السياسة

سياسة

رحيل «اليوناميد» .. مؤشر للاستقرار والسلام

عوضية سليمان
اتهمت الحكومة في وقت سابق أطرافاً لم تسمها قالت بأنها تعمل على عرقلة خروج البعثة الأممية من إقليم دارفور "اليوناميد". ويرتبط وجود قوات البعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي يوناميد في إقليم دارفور بالنزاع المسلح الذي يشهده الإقليم منذ عام 2003 بيد أن الحكومة السودانية تؤكد انتهاء ذلك النزاع عام 2015 وبدء مرحلة الإعمار والبناء في الإقليم، وترى أن وجود قوات يوناميد لم يعد له مبرر على أرض الواقع إلى أن أصدرت بياناً آخر بطرد اليوناميد مجدداً مع تحديد المهلة والفترة الزمنية، هل من الممكن أن يكون الخروج سهلاً أم توجد مماطلات وافتعال أزمات لتعطيل عملية الانسحاب التدريجي من دارفور؟ أم أن بقاء اليوناميد مرتبط بمصالح أخرى للبعثة؟ . أم أن هنالك ملاحظات حول أداء بعثة يوناميد ودورها في حماية المدنيين؟. 
 أبواب مشرعة 
 وأكدت وزارة الخارجية أن المرحلة الثالثة والأخيرة لخروج اليوناميد من دارفور ستنفذ وتتم في غضون عامين عقب هدوء واستقرار الأوضاع الأمنية بدارفور وفي ذات الاتجاه قال وكيل وزارة الخارجية عبد الغني النعيم إن المرحلة الثالثة لخروج اليوناميد ستتم كما هو مطلوب خاصة ان ولاياتها أصبحت آمنة وتستضيف عدداً من اللاجئين من دول اخرى، مؤكداً دعم السودان لتسهيل أمر البعثة حتى انتهاء فترة عملها، واكد النعيم ان ابواب السلام مشرعة لكل من اراد الدخول فيه والعودة لحضن الوطن، مشيراً الى ان مرحلة الانتقال في دارفور من الطوارئ الى مرحلة الإعمار والتنمية تؤكد استتاب الامن والاستقرار فيها .
صفقة السلام الجديدة 
وأكد موقع دي دبليو الاخباري الامريكي ان السودان هو الضامن الوحيد لتنفيذ اتفاق السلام في دولة الجنوب، ووصف الموقع الخرطوم بانها طوق النجاة الاخيرة لانقاذ الدولة الوليدة من الانهيار ونشر الموقع الاخباري الامريكي تقريراً صحفياً امس بعنوان اتفاق السلام بجنوب السودان هل سيصمد وتوقع ان يشهد السلام في الجنوب وهذه المرة نقطة تحول كبيرة بعد تكليف الايقاد للخرطوم لتكون واحدة من اللاعبين الرئيسيين في الملف. واشار الموقع الى وجود كثير من الامور المشتركة بين السودان ودولة الجنوب اكثر من أي عضو اخر على المستوى السياسي والاجتماعي والامني في دول الايقاد ونوه الى ان السودان يستضيف حالياً معظم اللاجئين الجنوبيين فضلاً عن انه البلد الوحيد لجنوب السودان المؤهل لتمرير صادراته النفطية الى السوق الدولية فضلاً عن ان السودان لديه الكثير من الروابط الاستخباراتية الامنية مع جنوب السودان، وقال هذه الروابط تعطي الخرطوم قوة للتعامل والضغط على كل القادة المتمردين والموجودين في الحكومة وقطع الموقع بان الخرطوم حالياً في موقف مؤثر بشكل افضل للقيام بعمل جيد جيد كضامن لصفقة السلام الجديدة ونوه الموقع الى ان السودان عليه التعامل بحذر مع مصالح الشركاء الاخرين في دولة الجنوب بما في ذلك الولايات المتحدة وحلفاؤها والدول والاعضاء في ايقاد خاصة اوغندا. واشار الى ان لديها مصالح اقتصادية في التجارة مع جنوب السودان واشار الموقع الى ان هذا الملف يظل تحدياً كبيراً يحتاج من السودان التعامل معه بحذر .
تحد كبير 
 وفي ذات الاتجاه قال السفير الرشيد ابوشامة إن قرار وزارة الخارجية الحالي بخروج اليوناميد  نهائيا ًمن السودان ذكره باستقلال السودان في 19 ديسمبر 1955 الذي تم من داخل السودان دون استفتاء على مصر ومع ذلك نجحت الخطة البرلمانية وأضاف ان وزارة الخارجية سبق لها وأصدرت بيان بطرد اليوناميد بعد عامين وافتكر بان وزارة الخارجية قد استعجلت في الموضوع وقررت طردهم بسرعة مع تحديد الفترة الزمنية لهم مؤكداً بان هذا القرار يعتبر تحدياً كبيراً جداً للامم المتحدة وارجع ابو شامة في هذه الحالة يكون هنالك اتفاق مع القوى الكبرى في الامم المتحدة غير ذلك ليس بمقدورهم اتخاذ هذا القرار، وكشف عن ان وزارة الخارجية تصرح بان الولايات امنة هذا يعتبر كلاماً يقال فقط لم يكن هنالك امان كما ذكروا واقول ذلك نسبة للوفد الانجليزي الذي قام بزيارته الاخيرة الى الولايات وكشف ابو شامة عن رفض امريكا لدفع الأموال لمنظمات اليوناميد وقال ان اتفاقية السلام تعتبر تحفيزاً لقرار وزارة الخارجية او تعتبر هدية من الامم المتحدة للسودان بان تخلو له المساحة والفرصة بغرض ان تتولى الولايات السلطات الادارية لعدم وجود تمرد في ظل الامان المذكور بعد الاتفاقية، موضحاً بان هذه الخطوة تعتبر اشعاراً من الجهات الاساسية وانها مبسوطة من قرار الجنوبيين . 
انتقاد واسع 
 وطبقاً لسفير السودان الدائم لدى الامم المتحدة عمر دهب فان مجلس الامن الدولي سيجري تحليلاً للاوضاع في دارفور بما فيه تقييم البعثة واعتبر السفير في تصريحات صحفية قرار مجلس الامن الدولي بشأن الانسحاب التدريجي الفيصل بين مرحلة النزاع ومرحلة بناء السلام، وقال ان الامم المتحدة اعترفت لاول مرة بان الاوضاع في دارفور اصبحت امنة ما عدا جيب صغير في منطقة جبل مرة ويرى ان خروج يوناميد  لابد منه. الا ان المحلل السياسي عبد الله رزق يعتبر من الطبيعي ان تخرج يوناميد خروجاً سلساً نتيجة تطابق رؤيتي كل  من السودان والامم المتحدة حول حتمية انهاء خدمة هذه القوات، وقال رزق رغم خلاف منطلقات كل من المنظمة الدولية والحكومة الا ان الاخيرة ترى انه لم يعد هنالك ما يبرر بقاء القوات بعد انتهاء الحرب في دارفور وهو امر اكده خبراء الامم المتحدة  وان الامم المتحدة واجهت انتقاداً واسعاً من داخل وخارج السودان وان خروج يوناميد لن تكون له تأثيرات سالبة خصوصاً ما يتعلق بالوضع الامني بالاقليم ودائماً ما تنتقد الخرطوم اداءها وتقول انها توثق انتهاكات جسيمة في حق المدنيين من قبل المليشيات المسلحة بمناطق انتشار البعثة فضلاً عن جرائم اغتصاب وتجنيد اطفال . 
 

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Who's Online

864 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search