mlogo

السياسة

سياسة

تبرأ منه تيار نصرة الشريعة والقانون.. حشد تفويض (العسكري).. حالة ارتباك!

شهد قلب الخرطوم أمس حشوداً ضخمة تحت مسمى مليونة التوافق السياسي بمشاركة عدد من التيارات السياسية والإسلامية والمجتمعية والإدارات الأهلية من مختلف ولايات البلاد لنصرة الشريعة وتفويض المجلس العسكري بتشكيل حكومة تكنوقراط من جميع مكونات الشعب السوداني، على أن تكون الحكومة تحت سيادته، ورفع أنصار تلك التيارات في حدائق القصر الجمهوري أمس شعارات (نحن منو أنصار الله) و (حرية سلام وعدالة والشريعة خيار الشعب)، وطالبوا بأن يشكل المجلس العسكري حكومة عسكرية إسلامية مرددين (إسلامية مية المية) و(لا مدنية ولا شيوعية عسكرية مية المية)، فيما رفع البعض داخل المسيرة شعارات تطالب رئيس المجلس العسكري الانتقالي الفريق أول عبد الفتاح البرهان بعدم تسليم السلطة لقوى إعلان الحرية والتغيير وأن يكون هو على رأس السلطة وأن يحكم البلاد خلال الفترة الانتقالية، رافعين لافتات عليها صورة البرهان وتحمل عبارة (البرهان عليك التكلان) و(يا برهان فوضناك وما عايزين رئيس بلاك) و(لا فوضى يا برهان تحكم أنت بس)، ورفع البعض لافتات (حميدتي يمثلني) وردد آخرون (يا حميدتي ما تفكي) مطالبة منهم لحميدتي بعدم التنازل عن الحكم لقوى الحرية والتغيير وأن يستمر في قيادة المجلس العسكري .

بالمقابل سارع تيار نصرة الشريعة عبر الأمين العام للتيار محمد علي الجزولي لطلب مناصريه المتواجدين في الحشد بالانسحاب منه، وذكر خلال تسجيل صوتي تحصلت عليه (الإنتباهة) أمس إنهم اشترطوا من أصحاب المبادرة (أهل السودان) ألا يكون هناك تفويض للعسكري لتكوين الحكومة وأن يطلق على الحشد مليونية التوافق السياسي باعتبار أن الشريك الأصيل في الثورة هو الشعب السوداني وليس المجلس العسكري. وأشار الى أن منظمي الحشد رفعوا لافتات تمجد المجلس العسكري وتدعو لتفويضه الشيء الذي عده خيانة وغدر فاحش للانتفاضة. وقال إنهم سيرفعون شعار (تسقط بس) لكل من يحاول انتهاج ذات سياسات النظام البائد في إشارة منه لنظام المؤتمر الوطني .
مكاسب الثورة
وأكدوا أن مسيرة مليونية التوافق السياسي قامت من أجل التأكيد على روح المخاطبة الداعية لعدم التصعيد والإسفاف، والتأمين على مكاسب الثورة في الحرية والعدالة والرفاء، والتركيز على السلام الشامل والوحدة الوطنية ووحدة الصف والتماسك الاجتماعي، فضلاً عن التأكيد على دور المجلس العسكري باعتبارة الضامن لثوابت الأمة، والدعوة لتحقيق التوافق السياسي، والتأكيد على مشاركة كل أطياف وفئات الشعب السوداني في صناعة ثورة أبريل المجيدة، بالإضافة الى دعوة المجلس العسكري لإدارة الحوار مع كل المكونات السياسية والاجتماعية السودانية، والدعوة للانتقال السلس للسلطة بما يفضي الى انتخابات يشارك فيها الجميع .
انزلاق وفوضى
ودعا ممثل الطرق الصوفية موسى عبد الله حسين خلال مخاطبته حشد التوافق السياسي بحدائق القصر الجمهوري أمس أهل السودان للاعتصام بقولة تعالى واعتصموا بحبل الله جميعاً ونبذ الخلافات وإسداء النصح بين الجميع والالتفاف حول المجلس العسكري وإعطائهم الثقة للقيام بمهمة إنقاذ السودان خلال الفترة الانتقالية والضبط الأمني وترتيب البيت الداخلي وتهيئة المناخ لقيام انتخابات حرة ونزيهة، حتى يأتي الى سدة الحكم من يختاره الشعب السوداني، وطالب المجلس العسكري بالاسراع في تكوين حكومة مدنية من الكفاءات لتطلع بمهامها وتسير دولاب الحكم في البلاد وتوفير الاحتياجات الأساسية للمواطن من دواء وكهرباء ووقود ونقود وإصلاح دولاب الخدمة المدنية وكبح جماح الأسعار لإصلاح الوضع المتأزم. وناشد المجلس العسكري أن يكون على مسافة واحدة من جميع القوى السياسية في البلاد ويتخذ سياسة متوازنة في العلاقات الخارجية لتجنيب البلاد مخاطر الانزلاق والفوضى، ودعا جميع أهل السودان لإفشاء السلام والأمن والأمان في البلاد، وطالب المجلس العسكري بمحاسبة كل من ثبت فساده وظلمه للشعب ، وأكد تمسكهم بالدين المعتدل الذي يدعو الى الإحسان والبر والأمن والنهي عن المنكر والمساواة .
( الشبح )
من جانبه أعلن السلطان أحمد حسين علي دينار انحيازهم الكامل للمجلس الانتقالي العسكري وتفويضه تفويضاً كاملاً لتولي مهام الفترة الانتقالية في حكم البلاد، وطالب بالابتعاد عن سياسية الإقصاء التي انتهجتها بعض القوى السياسية، وقال المجلس العسكري الذي خلصنا من (الشبح) الذي كان يحكم البلاد خلال ثلاثون عاماً مضت، قادر الآن على تخليصنا والانتقال بالبلاد الى بر الأمان، وأثبتوا هذا الحديث وضربوا عدة أمثال في الصبر والتحمل والاتجاهات التي تستهدف ذلك الوطن وتسعى الى تفتيش الفتن، وقال نرسل رسالة لجميع العالم أن السودانيين متحدون ومتوافقون تماماً ولن يستطيع اي أحد أن يشق وحدة السودان ويضرب بها الأمثال كأية دولة أخرى .
تنهض بس
وفي السياق حذر ممثل الشباب وائل عبد الإله المجلس العسكري الانتقالي من تسليم السلطة لمكون واحد من القوى السياسية، وأعلن رفضهم لتسليم السلطة لمكون واحد، وقال هذا غير مقبول والانتخابات ستحدد من يحكم البلاد، وأشار الى أن التسامح هو المطلوب في المرحلة المقبلة، وشدد على ضرورة إيجاد حلول لكل قضايا البلاد وتحقيق معاش الناس، ودعا المجلس العسكري لتسليم السلطة للشعب السوداني، وقال نريدها سلطة مدنية مكونة من جميع أطياف الشعب السوداني وتنصب في مصلحة الشعب، وجزم بأن الثورة لن تكتمل إلا بتحويل شعار (تسقط بس) الى (تنهض بس) وشدد على ضرورة إكمال الطريق وتحقيق أهداف الثورة .
مسافة واحدة
وفي غضون ذلك طالبت ممثل المرأة مهجة محمد مصطفى المجلس العسكري بالاستمرار في حكم البلاد خلال الفترة الانتقالية حتى الوصول الى انتخابات تشارك فيها كل أطياف الشعب السوداني، ودعت المجلس العسكري للوقوف على مسافة واحدة من جميع القوى السياسية، وقالت نفوض المجلس العسكري لإنجاز تكليف واختيار رئيس وزراء مستقل وحكومة كفاءات مستقلة، ومجلس تشريعي مكون من جميع الأحزاب السياسية، وأقامة انتخابات حرة ونزيهة، وشددت على ضرورة أفشاء المجلس العسكري للسلام الشامل والوحدة الوطنية، باعتبارة الضامن للثورة، وقالت نؤمن على مطالب الثورة المتمثلة في (الحرية والسلام والعدالة) .

تواصل معنا

Who's Online

623 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search