mlogo

السياسة

سياسة

بعد استمرار تعليق التفاوض.. (العسكري) و (الحرية والتغيير).. أبرز السيناريوهات المحتملة

بدأت التفاهمات بين المجلس العسكري الانتقالي وقوى الحرية والتغيير تأخذ طابع المقاطعة والتصعيد وعدم العودة لطاولة التفاوض مرة أخرى، حيث بدأ كل طرف في التصعيد ضد الآخر وتبادل الاتهامات خلال الايام الماضية دون الاعلان عن استئناف التفاوض او التلميح بحلول اخرى.
تصعيد متبادل
عقب انفضاض آخر جلسة تفاهمات بين الطرفين وفشلهما في التوصل لاتفاق ينهي حالة الاعتصام أمام قيادة القوات المسلحة بالخرطوم وتمحورات الخلافات في الصراع حول المجلس السيادي ومن يترأسه وتقاسم النسب داخله، علقت المفاوضات منذ اسبوع دون استئنافها، وهنا اضطر الطرفان لاستخدام كروت التصعيد والضغط على الآخر، حيث شن رئيس المجلس العسكري الانتقالي بالانابة الفريق أول محمد حمدان دقلو حميدتي هجوماً عنيفاً على تحالف الحرية والتغيير، ومضى الفريق أول حميدتي الى ابعد من ذلك باعلانه عدم السماح لهم بالانفراد بالسلطة وان مشاركتهم ستكون نسبية، واضاف حميدتي في تصريحات صحفية ان الحرية والتغيير لا تمثل الشعب السوداني ولن نسلمهم السلطة.
حديث حميدتي حمل إشارات ضمنية لإلغاء الاتفاق السابق الموقع بين الطرفين الذي منح الحرية والتغيير حق الانفراد بتكوين الجهاز التنفيذي ونسبة 67٪ من الجهاز التشريعي، غير أن هذه الاتفاق ربما يذهب ادراج الرياح بعد التصريحات التي أطلقها الفريق اول حميدتي، ولم يكن حميدتي وحده من جنرالات المجلس العسكري الانتقالي الذي هاجم الحرية والتغيير، حيث قال رئيس اللجنة الامنية والسياسية بالمجلس الفريق جمال عمر في تصريحات صحفية انهم لن يسلموا حكم البلاد لجماعة يسارية متطرفة في إشارة ضمنية لقوى الحرية والتغيير التي تضم بداخلها معظم احزاب اليسار السوداني، وفي ذات المنحى مضى الفريق اول ركن صلاح عبد الخالق الذي قطع في تصريحات صحفية بعد تسليم حكم البلاد لاية جهة سياسية غير منتخبة، أحاديث جنرالات المجلس العسكري الانتقالي تصب في خانة التصعيد المكثف، وتعني ضمنياً نقد الاتفاق الموقع بين الطرفين في منتصف أبريل 2019م.
رد فعل
تصريحات جنرالات المجلس العسكري الانتقالي قوبلت بردود افعال تصعيدية من قوى الحرية والتغيير التى شرعت عقب تعليق التفاوض في الدخول في اضراب سياسي استمر لمدة يومين، وهدد التحالف باللجوء لخيار العصيان الشامل بغرض اسقاط المجلس العسكري الانتقالي، وقال المتحدث باسم تجمع المهنيين محمد يوسف أحمد المصطفى ان الاضراب الذي نفذ يومي الثلاثاء والأربعاء يعد ناجحاً بكل المقاييس، وانهم يدرسون خيار العصيان المدني لاجبار المجلس العسكري الانتقالي على تسليم السلطة للمدنيين, ووصف محمد يوسف أحمد المصطفى في حديثه لـ (الإنتباهة) المجلس العسكري الانتقالي بالمتعنت، وفي السياق ذاته قال متحدث آخر باسم تجمع المهنيين إسماعيل التاج انهم مستمرون في الاعتصام امام قيادة الجيش بالخرطوم لتحقيق التحول المدني، وكشف التاج عن استعدادهم لاداء صلاة العيد من امام قيادة الجيش، ولوح في نفس الوقت بكرت العصيان المدني لاجبار الانتقالي العسكري على ترك الحكم.
مستقبل التفاوض
وحتى خواتيم الأسبوع الحالي لم يعلن اي من الطرفين عن استئناف التفاوض باستثناء تصريح مقتضب خرج من المتحدث باسم المجلس العسكري الانتقالي الفريق شمس الدين الكباشي الذي قال انهم مستعدون للتفاوض، وفي هذا الصدد قال محمد يوسف أحمد المصطفى ان الحرية والتغيير راغبة في التفاوض، وطالب المجلس العسكري الانتقالي بالمسارعة في استئناف التفاوض لاكمال الاتفاق معهم حول كيفية حكم المرحلة الانتقالية، وفي هذا الصدد يرى خبراء ان مستقبل التفاوض بات في مهب الريح، خاصة بعد التصريحات التي أطلقها قادة المجلس العسكري الانتقالي التي مست عصب الاتفاق السابق وحملت بصورة ضمنية اشارات لالغائه.
هل يفض الاعتصام
صباح يوم الأربعاء الماضي قامت قوة عسكرية تتبع لقوات الدعم السريع بالدخول في ميدان الاعتصام وتمشيطه من الداخل، وكانت القوة التي رصدتها (الإنتباهة) تتكون من خمس عربات من ذات الدفع الرباعي قامت بتمشيط ميدان الاعتصام، وهي المرة الأولى منذ اعتصام السادس من ابريل تقوم فيها قوى عسكرية بدخول ميدان الاعتصام، مع انتشار مكثف للقوات الشرطية المسنودة بقوات الدعم السريع في أوساط العاصمة الخرطوم، وهي المرة الأولى التي تشهد انتشار للشرطة بهذه الكثافة منذ سقوط الرئيس عمر البشير، وتمركزت الشرطة بالقرب من محيط الاعتصام وتحديداً في ميدان أبو جنزير الذي يبعد كليومترين من مقر الاعتصام، ولمح مصدر امني لـ (الإنتباهة) الى أن المجلس العسكري الانتقالي يسعى لفض الاعتصام بالقوة. وقال المصدر ان الجولات الخارجية التي قام بها قادة المجلس العسكري الانتقالي وشملت المملكة العربية السعودية واثيوبيا والإمارات العربية ومصر، الهدف الأساسي منها كسب تأييد فض الاعتصام بالقوة، وقال المصدر ان عملية فض الاعتصام ربما تكون مع عطلة عيد الفطر المبارك، خاصة ان عدداً من سكان الخرطوم يتجهون الى الولايات في العطلات الرسمية، لذا سيجد المجلس العسكري الانتقالي الفرصة سانحة لتفريق الحشود الجماهيرية التي ستتناقص مع دخول عطلة العيد.
آخر الخيارات
حتى مساء أمس لا توجد اية معلومات او تسريبات لمستقبل التفاوض بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير، غير أن مصدراً ذا صلة قال لـ (الإنتباهة) ان مقترحاً اتى من سكرتارية المجلس العكسري الانتقالي نص على مناصفة المجلس السيادي (5/5)، شريطة ان يقوم المجلس العسكري باختيار اثنين من مجموعة الخمسة المدنية، وقال المصدر إن المقترح وجد القبول وربما يكون بمثابة انقاذ للتفاوض المتعثر زهاء الأسبوع.

تواصل معنا

Who's Online

1136 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search