السياسة

سياسة

انجـال (الميرغنـي) .. البعـد عـن الاضـواء الاعـلاميـة الكاشفـة

محمد جمال قندول
يبدو ان ما راج عن انباء خلال الاسبوع الماضي عن وجود خلاف خفي بين نجلي الميرغني رئيس الحزب الاتحادي (الاصل) الحسن ومحمد قد حرك المياه الراكدة للحزب حيث ابرز الخبر عن تباين كبير بين قياداته في حين انبري عدد كبير منهم لـ نفي الخبر الذي حظي باهتمام كبير لا سيما وان الحزب يشهد العديد من الملفات التي تتطلب حسمه خلال الفترة القليلة القادمة ، ولكن الخبر في حد زاته القي بالضوء علي انجال الميرغني جميعهم بلا استثناء وسط انحسار المعلومات العامة عن الكثيرين اذ فشل حتي المحرك الشهير (قوقل) في معرفة من هم انجال الميرغني واذا حركت المحرك الشهير لن تجد سواء اسماء دون معلومات كافية وذلك نتيجة لابتعاد اغلبهم عن الاضواء وذلك بحكم التنشئة التي قامو عليها فضلا عن اغلبهم تربو خارج البلاد ودرسو في جامعات رفيعة وكان تنقلهم محصورا ما بين القاهرة والمدينة المنورة وعواصم اوربية واجنبية الامر الذي احدث فراغا كبيرا لكل متلقي يرغب في الحديث عنهم او الاستعانة بتفاصيل حياتهم لجهة انهم انجال زعيم طائفي كبير ورئيس حزب يمارس السياسة لاكثر من نصف قرن وهو ما يعد استثنائيا ومغايرا عن واقع الشخصية السودانية فمثلا ابناء وبنات رئيس حزب الامة القومي الصادق المهدي معروفين لعوام السودانين لجهة ان تربيتهم كانت داخل البلاد كما ان نشأتهم كانت في امدرمان وطبيعتهم الاجتماعية اقرب لـ العامية .
(1)
اوردت عدد من الصحف نقلا عن موقع اخباري شهير عن وجود خلافات بين الحسن الميرغني واشقاءه وذلك لجهة ما اسموهم بسيطرة الاول علي مفاصل الحزب الامر الذي افرز عدم رضا اشقاءه  خاصة المساعد السابق لرئيس الجمهورية جعفر الميرغني بجانب شقيقه محمد المتواجدان المرافق لوالده بمصر كان ذلك خلاصة الخبر الذي اجرت الصحف مقارنات ومقاربات واستفاضت فيه تحليلا واسعا فيما ولد الخبر استياء عدد كبير من القيادات الختمية واعتبرو الامر مدسوس ومؤامرة ونفو ما اشيع بحد زعمهم علي نطاق واسع وقالو بانه غير منطقي وان علاقة الحسن مع اشقاءه سمن علي عسل
وقال القيادي بالاتحادي (الاصل) علي نايل بان الزج بانجال الميرغني في اتون خلافات حزبية امر غير مقبول وقالو بان ابناء الميرغني من اسرة محترمة ومعروفة و(عينم مليانة) وليس لديهم اي خلافات مستشهدا بزيارته للقاهرة قبيل ايام من العيد ومقابلته لـ رئيس الحزب محمد عثمان الميرغني والجلوس اليه لساعتين دار خلالها نقاش عام عن ما هو مطروح بالمشهد السياسي والاقتصادي والاجتماعي .
واضاف نايل بان علاقة الحسن باشقاءه سمن علي عسل وان الامر محض مؤامرة يقف خلفها اخرون لاحداث فتنية بالحزب وفي بيت الميرغني واعتبر ان الامر غير مقبول بالممارسة السياسية بالبلاد خاصة وان السياسة لها ملعبها ولغتها .
(2)
من هم ابناء الميرغني ولمن لا يعرفون اكبرهم السيد علي المتواجد في الولايات المتحدة  الامريكية وعرف عنه انه متزوج ولا يمارس العمل السياسي ويعيش حياة طبيعية رافضا ان يزج بنفسه في اتون معتركات السياسة ، فيما ياتي خلفه في الترتيب محمد الحسن الميرغني مساعد اول رئيس الجمهورية ونائب رئيس الحزب الاتحادي وهو بحسب المراقبون الافضل في ابناء الميرغني ممارسة للسياسة وذلك لجهة انه اكثرهم في قربه للسياسة ومتابعته لشؤون الحزب لزمن ليس بالقصير الامر الذي اوجد له فرصة ان يكون نائب والده بالحزب وظهر الحسن في المشهد السياسي قبيل الانتخابات الرئاسية الماضية وذلك اذ فوض من قبل والده بان يدير شؤون الحزب ليخوض بعضها الحسن معركة ضارية مع قيادات رفيعة بحزبه كانو رافضين لمبدأ المشاركة مع الوطني في الحكومة وفي نهاية المطاف اقصي (الابن) قيادات تاريخية من لدن علي السيد وطه علي البشير واخرون فيما عرفت بـ المجزرة ليخوض بعدها الانتخابات ويشارك الحكومة كمساعد اول لرئيس الجمهورية تلك الاحداث الذي صنفها المقربين للشان الاتحادي بـ الماساوية كانت الظهور الاول وعرفه الناس انذاك ومنذ ذلك الحين ويقود الحسن دفة الحزب غير ان ظهوره الاعلامي قليل جدا ويغادر من وقت لاخر ما بين القاهرة والخرطوم وامريكا لزيارة اسرته المقيمة هنالك كما انه رغم ظهور القليل بالاجهزة الاعلامية الا انه عرف عنه الخشونة السياسية اذا انه وصف معارضيه بالحزب بـ الدواعش والذي صار فيما بعد مسمي للتكهن والسخرية في قواعد الاتحاديين
(3)
السيد محمد الامين هو الثالث في الترتيب بين انجال الميرغني ايضا بعيد عن السياسة ومتنقل ما بين امريكا ومصر فيما ياتي مساعد الرئيس السابق والذي كان يشغل ذات المنصب الحالي للحسن جعفر الرابع في الترتيب وبرز جعفر في واجهة المشهد السياسي ابان الانتخابات 2010 حيث شغل منصب مساعد الرئيس بالقصر لفترة ليست بالطويلة ثم غادر بعدها ولم يعد حتي خلفه الحسن وبرر حينها المقربون من الحزب ان جعفر غادر مغاضبا ويعيش جعفر الان مع والده بالقاهرة في فيلا بمنطقة مصر الجديدة تجربته السياسية القصيرة التي قضاها مساعدا للرئيس ومساعدا لوالده ابرزت بصورة واضحة انه يعاني من ضعف سياسي كبير اذا انه في اول ظهور اعلامي عقب تنصيبه مساعدا للرئيس اثار السخرية وهو يقول بان الحرب في النيل الابيض في حين كانت الحرب مع المتمردين بالنيل الازرق ولا يري المراقبون بان عودته الي واجهة المشهد السياسي ستكون قريبة فضلا عن الزهد الذي عكسه جعفر عن بريق المناصب السياسية والحزبية بمغادرته الشهيرة .
اما الشقيق الخامس عبد الله المحجوب فقد عرف عنه مرافقته لوالده وهو دائم الظهور ويعتقد الكثيرون بانه الاقرب الي والده ويعرف ادق تفاصيله لا يعشق الاضواء الاعلامية ولا يظهر الا مرافقا لوالده لم يعرف عنه الممارسة السياسية العميقة فيما يتعلق بالشوؤن التنظيمية للحزب العريق وان كان الكثيرون يعتقدون بان ظهوره سيكون قريبا علي واجهة الاحداث السياسية اخر انجال الميرغني السيد احمد يري الكثيرون بانه غير قريب من السياسة ولا يمارسها ولكنه ايضا يظهر ما بين الحين والاخر مرافقا لوالده
 (4)
ويعاني الحزب الاتحادي (الاصل) شانه كبقية الاحزاب السياسية من ازمة (البديل) حال طرأـت اي مستجدات خاصة حزبي الامة والاتحادي والذان يتقاسمان الكثير من الامور المشتركة خاصة علي سبيل القيادة الحالية وامكانية ايجاد بديل للحزبيهم والاول يقوده الميرغني منذ اكثر من 50 عاما وعلي ذات المنوال يقود الصادق المهدي حزبه منذ سنوات طويلة كما ان الاثنين بلغا الثامنين ويزيد من العمر ولم يعرف بعد هوية من سيخلفهما علي مقاعد الحزب اضف الي ذلك ان ان الحزبيين مصنفان كاحزاب طائفية ويشتركان في التاريخ السياسي من حيث عدد سنوات الممارسة السياسية ويري المقربون من الملف الاتحادي ان غياب الميرغني رئيس الحزب هو ما قاد الي افراز انشقاقات فضلا عن انها ساهمت في بروز بئية خصبة للشائعات اضف الي ذلك ان عدم وضوح متحدث واضح باسم الحزب جعلت الكثير من الاحداث تخرج ناقصة الي المشهد السياسي واعتبر مراقبون بان عودة الميرغني هل الحل الحاسم لجميع مشاكل الحزب وقللو من الخبر الذي اشيع عن وجود خلافات وقالو بانها مجرد تباين في الرؤي بالاضافة الي ان الحسن لم يدخل في اي خلافات واضحة مع اشقائه في كيفية ادارته للشان الحزبي فيما يري اخرون ان الحسن يعتد بشخصيته السياسية مقارنة  باشقاءه
الكاتب الصحفي والمختص في الشؤون الاتحادية عادل عبده قال لــ(الانتباهه) بان والدهم الميرغني لم يدرب انجاله علي العمل السياسي بصورة مكثقفة ومباشرة كما فعل معه والده السيد علي حينما دربه وهو في عمر الشباب الامر الذي اورد عدم حبهم للفلاشات الاعلامية
واشار عبده الي وجود خلافات وتباين في وجهات النظر بين انجال الميرغني ولكنها غير باينة بين الحسن واشقاءه جعفر ومحمد فيما يتعلق بادارة الحزب واصفا اياه بانها وراء الستار وزاد محدثي : هي ليست خلافات بمعني خلافات وانما تباين في وجهات النظر حول ادارة الحزب والتعامل مع القيادات .
وتوقع عبده بان حال عدم عودة الميرغني الي البلاد وممارسة السياسة وقيادة الحزب فانه سيزادد ضعفا وبعدا عن الجماهير مشيرا الي ان غيابه افرز عدم رضا عن غيابه وتساؤلات خاصة وان بقاءه خارج البلاد مستمر لـ 5 سنوات وهو غياب طويل بالنسبة لرئيس حزب واعتبر عبده ان سياسة الحسن الحالية غير ملائمة للحزب وانه اذا لم يتغير فان ذلك سيكون بمثابة مازق كبير

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Who's Online

671 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search