mlogo

السياسة

سياسة

الناطق الرسمي باسم الجبهة الثورية أسامة سعيد لـ(الانتباهة): الشعب عبر إرادته سيختار رئيس الجمهورية القادم من الهامش

حاوره: صديق رمضان
كشف الناطق الرسمي باسم الجبهة الثورية أسامة سعيد، أن الجبهة كانت غير راضية منذ البداية عن كيفية تشكيل وفد الحرية والتغيير التفاوضي إضافة الى موضوعات ومنهجية التفاوض، موضحا أنها أبلغت حلفاءها بذلك ودعت بوضوح الى ضرورة ربط عملية التحول الديمقراطي بعملية السلام، غير أنه قطع بتجاوزهم هذه المرحلة، معتبراً تماسك تحالف الحرية والتغيير ضرورة يعملون على تعزيزها، مشدداً على ضرورة هيكلة التحالف تنظيمياً، موضحا أن أبناء الهامش لم ينالوا حظاً وافراً من الفرص المتساوية مع أقرانهم من ابناء المركز، لافتا الى أنه وفي السودان الجديد وبعد إنهاء المظالم وتحقيق المساواة عندها سيكون رئيس الجمهورية القادم من الهامش وسوف يختاره الشعب السوداني عبر إرادته الحرة.
*سحب الجبهة الثورية لممثلها ضمن الوفد المفاوض للحرية والتغيير مع المجلس العسكري أثار التساؤلات والبعض رأى أنه قرار لم يكن موفقاً؟
- كما تعلم أن للجبهة الثورية طرفين يجري العمل الآن على استكمال اندماجهما التنظيمي، وهذان المكونان لهما تمثيل في وفد التفاوض ضمن قوى إعلان الحرية والتغيير، وكان مبارك أردول هو أحد ممثلي الجبهة الثورية غير أنه تعرض للنفي القسري من وطنه في بادرة غير مسبوقة في ظل الأنظمة الوطنية الديمقراطية والشمولية ، وكما هو معروف فإن الممثل الثاني هو عبد العزيز عشر، وهنا لابد من الإشارة الى ان الجبهة الثورية كانت غير راضية منذ البداية عن كيفية تشكيل الوفد وموضوعات ومنهجية التفاوض وبلغت الحلفاء بذلك ودعت بوضوح الى ضرورة ربط عملية التحول الديمقراطي بعملية السلام.
* البعض اعتبر الانسحاب وقتها قد أسهم في إحداث شرخ في جسد تحالف الحرية والتغيير نسبة لتأثير الجبهة الثورية؟
-تماسك قوى الحرية والتغيير ضرورة نعمل على تعزيزها كما تعلم أن الحرية والتغيير تحالف عريض يضم كتلاً متحالفة، نحن نرى ان تحالفاً بهذا الحجم وهذا التنوع لابد من هيكلته تنظيميا بجسم قيادي وجسم تنفيذي لأن حكومة الفترة الانتقالية تحتاج الى غطاء سياسي وكيان سياسي متماسك يساعد الحكومة لتنفيذ مهام الفترة الانتقالية.
*ولكن الآن وبعد أن تم إبرام الاتفاق مع العسكري فإن الحرية والتغيير والجبهة الثورية في لقاءات بأديس أبابا؟
- نعم هذه حقيقة، ونستطيع التأكيد على ان الحديث تجاوز هذه المرحلة ونحن منفتحون لإجراء حوار شفاف مع شركائنا للتفاهم حول كيفية تحقيق سلام شامل وعادل ينقل البلاد الى مرحلة البناء والاستقرار وهذا هو الهدف الذي ينشده كل سوداني .
*البعض رأى في عدم حضور قيادات الجبهة الثورية باستثاء الثلاثي الذي تم إبعاده، إلى الخرطوم تعنتاً لا يتسق مع ثورة ديسمبر؟
-الجبهة الثورية كانت قد قررت أن ترسل وفداً بعد نجاح الثورة للسودان، ولقد وصل وفد للنوايا الحسنة بقيادة الرفيق ياسر عرمان ولكن المجلس العسكري ارتكب حماقة غير محسوبة العواقب باعتقاله لعرمان وجلاب وأردول ثم نفيهم إلى خارج السودان، هذا الفعل أثر تأثيرا سالبا على رؤيتنا في شراكة المجلس العسكري، الآن الفرصة متاحة للمجلس لتصحيح هذا الخطأ الفادح.
* لماذا اخترتم التفاوض بمعزل عن قوى إعلان الحرية، رغم أنكم جزء أصيل من هذا التحالف؟
-التفاوض من أجل تحقيق السلام عملية معقدة فيها جوانب سياسية وجوانب عسكرية فنية تحتاج الى مختصين، وشركاؤنا في الحرية والتغيير هم جزء من هذه العملية في شقها السياسي ولقد تم تحديد الستة أشهر الأولى من عمر الفترة الانتقالية لإنجاز السلام، ونحن سوف نلتقي زملاءنا في الحرية والتغيير للاتفاق على كيفية إدارة هذه العملية وكيفية تضمين نتائجها للاتفاق النهائي.
*هل يعني هذا أن اجتماعات أديس أبابا تبحث هذه القضايا؟
- نحن دعونا الى هذه الاجتماعات المهمة والتي سوف نبدأها باجتماع طرفي الجبهة الثورية لتوحيد رؤيتهما التفاوضية، وكذلك إنجاز عملية الاندماج التنظيمي ثم نلتقي بزملائنا في الحرية والتغيير للاتفاق حول قضيتين.
*وفي ماذا تتمثل القضيتان اللتان أشرت إليهما؟
-تتمثل الاولى في عملية السلام وربطها بالتحول الديمقراطي وكذلك مخاطبة قضايا مناطق النزاع والأقاليم المهمشة، أما القضية الثانية فهي تتلخص في الاتفاق على ميثاق سياسي وجسم قيادي.
*معنى ذلك أنكم ستدخلون في عملية تفاوض منفصلة مع المجلس السيادي عقب المجلس العسكري؟
-حسب ما نص عليه الاتفاق بين قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري فقد حدد مهام ومستويات الحكم في الفترة الانتقالية لذا فإنه سيكون المجلس السيادي هو صاحب الاختصاص في الإشراف على عملية السلام والمهم انه بعد التوقيع على هذا الاتفاق فإن المجلس العسكري لن يكون موجوداً حيث سوف يتحول أعضاؤه الى المجلس السيادي المختلط.
* الجبهة الثورية كانت تقول إن حل مشاكل الهامش يجب أن يكون ضمن حلول مشكلة السودان ولكن أفعالكم لاحقاً ناقضت أقوالكم؟
-الجبهة الثورية لها مشروع سوداني وطني يتلخص في إقامة سودان جديد تكون فيه المواطنة متساوية وتوزع فيه الحقوق بعدالة وبدون اي تمييز لدين أو لون او عرق أو جهة سياسية.
*وهذه هي شعارات ثورة ديسمبر المجيدة أيضاً؟
-الجبهة الثورية ناضلت من أجل إنهاء امتيازات السودان القديم، وهي مستعدة للمساهمة في بناء دولة مدنية ديمقراطية لا مركزية تحترم التنوع وتحسن إدارته، ونسعي مع الشركاء لإنزال كافة شعارات الثورة على أرض الواقع من أجل بناء وطن ديمقراطي وحر، نحن فكرتنا الأساسية قائمة على إحداث التغيير الشامل والجذري في الدولة وندعو الى عملية تأسيس ثانية للدولة تقوم على التراضي الوطني الذي يحقق الوحدة الحقيقية ويرفع الظلم والغبن وينهي الحروب.
*أين شرق السودان من المجلس السيادي ، وأنت ممثله في الجبهة الثورية؟
- شرق السودان حاضر في الثورة ويعلم الجميع مدى إسهام أهل الشرق في ثورة ديسمبر وليس هذا وحسب، بل إن طلائع الشرق قاومت نظام الإنقاذ وخاضت جيوشنا حروباً لأكثر من ثلاثة عشر عاماً قدمنا فيها أرتالاً من الشهداء، نحن لا نمن على الشعب السوداني بنضالاتنا وتضحياتنا، للشرق قضية قديمة نبه إليها الرعيل الأول المؤسس لمؤتمر البجا في عام ١٩٥٨ وقضية الشرق تتمثل في التهميش السياسي والاقتصادي والاجتماعي، ونحن نقول وبصوت عالٍ شرق السودان لن يكون الحيطة القصيرة في عملية قسمة السلطة والثروة ولن نقبل بأي حال من الأحوال بأقل ما تحصل عليه بقية مناطق النزاع الآخرى، نحن لا نبحث عن محاصصة حزبية لكن نقول بوضوح شرق السودان يجب أن يمثل في كل مستويات الحكم في الفترة الانتقالية.
*هل تعتقد أن المرحلة القادمة ستشهد انتخاب رئيس جمهورية من الهامش؟
-أبناء الهامش لم ينالوا حظاً وافراً من الفرص المتساوية مع أقرانهم من أبناء المركز،وفي السودان الجديد وبعد إنهاء المظالم وتحقيق المساواة عندها سيكون رئيس الجمهورية القادم من الهامش وسوف يختاره الشعب السوداني عبر إرادته الحرة.
*كيف تنظر لمستقبل البلاد؟
-نحن أمام فرصة تاريخية لإعادة بناء بلادنا على أسس جديدة ،ويجب علينا ألا نهدر هذه الفرصة بالمماحكات والنظرة الذاتية ، وأصدقك القول وأنا الذي ظللت لثلاثين عاماً مهتماً بالسياسة، لأول مرة في حياتي أشعر بالخوف على بلادنا من أن تذهب في طريق اللاعودة ، لذا ضاعفنا من جهدنا من أجل منع الانزلاق ، وللمحافظة على السودان علينا أن نفتح جروحنا وننظفها بشجاعة حتى يتماثل جسد الوطن للشفاء.

 

تواصل معنا

Who's Online

576 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search