السياسة

سياسة

دعــــوة الاتحــــادي لعقـــد مــؤتمــــر استثنائـــي بالقاهـرة..الأهــداف غــير المعلنـــة

عوضية سليمان
حال وصفها بعض المحللين السياسيين بـ"التخبط السياسي"، إلى جانب تبادل الاتهامات والشائعات التي باتت تحاصر الحزب الطائفي العريق... الآن يُثار جدل كثيف حول مؤتمر لم يعقد منذ ثلاثين عاماً وفي ذات الفترة لم تكن هنالك مؤسسية لإدارة الحزب الذي عانى كثيراً بسبب الغياب الطويل لرئيسه السيد مولانا محمد عثمان الميرغني ...
بعد هدوء لم يستمر طويلاً انفجرت الخلافات مؤخراً حول قيام المؤتمر العام بالقاهرة، غير أن مراقبين تباروا في قراءة هذه التحركات من حيث التوقيت وأبعادها ومغزاها بحسب إفاداتهم لـ"الانتباهة"... قيادات بالحزب أشارت إلى أن المؤتمر كان مجرد اقتراح من أعضاء لهم أغراضهم الخاصة من ذلك ...
اتهامات متبادلة
وحول ما يدور بان هنالك عقد مؤتمر استثنائي بالقاهرة للحزب الاتحادي الأصل، قال الخبير في شؤون الحزب الاتحادي الأصل الأستاذ عادل عبده في حديثه لـ(الانتباهة) بان ما جاء في هذا الموضوع كان مجرد اقتراح من مجموعة من الاتحاديين المناصرين للسيد الحسن الميرغني، مؤكداً عدم وصول المقترح بطريقة مؤسسة، وأضاف قائلاً: من وراء المقترح محاولة للفت النظر الى ان الحزب الاتحادي يعاني من حالة تجميد النشاط السياسي، وزاد المقترح في تقديري يصب في مصلحة الحسن الميرغني، موضحاً ان من اقترحوا هم أنصار له وقال عبده ان هذه الزوبعة الاتحادية من بعض المناصرين للحسن الميرغني، وأضاف هنالك خلافات كبيرة جداً وتباين في وجهات النظر بين الحسن الميرغني والقائمين على مكتب مولانا بالقاهرة، وهذا تطور جديد في خلافات الاتحاديين وقال هنالك تفاعل في كل فترة زمنية حول قيام المؤتمر العام للحزب، وأضاف هذه المجموعة تعلم ان قيام المؤتمر لم يحدده الا رئيس الحزب مولانا السيد الميرغني على حسب الدستور ولكن ما جاء يعتبر مجرد نداء من الاتحاديين. وأشار إلى أن  طبيعة الاتحاديين مرتبطة بالتشاكس والخلافات والاتهامات المتبادلة وهذا سبب رئيس في إضعاف الحزب وتشرذمه حتى أصبح ذلك شيئاً طبيعياً، وأضاف عادل عبده هنالك حملة منظمة من بعض الاتحاديين ضد القيادات التي تتولى التواصل مع المؤتمر الوطني في موضوع المشاركة، وان هذه الهجمة موجهة إلى هذه القيادات التي أضعفت الحزب على طاولة التفاوض مع الحزب الحاكم وظلت تأتي بثمرة مفيدة لصالح الحزب وأنهم دائماً يقدمون التنازلات وهذا التصرف اغضب هذه القيادات عليهم.   
كلام دون مظلة
من جهته استنكر القيادي بالحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل الأستاذ علي نايل في حديثه لـ(الانتباهة) عقد مؤتمر استثنائي بالقاهرة، وقال اذا كان هنالك اجتماع اوغيره من المفترض ان يكون بالخرطوم، من اجل مشاركة كل القواعد الاتحادية، وأردف لأن هنالك ميزات قاعدية تساعد على المشاركة وأضاف أن الحزب الاتحادي لم يعقد مؤتمراً منذ 30 عاماً وتساءل نايل كيف يتم عقد مؤتمر في ظل غياب الحريات و المؤتمرات لا تتم في البيوت بل بمشاركة الجماهير غير ذلك يعتبر كلاماً دون معنى ودون مظلة قاعدية وقال من صرح بذلك بان هنالك مؤتمر بالقاهرة يعتبر من شواطين الاتحادي والاتحادي فيه كثير من الفروع والأطياف منها المدمرة والصالحة وكلها تتحدث باسم الاتحادي وهم ليس لديهم علاقة بالحزب وتساءل أين الحزب الاتحادي منذ خروج مولانا الميرغني، فلم نر إلا تشتتاً وانهياراً، رغم انه يضم أسماءً كبيرة ودعا الى عودة الميرغني لإنهاء الخلافات والمشاكل الكبيرة المزرية التي يعج بها الحزب ويصعب حلها داخله واستبعد نايل ان يكون ذلك الحديث خارج من شخص قلبه على الحزب وتساءل نايل أين هو الان  الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل ؟ وأجاب عليه ان يثبت ذاته في الساحة السياسية أولاً .
زيادة صراع    
وفي ذات الاتجاه  يرى المحلل السياسي بابكر فضيل خلال حديثه لـ(الانتباهة) بان مشاكل الحزب ازدادت بسبب المشاركة في الحكومة الجديدة بعد استبعاد شخصيات معروفة واصبح هنالك صراع دائر اكثر مما هو عليه داخل الحزب الاتحادي، الأمر الذي ادى الى مكايدات كثيرة غير لائقة بالحزب من ممثلين في الاتحادي، واضاف ان هنالك مجموعة مفوضة من محمد الحسن الميرغني واخرى من الميرغني نفسه ما ادى الى تعقيد الامور الى اسوأ حال.
وأشار إلى أن نجل الميرغني ظن أنه  سوف يسيطر على الحزب باعتبار انه هو المكلف من قبل والده والمسؤول عنه في حال غياب والده، وهذا ما ادى الى ازدياد الصراع في الاتحادي بين المجموعات الداخلية والخارجية والولائية، مؤكداً ان الخلافات داخل الاتحادي ضربت في كل الاتجاهات والتيارات واصبح من الصعب تدارك الأمر حتى بعد عودة مولانا الميرغني الى البلاد لانه ـ أي مولانا ـ  كان يصمت إزاء كل الاحداث السابقة التي ضربت الحزب وهو على علم وملم بكل تفاصيل القضايا التي تخص الحزب الاتحادي، وكشف فضيل عن ان الميرغني هو من ارسل خطاباً الى رئيس الجمهورية عمر البشير وبداخله قائمة ترشيح للمشاركة في حكومة الوفاق الوطني على المستويين المركزي والولائي وعلى مستوى فروع الحزب في السودان، وهذا ما يؤكد ان الميرغني قريب جداً من حزبه وقال هذا في تقديري محاولة قصد منها ان يبعد الحزب عن صراع المناصب، وقال ان المصلحة الحزبية بالنسبة لاعضاء وقيادات ليست من أهدافه، بدليل ان الحزب تراجع كثيراً وفقد جماهيره واصبح ليس لديه وجود في الساحة السياسية وليس لديه شرعية وهي غائبة ولم تعد كما كانت، وقال ان موقف الحسن الميرغني ضعيف جداً ويتمادى بصفته ان هو الممثل والمشارك في الحكومة، لذلك وجد نفسه ضعيفاً من اجل ان يقف مع مجموعته او يترك حكومة الوفاق الوطني وهذا واضح جداً .

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Who's Online

448 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search