mlogo

السياسة

سياسة

الوزارات السيادية .. ملفات (شائكة) في الانتظار..!!

الخرطوم: عبد الرؤوف طه
تقع على عاتق الوزارات السيادية الخمس (الدفاع، والمالية، والداخلية والخارجية، والعدل) في المرحلة الانتقالية، عدد من المهام والملفات التي يُنتظر أن يتم إنجازها وتحقيق تقدم فيها من تلك الملفات ملف إصلاح الاقتصاد وتحسين صورة السودان خارجياً، فضلاً عن ملفات العدالة الانتقالية ومكافحة الفساد التي ستكون من مهام وزارة العدل.
الخارجية.. المهمة الصعبة
تنتظر وزيرة الخارجية أسماء محمد عبدالله مهام شاقة في وزارتها سيما وهي وزارة مليئة بالتعقيدات، ابرزها صراع المحاور مع الدول الاوروبية والخليجية ، في اخر سنوات النظام السابق ظل السودان متأرجحاً في علاقاته الخارجية ولم يستطع خلق علاقات مع محور معين وسعت الخارجية للاحتفاظ بعلاقات مع كل الاطراف، الامر الذي جعل كل طرف لا يثق فيه، فضلاً عن ذلك ساءت علاقات السودان الخارجية مع عدد من البلدان منها ايران التي وصلت لحد المقاطعة التامة وطرد طاقمها الدبلوماسي من الخرطوم، بالمقابل تنتظر الخارجية معركة السعي لرفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب ويتم ذلك عبر بناء علاقات مميزة مع المجتمع الاوروبي والامريكي بوجه خاص، وهذا ما ذهب اليه السفير الرشيد ابوشامة اذا قال لـ(الانتباهة) إن المرحلة الانتقالية يجب أن تحظى ببناء علاقات خارجية مميزة مع بلدان ذات ثقل دولي، واستشهد ابوشامة بعلاقة السودان مع المانيا وقال ان المانيا لديها علاقات مميزة مع الخرطوم ويمكن ان تعمل على المساعدة في رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب.
أيضاً من المهام التي تنتظر وزارة الخارجية تحسين بيئتها الداخلية التي ساءت في اخر سنوات حكم البشير لدرجة العجز عن الايفاء بمرتب السفراء والبعثات الدبلوماسية، مما دعا وزير الخارجية الاسبق إبراهيم غندور ان يجهر بافلاس وزارته امام وسائل الاعلام واضطر رئاسة الجمهورية وقتها لاقالته مع اصدار قرار بهيكلة الخارجية، ويرى مراقبون ان الخارجية في العهد الجديد بحاجة لاعادة النظر في وضعها من خلال اعادة هيكلتها وتحديد اولوياتها .
الدفاع.. السلام أولوية
وزارة الدفاع من الوزارات ذات الاهمية سيما في القضايا المتعلقة بالحرب والسلام ويشكل المكون العسكري بالمجلس السيادي 50%، وستشهد الفترة الانتقالية الشروع في السلام مما يتطلب مشاركة العسكر في ملفات السلام الفنية وهذا كان معمولاً به ابان النظام السابق، حيث كان رئيس هيئة الاركان المشتركة ثابتاً في كل جولات التفاوض سيما ان الذي يقاتل التمرد هو الجيش، بالتالي كان وجود قيادته امراً ضرورياً، الكاتب الصحافي يوسف عبدالمنان يرى أن الجيش هو جزء من المعادلة السياسية حالياً بوجوده في المجلس السيادي سيكون جزءاً من عملية السلام المرتقبة، وقال لـ(الانتباهة) ان المكون العسكري بالمجلس السيادي لن يقبل في المرحلة القادمة ان تحتفظ الحركات المسلحة بجيوشها في الفترة الانتقالية، واضاف الحركات المسلحة خاصة الحركة الشعبية شمال بقيادة عبدالعزيز الحلو شددت على الاحتفاظ بجيشها في المرحلة الانتقالية وهذا سيكون مرفوضاً من قبل العسكر داخل المجلس السيادي، بالمقابل هناك تحد اخر ينتظر وزارة الدفاع يتمثل في الحفاظ على تماسك المؤسسة العسكرية بكل مكوناتها من(الجيش والامن والشرطة والدعم السريع) وعدم حدوث شرخ في الاجسام المذكورة، فضلاً عن تصفية المؤسسات ذات الصبغة العسكرية مثل الدفاع الشعبي وهذا ما ذهب اليه الفريق شمس الدين كباشي الذي اشار في تصريحات صحافية الى اتجاههم لحل مؤسسة الدفاع الشعبي .
المالية.. عقبات كبرى
الشاهد في الامر ان الازمة الاقتصادية لعبت دوراً محورياً في سقوط النظام السابق سيما بعد تدهور الاوضاع الاقتصادية وصلت لحد انعدام السيولة النقدية في المصارف وندرة في المحروقات والخبز مع ارتفاع في التضخم وسعر صرف العملة السودانية مقابل الجنيه السوداني، ابرز التحديات التي تنتظر وزير المالية ابراهيم البدوي هي اعادة الثقة للمصارف والبنوك التي تعرضت لهزة عنيفة في العام الماضي وانعدمت فيها السيولة النقدية، فوق ذلك ما زال الجنيه السوداني يسجل تراجعاً امام العملات الاجنبية، ما يتطلب تدخلات جراحية عاجلة من الوزير الجديد لاعادة الثقة في الجنيه السوداني وايقاف تدهوره وكشف وزير المالية لـ( الانتباهة) انهم سيعملون على تخفيف معاناة المواطن وتثبيت اسعار السلع الضروية وأشار لوجود برنامج لمعالجة ازمة السيولة يتمثل في هيكلة الجهاز المصرفي .
العدل.. المهمة الصعبة
وزارة العدل ايضاً تنتظرها مهام ومعارك داخلية وخارجية في الفترة القادمة، داخلياً ستكون امامها عدد من الملفات المتعلقة بالفساد سيما في قضايا تحقيق العدالة الانتقالية والاقتصاص لضحايا تظاهرات سبتمبر2013م وديسمبر2019م فضلاً عن قضايا الفساد في ملفات مثل خط هيثرو والسكة الحديد والخطوط الجوية السودانية وهي مجالات شهدت فساداً واسعاً في السنوات الماضية، خارجياً تنتظر السودان بعد ايام قليلة معركة حقوق الانسان التي تقام بجنيف السويسرية كل عام وهي معركة تقاتل فيها الجهات الدبلوماسية والعدلية من اجل تحسين سمعة حقوق الانسان بالسودان والسعي لاخراجها من البند العاشر ومن المتوقع ان تنطلق الاسبوع القادم جلسات حقوق الانسان بسويسرا ربما تكون اولى مهام وزير العدل الجديد هي المشاركه فيها.
الداخلية.. أبرز التحديات
وزارة الداخلية أيضاً تنتظرها تحديات مختلفة منها حفظ الامن الداخلي وتحسين اوضاع العاملين بالشرطة الذين ظلوا في حالة شكوى مستمرة في العامين الماضيين من ضعف المرتبات لدرجة استقالة عدد كبير من المنتسبين للشرطة بسبب ضعف الرواتب، فضلاً عن ذلك تنتظر الشرطة معركة ايقاف تجنيس الاجانب خاصة السوريين الذين ظلوا يتحصلون على الجنسيات السودانية بكل سهولة في السنوات الماضية .

تواصل معنا

Who's Online

434 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search