mlogo

السياسة

سياسة

(الوطني) و(الشيوعي).. تكتيكات العمل السري

تقرير: سناء الباقر
تناقلت الاوساط الاعلامية والسياسية النشاط السياسي لحزب المؤتمر الوطني خلال اليومين الماضيين، حيث عقد المكتب القيادي للمؤتمر الوطني اجتماعاً برئاسة النائب الأول الأسبق بكري حسن صالح قبل أيام، ووفقاً لمصادر قريبة من الحزب فإن المكتب القيادي عقد الاجتماع برئاسة بكري ومشاركة قيادات الحزب من الصف الأول غير المعتقلة أو الموقوفة. والتأم الاجتماع بإحدى المناطق في الخرطوم, وذكرت مصادر أخرى لـ(الإنتباهة) أن الحزب يقوم بعقد اجتماعات متواصلة بصفة خفية، كذلك الندوة الكبرى التي اقامها حزب المؤتمر الوطني بميدان الرياضة بامبدة اول امس مازال صداها يتردد، وتعرضت لعدة آراء مؤيدة ومعارضة، واشدها كانت الآراء التي تقف ضد الحزب منذ ان كان في السلطة.
حيث تحدث الكثيرون عن العنف الذي كان يمكن ان يحدث جراء ما سماه البعض الاستفزاز للثوار من مزاولة الحزب لانشطته بصورة طبيعية وباعداد كبيرة جداً فاقت الألف وخمسمائة عضو من جميع هياكل الحزب وقواعده، وباذن مكتوب من السلطات بولاية الخرطوم وبالمحلية المعنية، خاصة ان الحزب اختفى فترة ليست بالقليلة عن الساحة السياسية مما دعا الكثيرين للتساؤل عن هذا الاختفاء والهدوء الذي وصفوه بأنه يسبق عاصفة ما يتم تدبيره من جانب الحزب في الخفاء, المنشط الذي عقده الحزب وان لم يكن تحت مسماه الحقيقي (المؤتمر الوطني) الا انه اثار حفيظة عدد من الشباب والناشطين لجهة الخوف من (الثورة المضادة) ومطالبين المجلس العسكري باتخاذ اجراءات تحد من ظهور الحزب للسطح مرة اخرى، خاصة ان الحبر الذي كتبت به الاتفاقية بين قوى التغيير والمجلس العسكري لم يجف بعد, فيما يرى آخرون انه ليس من التعقل او مصلحة الحزب ان يظهر طيلة الفترة الانتقالية او على الاقل في الوقت الحالي حتى لا يثير الغبار الذي اثاره المنشط سالف الذكر.
وتساءل عضو المؤتمر الوطني البارز ربيع عبد العاطي مستنكراً ان كان حزب المؤتمر الوطني مازال موجوداً, وقال انه ليست لديه فكرة عن انشطة الحزب اخيراً بالرغم عن مصادرة مقاره التي يعمل من خلالها. وأضاف انه في آخر ايامه تحدث عن تطور جديد وترتيب لاوضاعه، وانه عليه ايقاف اي نشاط لأن هناك متغيرات ومفاهيم جديدة مستبعداً اقامته أية انشطة بشكله القديم، فلا بد من مراجعات وترتيبات جديدة حتى يواكب المرحلة ويزيل اية رواسب قديمة لا معني لها دون المتغيرات الجديدة التي تشمل حتى عضويته، وضم مختلف التوجهات والديانات، حيث وصفه بأنه على حالته هذه لم يعد ملائماً.
ونادى عبد العاطي بالبعد عن الكراهية الايديولوجية بين الجماعات المختلفة، حيث قال انه لا معنى لها من اي جانب كانت, سواء محاسبة اليسار على فكره او اليمين الاسلامي على فكره، فهذا غير مجدٍ واعتبره مسألة خطيرة جداً, وبالتالي اية نزعة من الكراهية بموجب الايديولوجية سواء كانت يسارية او يميناً فقد تؤدي الى ما لا تحمد عقباه، وهذا لا يعني ان لا تكون هناك محاسبة لمن يخل, لأن العقوبة والجريمة شخصية، وليست هناك عقوبات ايديولوجية او فكرية في السودان، ولا يمكن ان تكون عقوبة لحزب بصورة كاملة، فاية عقوبات نتيجة لتوجه فكري قد تؤدي الى ما لا يحمد، فالعقوبة تكون دائماً للجرائم، وهذه شخصية وليست جماعية. وكان عبد العاطي متردداً في الحديث عن المؤتمر الوطني بمسماه القديم، وقال انه يتحدث عن مفهوم جديد، واي عمل لا بد ان يبنى على هذا المفهوم الجديد، فهو يتحدث عمن يؤمنون بالاسلام سواء كانوا الاصلاح الآن او المؤتمر الشعبي او الحركة الاسلامية او تيار نصرة الشريعة والقانون او منبر السلام العادل، وينبغي ان يعمل هؤلاء وفقاً لتطور جديد لأن الثوار وغيرهم يضعون كل هؤلاء في مرتبة واحدة، وبالتالي لا بد من مفارقة الصيغ القديمة ما قبل التغييرات, وان يحاسب اي شكل جديد بتصرفاته، وقال ان الفكرة موجودة لكنها لا تتحدث عن التنظيم القديم، واشار الى اختراقات لصياغة تتجاوز كل هذه الكيانات القديمة، وان يكون دورهم ان ارادوا ذلك من خلال المراجعات المذكورة.
بالمقابل أقر عضو قوى الحرية والتغيير والقانوني البارز نبيل اديب وعضو اللجنة القانونية بحق المؤتمر الوطني في مزاولة انشطته السياسيسة دون رقيب، وقال انه لا توجد مشكلة في يزاول اي حزب انشطته، واشار الى ان المؤتمر الوطني ارتكب مخالفات كحزب لاستخدامه موارد الدولة وغيرها، وانه ان تم حله وفقاً لذلك يصبح لا يجوز له ممارسة انشطته، لكن طالما لم يتم حله فله الحق في ممارسة انشطته في حدود الحريات العامة غير الاتفاق، على الا يشارك في الفترة الانتقالية, وبما انه ارتكب ممارسات تدعو الى الحل بموجب قانون الاحزاب فإنه يتم بطلب يقدم للمحكمة الدستورية، الا ان هذا الاجراء لم يحدث ولم تنظر فيه المحكمة ولم يفصل فيه المجلس العسكري طوال هذه الفترة، وبالتالي ما يجريه من نشاط فهو مشروع، فالاجراءات في اطار حله لم تتم، ويصبح من غير الممكن منعه ولا توجد مشكلة قانونية في ذلك, اما في ما يختص بقوى الحرية والتغيير وموقفها مما يجري من قبل المؤتمر الوطني، فقد قال انهم كقوى تغيير ملتزمون بالقانون. ولكنه عاد ونصح المؤتمر الوطني بعدم الظهور على سطح المشهد السياسي الحالي، واعتقد انه ليس من مصلحة الوطني كافراد مزاولة اي نشاط، باعتبار أن ذلك سيشكل لهم متاعب لأن ذلك مستفز للثوار.

تواصل معنا

Who's Online

545 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search