mlogo

السياسة

سياسة

(المهدي) ... ماذا يريد أن يقول؟

ترقب الوسط الصحفي والمتابعون للشأن بالبلاد موقف جديد يعلنه رئيس حزب الأمة القومي الصادق المهدي، بعد الإعلان المبكر للمؤتمر للصحفي مطلع الأسبوع الحالي إلا أن المهدي فاجأ الجميع بعدم إعلان موقف جديد وكأنه لا يريد أن يقول شيئاً أو حتى موقفاً من التطورات الراهنة لا سيما رفض (العسكري) تمثيل الحرية والتغيير بـ"67%" في البرلمان مع تمسكها بالنسبة.
مأساة فض الاعتصام
في بداية حديثه في المؤتمر الصحفي الذي عقده بدار حزب الأمة بأم درمان تحدث الصادق المهدي عن بياناً يحوي عشر نقاط مثلت موقف الحزب ونداء السودان من التطورات الراهنة، وأكد بأن ثورة ديسمبر تمثل أضخم حدث ثوري شهده الوطن، ووجد تجاوباً شعبياً وطنياً وتأييداً دولياً وصدى إعلامياً غير مسبوق.
وحول مأساة فض الاعتصام التي راح ضحيتها نحو "120" شهيداً ، طالب المهدي المجلس العسكري بأن يقبل تحقيقا مستقلا تقوم به هيئة مكونة من ذوي اختصاص وأهلية، وبراءة من أية شبهات تعاون مع الشموليات، مكونة من: عسكري، وشرطي، وطبيب، ومختص بالعنف ضد المرأة، وقاض: خمسة سودانيين مؤهلين ومقبولين قومياً، كما دعا المهدي المجلس العسكري بالاعتراف بالمسئولية عن مأساة الثالث من يونيو وأن يقبل الآلية المستقلة المقترحة وأن يلتزم بمخرجاتها.
رفض التصعيد
موقف المهدي حول المليونية التي دعت لها قوى إعلان الحرية والتغيير في الثلاثين من يونيو الحالي لم يكن مفاجئاً لجهة أنه رفض من قبل الإضراب والعصيان المفتوحين، أمس قال المهدي إن الدعوة حال خرجت تنديداً بانقلاب "الإنقاذ" في ذات التاريخ من العام 1989 فإنه أمر مقبول ويجب أن يقف معها الجميع لكن إذا كانت الدعوة للتصعيد قبل معرفة رأي المجلس العسكري النهائي من المبادرات المطروحة، فإنه تصعيد غير صحيح وقبل أوانه ونرى تجنب التصعيد وأضاف: "ينبغي ألا نسبق المبادرات بأي إجراء يدخل البلاد في طريق مسدود"، كما أعلن المهدي رفضه للتصعيد من جانب المجلس العسكري بتكوين حكومة من طرف واحد، وقال إنها ستكون كمن يمشي بعين واحدة ورجل واحدة.
ضعف الحرية والتغيير
وبما أن حزب الأمة موقع على إعلان قوى الحرية والتغيير، كان للمهدي نصيب من الحديث حول هذا الكيان بالرغم من المواقف المخالفة أحياناً لخط الحرية والتغيير من حزب الأمة، وقال الصادق إن عثرات واجهت قوى الحرية والتغيير أمام تكوين مجلس قيادي جامع بينما قامت التنسيقية المشتركة بمهام العمل التنفيذي المشترك منذ بداية الثورة، وقال إن غياب مجلس قيادي متفق عليه من نقاط ضعف الحرية والتغيير، ويرجى سد هذه الثغرة نهائياً.
المواجهة الصفرية
رغم التنديد بمأساة فض الاعتصام التي نفذتها قوات أمنية، والمطالبة بتحمل المجلس العسكري المسؤولية كاملة حول ما حدث، أشار رئيس حزب الأمة إلى أن الساحة السياسية حوت رؤى مختلفة حول التعامل مع المجلس العسكري، لكن المهدي يرى بأن المجلس كتب دوراً تاريخياً بعزل الطاغية وإزالة الانسداد السياسي، وطالبه بضرورة الاعتراف بالمسؤولية عن فض الاعتصام، وحول دعم البعض للمجلس ووصفه آخرون بأنه "إنقاذ" ثان اعتبر الصادق بأن هذين موقفين يدفعان بالوطن إلى الهاوية، وقال إن لطرفي المعادلة السياسية وسائل تصعيد مضرة بالوطن لذلك فإن المصلحة الوطنية تتطلب موقفاً توافقياً يحافظ على مكاسب الثورة ويدرأ خطر المواجهة الصفرية.
الوئائق الخمس
المهدي قال إنه يطلع كل يومين على مبادرة لكنه قطع بأن المطلوب الآن بأن تٌقدم المبادرة الوطنية على التنسيق مع المبادرات الأخرى الجادة والاتصال المباشر العاجل مع المجلس العسكري ومع الحرية والتغيير ومع القوى السياسية المبرأة من جرائم النظام المخلوع الجنائية والمالية، وأن تأخذ في الحسبان أية قيمة مضافة في مبادرات الأشقاء ثم تقدم مشروعاً وفاقياً حول هياكل الفترة الانتقالية؛ مشروع يرجى أن يحقق قبولاً عاماً، معلناً دعمه لهذا التوجه بتوظيف كل طاقته لإنجاحه من خلال تقديم خمس وثائق مهمة متمثلة في( وثيقة مدروسة لتصفية التمكين، وثيقة دستورية عادلة للفترة الانتقالية، ميثاق شرف لضبط الإيقاع السياسي، مشروع قانون للعدالة الانتقالية، قائمة بأسماء مؤهلين خبراء غير حزبيين). وقال المهدي: "علمت الآن أن المبادرتين الأفريقية والأثيوبية قد دمجتا، وستقدم النتيجة لكافة الأطراف، هذا تقدم إيجابي يرجى أن يجد قبولاً عاماً، وأن تسهم المبادرة الوطنية في سد الثغرات، على أن تتم هذه الإجراءات في أعجل ما يمكن".
مجلس أعيان
وتعليقاً على العمل الذي تقوم به (الإدارة الأهلية) والطرق الصوفية هذه الأيام ودعمها للمجلس العسكري قال المهدي: (هنالك قوى تقليدية تحركت في الشأن العام هؤلاء من المكونات السكانية ولا يحسبون قوى ثورية لكن ينبغي أن يحسبوا قوى مؤثرة في المجتمع فإن محاولة الزج بها لدور حزبي سياسي تناقض مع تكويناتها فأتباعها ينتمون لمواقف سياسية مختلفة)، ولأجل ذلك اقترح المهدي تكوين مجلس أعيان من العناصر الأهلية والصوفية ليقدموا النصح للقوى السياسية بتجنب الصدام وتجنب العنف والحرص على الوفاق، ويمكن لممثليهم بهذه الصفة المشاركة في مبادرات الوفاق.
شأن حزبي
وحول الشأن الخاص بحزب الأمة قال المهدي إن حزب الأمة القومي قرر تكوين لجنة عليا مكونة من أجهزته الرئاسية والتشريعية والتنفيذية والولائية ومكاتب سودانيين بلا حدود مهمتها القيام بحملة تعبوية تنظيمية إعلامية دبلوماسية للاستعداد للمؤتمر العام الثامن، ولحراسة مكاسب الثورة، وللتصدي لقوى الردة، وقال إن الحملة سوف تنطلق عبر الشهرين القادمين ابتداءً من أول يوليو المقبل.
دعوة "جوبا"
كما أن المهدي تطرق للقضايا الخاصة بنداء السودان ونوه إلى أنهم : في نداء السودان يباركون الخطوات التي تمت مع الجبهة الثورية للتمهيد لاتفاق سلام شامل عادل يرجى أن يكون إبرامه من أول مهام الحكومة الانتقالية المدنية التي نصفها بمدنية ملتزمة بإبرام السلام العادل الشامل وبالتحول الديمقراطي. معلناً تلبيتهم دعوة دولة جنوب السودان للوساطة مع عبد العزيز الحلو رئيس الحركة الشعبية شمال في جوبا."

تواصل معنا

Who's Online

455 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search