mlogo

السياسة

سياسة

عرمان وجلاب وأردول.. إبعاد بعد الرسائل

بعد ثمانى سنوات عاد ياسر عرمان للخرطوم فى خضم تغييرات ثورية اطاحت بنظام الرئيس المعزول عمر البشير, وقبله بايام عاد كذلك للعاصمة للحاق بالتغيير المتحدث الرسمي باسم الحركة الشعبية قطاع الشمال مبارك أردول.

وأيام قليلة قضاها نائب رئيس الحركة الشعبية قطاع الشمال بالخرطوم التى وصل اليها في (26) مايو للمشاركة في عملية التفاوض التى تقودها قوى الحرية والتغيير مع المجلس العسكري الانتقالي اعتقل بعدها لاحقاً من مقر اقامته, وبعدها بيوم اعتقل اردول كذلك في خطوة جوبهت بانتقادات عنيفة من قوى الحرية والتغيير وبعض الاوساط السياسية ومنظمات وسفارات وغيرها.
وقال نائب رئيس الحركة الشعبية قطاع الشمال الاسبوع قبل الماضى إنه تلقى ست رسائل من رئيس المجلس العسكري عبد الفتاح البرهان ونائبه محمد حمدان حميدتي تطلب منه الخروج من السودان.
وأضاف عرمان ــ في رسالة صادرة عنه تم تداولها في وسائل التواصل الاجتماعي وفقاً للجزيرة آنذاك ــ أنه رفض كل هذه الرسائل أو الأوامر.
وذكر عرمان انه تلقى ست رسائل، منها خمس رسائل من نائب رئيس المجلس العسكري وواحدة من رئيس المجلس العسكري تطلب منه الخروج من السودان، وقال: (رفضت كل هذه الرسائل أو الأوامر، فنحن أتينا جزءاً من ثورة الشعب السوداني وبإذن من الشعب ولمصلحة الشعب، وغرضنا الرئيس هو دمج قضايا السلام والمواطنة دون تمييز في حزمة الانتقال حتى تأخذ الديمقراطية بيدها السلام العادل والعدالة الاجتماعية والمواطنة دون تمييز, وأتينا ولا نحمل مسدساً، وسلاحنا الوحيد ملايين السودانيات والسودانيين الباحثين عن وطن جديد، ولم يكن مجيئنا ممكناً دون ثورة الشعب فهي من أعطتنا الإذن). وقال عرمان: (في تلك اللحظات ليست لدي جنسية أخرى غير الجنسية السودانية، ومن تراب هذه الأرض أتينا وإليه نعود، ومن غير المنطقي أن يطرد مواطن من بلاده).
وداعى الاعتقال لم يعرف اسبابه, فعرمان الذى قيل انه وصل للخرطوم بتأشيرة سفر اضطرارية، اعلن ابان وصوله مطار الخرطوم عن عدم خوفه وتخوفه من حكم الاعدام الذى اوقعه ضده النظام المعزول, وظل عرمان يتنقل هنا وهناك، وزار ساحة الاعتصام قبيل الهجوم على ساحة الاعتصام فى (29) رمضان.
وفى وسط توقعات بالافراج عنه عقب لقاء سابق بين اعضاء الشعبية ورئيس الوزراء الاثيوبي، تناقلت الانباء ابعاد ثلاثة من القياديين في حركة متمردة في جنوب كردفان والنيل الأزرق، بعد ساعات من الإفراج عنهم.
وقالت (سكاي نيوز عربية) إن كلاً من ياسر عرمان وخميس جلاب ومبارك أردول أبعدوا إلى جوبا عاصمة دولة جنوب السودان. وبالمقابل أفاد التلفزيون الرسمي بـإطلاق سراح كل من ياسر عرمان وخميس جلاب ومبارك أردول من دون تفاصيل إضافية.
وتشابكت أنباء لاحقاً عن ترحيل قيادات الحركة الشعبية قطاع الشمال مقيدين ومعصوبي العينين دون تأكيدات من شهود عيان, وتبدو الخطوة الخاصة بالابعاد او الترحيل لخارج الدولة وفقاً لآراء مختلفة بسبب حكم الاعدام الموقع على نائب رئيس الحركة الشعبية, بينما لا يواجه القياديان الآخران جلاب واردول احكاماً بالاعدام. وافصحت متابعات عن أن عملية إطلاق سراح المذكورين جاءت في إطار مبادرة إثيوبية ومطالبات دولية.
ومن ضمن التفسيرات الاخرى الخاصة باطلاق سراح الثلاثي المعتقل وترحيله الى العاصمة الجنوبية جوبا، ان العملية برمتها تأتي فى سياق اطلاق سراح المعتقلين السياسيين، لكن هذه الجزئية لم تجد القبول عند عدد من المتابعين، لجهة انها تعني بداية قبول المجلس العسكري لشروط قوى الحرية للتفاوض.
ووفق روايات متعددة فإن ترحيل الثلاثي سبقته تسريبات باطلاق سراحهم، ثم لاحقاً تناول البعض رواية ان الثلاثي نقل الى جوبا عبر طائرة عسكرية, وان عرمان وجه اسئلة لقائد الطائرة حول الوجهة المقصودة لهم بعد اطلاق سراحهم هل هى الى سجن شالا في الفاشر ام الى سجن بورتسودان.
وذكرت مصادر قريبة من عرمان لـ(الإنتباهة) امس ان المسؤولين فى جوبا استقبلوا الثلاثي المبعد بصالة كبار الزوار في مطار جوبا, فيما قال عرمان بعد وصوله جوبا إنه وصل للخرطوم للعمل من اجل السلام.
وبحسب قانونيين فإن ترحيل عرمان يتعلق بالاحكام الصادرة في حقه, خاصة ان هناك حكماً بالاعدام في مواجهته لم يقم المجلس العسكري بالغائه, ويعتقد محللون ان من حق المجلس ابعاده، بيد أن آخرين يصفون الخطوة بالغريبة ويحملونها مقادير من تصفية الحسابات السياسية.

تواصل معنا

Who's Online

527 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search