سياسة

جرد حساب (30) عاماً..ما بين (التجمع الوطني) و (تجمع المهـنيـين)..المعارضة إلى أيـن..؟

صديق رمضان
من أراد الاستيثاق من حقيقة ان السياسة مثلها والرمال المتحركة لاتعترف بالجمود والثبات عليه ان يتتبع خط سير القوى السياسية التي اختارت منذ بداية عقد التسعينيات من القرن الماضي معارضة نظام الانقاذ الذي استولى على الحكم عبر انقلاب عسكري نشأ على انقاض حكومة ديمقراطية، فمن محطة التحالف الوطني الديمقراطي الذي اتخذ دولتي مصر واريتريا منصبة للعمل السياسي والعسكري ضد حكومة الاسلاميين الى ان ظهر  تجمع المهنيين الذي ظل ينشط منذ التاسع عشر من شهر ديسمبر من العام المنصرم لاسقاط النظام عبر التظاهرات السلمية، وهو التنظيم الذي يعيد للاذهان ذات التجمع الذwي كان وراء انتفاضة رجب ابريل.. وبتأييد قوي الاجماع ونداء السودان لتجمع المهنيين، تعددت محطات قطار المعارضة، وبالمقابل تتنوع الاساليب التي انتهجتها الحكومة لايقافه عن بلوغ محطتة الأخيرة.
تكوين وتمرحل
في الاشهر الاخيرة من عام 9891 وكرد فعل طبيعي للانقلاب العسكري الذي وقع في ذات العام، تواضعت قوى سياسة كانت مشاركة في الحكومة الديمقراطية الثالثة وبجانبها تكوينات نقابية على الائتلاف وتكوين كيان جامع لها لمعارضة نظام الحكم، ليخرج الى الوجود التجمع الوطني الديمقراطي من رحم احزاب سياسية ونقابات وشخصيات وطنية مستقلة، ووقعت على ميثاق يجمعها في أكتوبر 9891م، ووقتها كان عدد القوى السياسية والعسكرية المكونة للتجمع ثلاثة عشر ابرزها الامة، الوطني الاتحادي، الحركة الشعبية، الشيوعي، مؤتمر البجا، قوات التحالف السوداني، الاسود الحرة، البعث، والاتحادي الديمقراطي، بالاضافة الى نقابات وشخصيات وطنية، ووقتها أبرمت الفصائل المكونة للتجمع الوطني الديمقراطي ميثاقاً وطنياً حدد موقفها من القضايا الوطنية ورؤاها لبرنامج النضال.
أهداف ووسائل
 ومن ابرز الاهداف التي سعى التجمع الوطني الديمقراطي وقتها لتحقيقها تغيير نظام الحكم وإقامة بديل ديمقراطي تعددي يكفل الحريات العامة ويصون الوحدة الوطنية ويحقق السلام العادل والشامل ويقضي على أسباب الحرب نهائياً ويعمل على إعادة بناء السودان الجديد الموحد الديمقراطي الذي يتصدى بالحلول الناجحة للمشاكل المزمنة، بالاضافة الى تنظيم الجماهير السودانية وقيادتها في معاركها اليومية مع النظام الحاكم من أجل توفير أساسيات الحياة وكفالة حقوقها في الحريات الأساسية.
قيادة وشخصيات
وفي ذلك الوقت الباكر من عمر المعارضة ولأنها كانت تقود عملها من خارج البلاد، فإن هيئتها القيادية كانت معروفة الاسماء بل تم انتخابها في عام 0002 خلال مؤتمر كبير وترأسها   محمد عثمان الميرغني والفريق عبد الرحمن سعيد نائبا له، بالاضافة الى فاروق ابو عيسى، الدكتور جون قرنق، منصور خالد، التيجاني الطيب، الشفيع خضر، جيمس سرور، العميد عبد العزيز خالد، عمر محمد طاهر واحمد ابراهيم دريج وغيرهم.   
مكاسب
حول المكاسب التي حققها التجمع وقتها كتب الناطق الرسمي للتجمع حاتم السر الذي جاء وبعد اكثر من عشرين عاماً ليتولى مناصب حكومية آخرها وزير النقل، واشار في بيان اصدره في بداية هذه الالفية الى ان ابرز الانجازات تمثلت في نجاح التجمع في فرض عزلة داخلية وخارجية على نظام الخرطوم وحصاره إقليمياً ودولياً لاجباره على التحول الديمقراطي وانتهاج سياسة السلام الشامل العادل، واكد ان مؤتمر القضايا المصيرية الذي انعقد في اسمرا بتاريخ يونيو يعد أكبر إنجاز في هذا الصدد، ففي ذلك المؤتمر تم الاتفاق على قضايا مصيرية مثل إيقاف الحرب وإحلال السلام، قضية الوحدة وتقرير المصير، عدم استغلال الدين في السياسة وغيرها، وأضاف قائلاً: أنجز التجمع الوطني الديمقراطي حزمة من المبادئ والرؤى والبرامج والسياسات والدراسات الهادفة لبناء السودان الجديد بعد تغيير النظام الحالي، ومن أهم هذه الوثائق ميثاق التجمع الوطني الديمقراطي في عام 1989م، إعلان لندن في عام 9291م، إعلان نيروبي في عام 3991م، إعلان اسمرا للقضايا المصيرية في عام 5991م، إعلان كمبالا في عام 9991م، إعلان القاهرة في عام 9991م، إعلان طرابلس في عام 9991م، إعلان مصوع في عام 0002م.
تصدع وانشقاقات
نجح التجمع في المحافظة على وجوده وفعله السياسي والعسكري لعقد من الزمان، ولكن عند بداية هذه الالفية بدأ جداره في التصدع حينما اختارت مكونات اساسية في صفوفه الحوار مع النظام القائم، ليبدأ انفراط عقده عقب اتفاق القاهرة الذي كان بداية الانقسام، وفاقمت الحركة الشعبية التصدعات باختيارها الحوار منفردة مع الحكومة في كينيا الي ان وصلت معها الى اتفاق في عام 5002م انهى اطوال فترة حرب اهلية في القارة السمراء، وفي عام 0002 سسلك حزب الامة ايضاً ذات طريق الاتحاديين عقب ابرامه اتفاق جيبوتي الذي وضع حداً لعلاقته مع التجمع الوطني الديمقراطي، وذات المسلك انتهجته جبهة الشرق التي كانت تتكون من مؤتمر البجا والاسود الحرة، حيث كانت آخر المنضمين لركب المصالحة مع النظام وذلك في عام 6002م حينما وقعت على اتفاقية سلام اسمرا ، لتتفرق بعد ذلك احزاب التجمع ايدي سبأ، ومنها من اختار الصعود على متن قطار السلطة مثل الاتحادي الاصل والاتحادي الديمقراطي والاحزاب التي انشقت من حزب الامة بالاضافة الى الحركة الشعبية ومكونات جبهة الشرق، فيما استعصمت قوى اخرى مثل البعث والشيوعي بالرفض وتمنعت من التلاقي مع نظام الحكم غير انها شاركت في عام 5002 في البرلمان المعين ووضع دستور 5002م، لتنتهي فعلياً في عام 6002 حقبة التجمع الوطني الديمقراطي، دون ان يتمكن من تحقيق هدفه الاساسي الرامي الى اسقاط حكومة الاسلاميين.
 محطة أخرى
بعد ان ظل حزب الامة القومي برئاسة الصادق المهدي بالاضافة الى احزاب اليسار خارج السلطة وعقب انضمام ناغمين جدد لقطار المعارضة وابرزهم حركات دارفور والحركة الشعبية قطاع الشمال والمؤتمر السوداني الذي بات لاعباً مؤثراً في العقدين الاخيرين، بالاضافة الى المؤتمر الشعبي بزعامة الراحل الدكتور حسن عبد الله الترابي، فان محطات المعارضة تنوعت وتعددت لتبرز العديد من التحالفات في فترات زمنية متفاوتة منذ النصف الثاني من العقد الماضي، والثابت في الامر احتفاظها بشعاراتها الهادفة الى اسقاط النظام، وقد طافت بمحطات اعلان كاودا، كمبالا ونداء السودان بباريس، لتصل في سبتمبر من عام 9002 الى محطة تكوين تحالف قوى الاجماع الوطني، وضم في صفوفه سبعة عشر حزباً معارضاً وكان على رأسه فاروق ابو عيسى.
أهداف متشابهة
وذات الاهداف التي سعى التجمع الوطني الديمقراطي لتحقيقها حاول تحالف قوى الاجماع انزالها على ارض الواقع، وتمثلت في العمل من أجل تفكيك نظام دولة الحزب الواحد لصالح دولة الوطن والمواطنة المتساوية، عبر النضال الجماهيري اليومي وصولاً للانتفاضة الشعبية، ووضع التحالف من خلال بيانه وكما اشار، قاعدة صلبة تنطلق منها مسارات تأمين حقوق الشعب السوداني في التحرر من الشمولية والعنف والإفقار، نحو ديمقراطية راسخة وسلام عادل وتنمية متوازنة، بالاضافة الى تأكيد قوى المعارضة على أولوية إجراء تغييرات هيكلية في كافة قطاعات الاقتصاد، تسبقها خطة إسعافية تستهدف وقف الانهيار الاقتصادي (الفساد، القروض والديون، تدمير قطاعات الإنتاج، كالزراعة، الصناعة، التجارة، الرعي، الموارد الطبيعية، مشروع الجزيرة، الثروة الحيوانية، السكك الحديد، سودانير، الموانئ البحرية، الخ)، والتي ظل يدفع ثمنها المواطن باستمرار الضائقة المعيشية، علاوة على سيادة حكم القانون واستقلال القضاء والتأكيد على إلغاء كافة القوانين والتشريعات المقيدة للحريات وحقوق الإنسان، عطفاً على تشكيل حكومة قومية انتقالية للاضطلاع بمهام الفترة الانتقالية وتنفيذ برامج عمل متفق عليها، وعقد مؤتمر دستوري جامع في نهاية الفترة الانتقالية، وكتابة الدستور الدائم عبر آليات تضمن مشاركة واسعة وشاملة.
مصادفة أم تخطيط
ومن الاهداف التي اعلن عنها ايضاً تحالف قوى الاجماع في عام 4102 بالعاصمة الاثيوبية اديس ابابا في ما يتعلق بالوسائل وآليات العمل، قرر تكوين هيئة تنسيق لتنظيم العمل السياسي المشترك وإنشاء لجان لوضع البرامج التفصيلية وتحديد آليات العمل المشترك ووضع اللوائح والضوابط لبناء أوسع جهة للمعارضة السودانية، وقرر ان تعمل كافة الآليات واللجان لإنجاز الانتفاضة الشعبية أو العمل للحل السياسي الشامل الذي يؤدي إلى تفكيك دولة الحزب الواحد، وختم اعلان التحالف بتأكيد القوي الموقعة عليه على إيمانها بأهمية مشاركة الشباب في صنع المستقبل، كما تؤكد التزامها بإشراك النساء والشباب في العملية السياسية وتعزيز مشاركتهم في صنع القرار لإنفاذ هذا الإعلان، ومنذ ذلك الاعلان فإن محطات المعارضة ايضاً تعددت وتنوعت الا انها حافظت على تكوينها بل وانضم اليها لاعبون جدد من قوى سياسية يمينية وشارك بعضها في افتتاح الجمعية للحوار الوطني مثل الامة والشعبي الذي خرج عن المعارضة بدخوله الحكومة، ولكن منذ عام 4102 فقد جنحت المعارضة بشكل اساسي في العمل المعارض السلمي.
العودة إلى المشهد
 منذ توقيع اعلان اديس ابابا فقد اختارت المعارضة منصة الاتحاد الافريقي في التفاوض مع الحكومة رغم انها لم تصل الى ما تصبو اليه، ولكن يبدو انها اختارت العمل بصمت وهي تختار تغيير نهجها، وهذا ما تبدى جلياً عند التاسع عشر من شهر ديسمبر حينما اندلعت المظاهرات في معظم انحاء البلاد ليظهر على سطح الاحداث تجمع المهنيين وهو من التنظيمات المعارضة التي لم تظهر قيادته على العلن ولكن وجوده مؤثر في الشارع ويتهم التجمع الوطني وخاصة اليسار بالوقوف وراءه رغم وجود من ينفي ذلك، لكن من يتصفح كتابه فإن اوراقه توضح ان اطروحاته لم تختلف عن خطاب المعارضة في كل محطاتها طوال ثلاثين عاماً، منها تغيير النظام دون شروط، تشكيل حكومة انتقالية من كفاءات وطنية لأربع سنوات، وقف الانتهاكات وإلغاء القوانين المقيدة للحريات، وتم الاتفاق عليها وصدرت كوثيقة موقعة في مستهل عام 9102م في الخرطوم، ويتكون تجمع المهنيين من (8) تنظيمات أبرزها تحالف المحامين الديمقراطيين، شبكة الصحافيين السودانيين، لجنة الأطباء المركزية، لجنة المعلمين السودانيين، اما ابرز حلفاء تجمع المهنيين ممثلة في القوى السياسية التي صادقت على الوثيقة وباتت جزءاً من تجمع المهنيين، هي قوى نداء السودان، قوى الاجماع الوطني والتجمع الاتحادي المعارض.
دعوات وعمل ميداني
 ويكشف الواقع عن التفاف طيف واسع خاصة الشباب حول (تجمع المهنيين)  الذي تأسس عام 3102 بعد الاحتجاجات التي عمت البلاد في سبتمبر من ذلك العام، إلا أن الإعلان الرسمي عنه كان في أغسطس 8102م في ظل تعتيم على أعضائه وهيئاته، وكان التجمع قد دعا إلى مظاهرات في مختلف مدن وقرى السودان تتحرك تجاه القصر الرئاسي، ودعا إلى سلسلة من التظاهرات والمواكب خلال الأسابيع القليلة الماضية في مناطق مختلفة من الخرطوم ومدن أخرى، وكانت الاستجابة واسعة من قبل المواطنين، وتشكك الحكومة في تجمع المهنيين وتتهمه بالعمالة للخارج، لكن ذلك لم يمنع عدداً كبيراً من السودانيين من الالتفاف حوله وتأييد مطالبه بالتغيير، ويضم التجمع قطاعات عديدة من مهندسين وأطباء وأساتذة جامعات، ويحرص التجمع على الحفاظ على سرية نشاطه وتحركاته، وكذلك إخفاء معلومات منتسبيه خشية تعرضهم للتوقيف.
تمرحل ومحطات
ويقرأ المحلل السياسي الحسين اسماعيل تعدد محطات المعارضة من زوايا متعددة ويقول في حديث لـ (الانتباهة): حكومة الانقاذ لم تجد الطريق مفروشاً بالورود، ولكنها وطئت الشوك والزجاج المهشم والجمر ٲثناء مسيرتها طوال ثلاثة عقود، فمع مرور الايام والسنوات اجتهدت قوى المعارضة في تطوير سلاح مواجهتها للنظام الذي قاتلها بشراسة وبلا هوادة في كل الاتجاهات، الامر الذي أجبر بعض قوي المعارضة علة التقاط انفاسها من خلال اتفاقيات ثنائية تمت تحت رعاية واشراف دوليين،. وهي اتفاقيات تكتيكية كثيراً ما تبخرت تحت شمس جس النبض، وعدم تكافؤ الفرص بينها وبين حكومة الحزب الحاكم.
وعطفاً على ما سبق وجدت قوى المعارضة نفسها مكشوفة الظهر في مواجهة قدرة الحكومة على تمرير أجندتها من تحت نعيم كراسي السلطة التي وهبتها لقيادات الاتفاقيات الثنائية التي انهارت معظمها في منتصف الطريق. وسرعان ما ترتد تلك القيادات على عقبيها لتبدأ رحلة المقاومة من جديد، وبسبب هذه المماحكة وجدت قوى المعارضة نفسها في حالة حراك مستمر على خط زمن أزمة الحكم في السودان طوال ثلاثين عاماً هي عمر الحكومة الحالية.
وما نراه الآن من تنسيق بين قوى المعارضة وكيان المهنيين لا يعدو ان يكون هبوطاً اضطرارياً لتلك القوى من باب نخوض مع الخائضين لأغراض الاستثمار في هذه الازمة الراهنة التي يقودها شباب يتحرك بعفوية بعيدة عن سيناريوهات تنسيقية مع قوى المعارضة التي ذبلت سنابلها في صيف طويل لحكم بات عصياً على التغيير القسري، ولكنه بدأ يهتز تحت وطأة المعاناة الاقتصادية المدعومة برعاية من خارج الحدود من اجل منفستو سياسي ليس من بين مقرراته الآنية رؤية قوى المعارضة السودانية التقليدية التي ترقص الآن على انغام تداعيات الشارع العام.
اختلاف كامل
ومن ناحيته فإن المحلل السياسي البروفيسور الطيب زين العابدين يشير في حديثه لـ (الإنتباهة) الى ان الحقائق التاريخية توضح ان التجمع الوطني ظهر الى الوجود في منتصف عقد الثمانينيات من القرن الماضي حينما كان فاعلاً في انتفاضة رجب ابريل، ويلفت زين العابدين الى ان ذلك التجمع وبعد تغيير النظام المايوي فإنه شهد ركوداً بعد اتجاه كل حزب من مكوناته وابرزها الامة والشيوعي والبعث الى المشاركة في انتخابات 6891م، ولم تتوحد جهوده الا حينما وقف مع المرشح حسن شبو لاسقاط الدكتور حسن الترابي، وقال ان التجمع نجح في تحقيق هدفه هذا الا انه عجز عن اقناع حكومة الصادق المهدي بضرورة إلقاء قوانين سبتمبر، وينوه زين العابدين بأن التجمع ورغم تواثقه من اجل الحفاظ على الديمقراطية الا انه وعند انقلاب الانقاذ لم يفعل، واختار بعد ذلك التوجه ناحية مصر ثم اريتريا لمعارضة النظام، الا انه بدأ في ابرام الاتفاقيات تباعاً مع الحكومة (نيفاشا، القاهرة، جيبوتي واسمرا)، واضاف  الطيب قائلاً: في عام 5002م شارك حتى الحزب الشيوعي في البرلمان وصناعة الدستور، ثم شهد بعد ذلك التجمع انقساماً بدخول اعضاء فيه الحكومة، فيما ذهب آخرون ناحية نداء السودان وتيار ثالث اختار مظلة قوى الاجماع الوطني)، وينفي زين العابدين ان يكون تجمع المهنيين امتداداً للتجمع الوطني الديمقراطي، بل بات الاخير تابعاً للاول، ويقول ان تجمع المهنيين يتكون من كافة شرائح المجتمع ونجح في ان يكون القاطرة لكل التنظيمات المعارضة التي يؤكد انها ابرمت اتفاقيات معه، واعلنت دعمها له في سعيه لاسقاط النظام عبر الاعتصامات والمظاهرات.