السياسة

سياسة

خبراء اقتصاد..المهمة ليست سهلة

عوضية سليمان
مهام صعبة جدا وعبء كبير سيواجههما وزير المالية معتز موسى مع مهامه الأكثر اهمية, رئيس مجلس الوزراء في فترة يواجه فيها السودان وضعا اقتصاديا متدهورا للغاية، خبراء اقتصاد قالوا لـ(الإنتباهة) ان المهمة ليست سهلة  وستؤدي الى خلل كبير، لأن وزارة المالية من أهم الوزارات، ومهمتها صعبة  وان توليها عبء ثقيل في مرحلة وصفت بالمتشعبة بالعديد من المشاكل، والتي على رأسها تدهور الاقتصاد في البلاد، ومن ناحية اقتصادية في هذه الحالة يجب ان يكون وزير المالية متفرغا للوظيفة لحالها دون التقيد والانشغال بوظيفة مجلس الوزراء التي يشغلها معتز موسى.
مهمة صعبة
الخبير الاقتصادي البروف عصام الدين بوب  اضاف ان "الوظيفة مشكلة كبيرة، وأن وزارة المالية تعتمد على تولي ادارة الاقتصاد بصورة عامة، ولفت الى ان الاقتصاد متدهور  ويحتاج الى شخص متخصص ذي خيارات وكفاءات يدير المهمة الصعبة بتفرغ تام دون الانشغال بمهام اخرى، وأوضح بوب أن رئيس الجمهورية قال ان مجلس الوزراء يحتاج الى اعادة هيكلة داخل اداراته، وتساءل كيف يتفرغ الوزير لمهام وأعباء وزارة المالية، بجانب مسؤولياته التي تقع على عاتقه، ومضى في حديثه لـ(الإنتباهة) ان البلاد وصلت الى مرحلة صعبة لما تمر به من تضخم ، وأشار الى ان خطوة تعيين معتز موسى لادارة وزارتين غير موفق، لأن الوزارتين مهمتان وصعبتان، وتوقع فشل الوزير وعدم نجاحه، وطالب بإعادة تعيين وزير مالية بتمهل دون عجلة، وتفرغ معتز لمهام مجلس الوزراء.
خلل يلازم الوزارة  
بينما قال الخبير الاقتصادي محمد إبراهيم كبج، إن المشكلة ليست في وزارة المالية، وإنما المشكلة تتلخص لما وصلنا إليه الآن، ووصف خطوة تعيين وزير للمالية يشغل منصب مجلس وزراء بالتخبط والفشل الذريع،  وأشار الى ان اختيار معتز موسى غير موفق، وأضاف "لا يستطيع ادارة وزارة المالية لانها تحتاج الى شخص مختص". وبحسب كبج توقع إحداث خلل يلازم الوزارة نتيجة تلك الخطوات، وقال ان حمدوك رفض تولي حقيبة المالية لإدراكه بالمشكلات التي تصاحب الوزارة.
وصفات فاشلة
ظل وزراء كثيرون تولوا وزارة المالية دون تحقيق أي نجاح ملموس في خطوات علاجية لمشكلة الاقتصاد في السودان، فكانوا دائما ما يلجأون الى وصفات لمعالجة الميزانية تعتمد على زيادة التعرفة الجمركية، زيادة الضرائب والجبايات الحكومية في كل المجالات ورفع الدعم عن المحروقات ورفع الدعم عن كل السلع الاستهلاكية بما فيها الخبز ورفع الدعم عن العلاج ورفع الدعم عن التعليم ورفع الدعم عن الكهرباء (فوق 200 متر للقطاع السكني) ورفع الدعم عن المياه . لكن كل هذه الزيادات و الجبايات و الضرائب والجمارك وبيع الأراضي الحكومية لم تحسن من وضع اقتصاد السودان وكلها وصفات فشلت في اداء المرجو منها، فهل نتوقع من وزير المالية معتز موسى معالجات بعيدا عن الوصفات السابقة؟
و يرى مراقبون ان معتز عليه ان يبدأ من الاقتصاد وذلك بإيجاد معالجات إسعافية فورية وسريعة للازمات الاقتصادية، ومن ثم حلول جذرية لها في قادم المواعيد، هذا بجانب ضرورة ان يخلق معتز تجانسا سريعا بين أعضاء الحكومة الجديدة لخلق علاقات وتعاون فيما بين الوزراء الأمر الذي سيعود بآثار ايجابية سريعة على اداء حكومة ، ومن ابرز التحديات التي تواجه وزير المالية، انها جاءت في توقيت استثنائي يضج بالأزمة حيث ان المطلوب منه أن يعكس وجوده بصورة مباشرة تجاه الأزمات والقرارات اليومية بمعاش الناس وقالوا ان المواطن البسيط يحتاج الى ان يجد الأسعار متناسبة مع دخله باعتبار انه تحدٍ اقتصادي أبرز في هذه المرحلة باعتبار ان المواطن دفع فاتورة سياسات رفع الدعم المتكرر بعد انفصال جنوب السودان, وان الدولة رشدت الإنفاق العام بصورة فعلية عبر قراراتها الاخيرة بتخفيض الوزراء ووزراء الدولة, واشاروا الى ان معتز ينبغي ان يبدأ بمسارين الأول على المدى القصير وهو مهم جدا, والثاني على المدى المتوسط والبعيد ولابد ان يبدأ المساران مع بعضهما البعض من أجل الانتاجية من خلال زيادة حجم الصادرات من جهة وإحلال الواردات وخفض عجز الميزان التجاري وتحقيق الاستقرار الاقتصادي في الفترة  قبل الانتخابات القادمة بغرض ملء الفجوات الاقتصادية لخدمات المواطن وتوفير السيولة للبنوك وإعادة العافية وخفض الأسعار للسلع الاستهلاكية وعدد من التحديات التي يتشابك فيها الاقتصاد والسياسة .

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Who's Online

643 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search