بقانون الشراء والتعاقد لسنة 2010م، وقانون الجامعة لسنة 1995م.
استغلال الأوقاف الإسلامية
وكشف التقرير عن استغلال ديوان الاوقاف القومية والاسلامية بعض الأوقاف دون سند قانوني مع عدم دفع قيمة الايجار وضعف عائد الاستثمارات المالية للاموال الموقوفة والتي تمثل (16%) من جملة المبالغ المستثمرة، ويتم صرف تعويضات العاملين وشراء السلع والخدمات من الوقف بنسبة (57%) وعدم متابعة ومراقبة الاموال الموقوفة داخل السودان وخارجه، وعدم متابعة تنفيذ شرط الواقف للاوقاف التي ليس لها إشهادات شرعية، وعدم الالتزام بالعقود التي تبرم مع نظار بعض الاوقاف، وصرف شرط الواقف لغير المستحقين، وقال المراجع إنه وقف علي حالات عدم التزام الشركة السودانية لتوزيع الكهرباء المحددة بقانون الشراء والتعاقد لسنة 2010م، ولائحة الشراء والتعاقد لسنة 2011م ، لعدم الحصول على افضل الاسعار وعلى الجودة لغياب المنافسة، والفشل في تنفيذ الاعمال في الزمن المحدد، وشراء السلع بدون طرحها في مناقصات عامة والتعاقد مع شركات غير مؤهلة مما أدى إلى تأخير تنفيذ الاعمال، وعدم التزام ادارة العقود بالشركة بالقوانين واللوائح والمنشورات ذات الصلة.
بيع للحكومة
وكشف الطاهر عن وجود تجاوزات في اللجنة الفنية للتصرف في مرافق القطاع العام، وقال إن هناك ملاحظات على مشروعية إجراءات التصفية لبعض الوحدات، بجانب التصرف في بعض الوحدات قبل صدور قرار التصفية من اللجنة العليا، وتم التصرف في بعض الوحدات الحكومية ببيعها للحكومة مرة أخرى، والتقييم الجزئي للبريد والبرق، وتسليم الممتلكات قبل توقيع العقد، واعفاء تنازل عن بعض قيم اصول بعض المرافق هيئة النقل النهري بدون سند قانوني.وكشف عن مراجعة المتحصلات خارج الموازنة في بعض اجهزة الدولة بمستويات الحكم القومي والحكم الولائي للعام المالي 2017م، حيث تلاحظ إنخفاض حجم المبالغ المجنبة على مستوى الحكم القومي من (473) مليون جنيه في 2011م إلى 50.4 مليون جنيه في 2017م نسبة 89%، فضلاً عن انخفاض المبالغ المجنبة بعملة الدولار من 12.1 مليون دولار في 2012م إلى لاشيء في العام 2017م، كما اخفض التجنيب في المستوى الولائي من 114.7 مليون جنيه في 2015م إلى 25.6 مليون جنيه في 2016م نسبة 78%.، وقال المراجع إن مخاطر التجنيب تتمثل في عدم صدقية المؤشرات والاحصاءات المالية والاقتصادية، ولا يتوافق صرفها مع اولويات الموازنة ويستغل معظمها في دفع الحوافز والمكآفات.
أداء أعوج
وانتقد عبد القيوم أداء وزارة المالية و وصفه بـ(الأعوج)، وقال لن يستقيم ظل الاقتصاد وأداء المالية «أعوج» والبرامج المالية والاقتصادية ينقصها التوثيق والادارة والمتابعة والابلاغ، واتهمها بالانصراف عن أداء وظائفها الرئيسة مما أضعف أداء المالية العامة، مؤكداً أن الدولة اضطرت للتدخل لخلق كيانات لمعالجة الخلل والانحرافات السالبة، وطالب بإحداث تغيير في أداء المالية العامة، وكشف عن عدم التزام الوحدات الحكومية بالقوانين واللوائح ليشكل بيئة مواتية لتفشي الممارسات السالبة والمنحرفة وجرائم المال العام، وأكد أنه يؤثر سلبياً على شفافية المالية العامة وإنفاذ السياسة المالية وفاعلية الإدارة.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Who's Online

650 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search