mlogo

السياسة

سياسة

عقب قرارات الرئيس .. خيارات الإسلاميين ..!

أجرى المواجهة : محمد جمال قندول 
ما زال الحديث يتواصل بقوة عن تبعات وتأثيرات القرارات الأخيرة لرئيس الجمهورية في خطابه ليل الجمعة قبل الماضي، والتي أفضت إلى إعلان حالة الطوارئ وحل الحكومة المركزية وحكومات الولايات وانتهاءً بتفويض البشير صلاحياته الحزبية لهارون، ما أربك المشهد السياسي وأوساط الإسلاميين بصفة خاصة، وذلك بعد الشروع فعلياً بفك الارتباط بين الجهاز التنفيذي للدولة والمؤتمر الوطني، وهو ما قاد إلى تساؤلات ملحة حول مصير الوطني والحركة الإسلامية وخيارات الإسلاميين وهل تعود أشواق الوحدة مجدداً بين مكوناتها.
وللحديث أكثر عن هذه الزاوية أجرت (الانتباهة) مواجهة بين رئيس قطاع الإعلام بالمؤتمر الوطني، إبراهيم الصديق، والقيادية بالمؤتمر الشعبي، سهير صلاح، فإلى تفاصيل المواجهة .

القيادية بـ(الشعبي)  سهير صلاح:
> كيف تقرأين المشهد السياسي عقب خطاب الرئيس الأخير الجمعة قبل الماضي وتأثيره على المشهد السياسي بشكل عام والإسلاميين بصفة خاصة ؟  
< المشهد مربك بالنسبة للشارع والقوى السياسية وفيه اعادة ترتيب اوراق ،احزاب الحوار اذا اعادت ترتيب اوراق الحوار بصورة جيدة ستكسب ويكسب السودان واعتقد بان تصرفاتها وسلوكها الان في هذا الاتجاه الذي يمكن ان نصفه بالعقلاني ويضع شروط استقرار السودان اولوية قصوى ، واعتقد ان اي مبادرة من الاسلاميين ستكون في الاتجاه الصحيح ولابد من تقديم تنازلات كبيرة من اجل الوطن، وبإمكانهم ان يقودوا البلد الى استقرار وديمقراطية باحترام القوانين والدستور والحراك السياسي وعليهم ان يضعوا الوطن في الأولوية قبل اي مشروع اخر .
> ما هي خيارات الإسلاميين خلال المرحلة المقبلة من واقع الحال؟
< ليس للحركة الاسلامية خيار سوى مشروع وطني يجمع اهل السودان في تيار عريض تتنافس ديمقراطياً في تبادل الحكم او السلطة.
> هل خيارات الوحدة بين المكونات الإسلامية واردة ؟
< ربما ولكن أعتقد بأن أولوياتهم في هذه المرحلة يجب ان تتجه الى الاولويات الوطنية الكبرى باعتبار انهم تيار واحد داخل هذا الوطن وهنالك تيارات اخرى.
> هل ستتم مراجعة الخطاب السياسي للمرحلة المقبلة والتي تأتي مختلفة بعد قرارات الرئيس الأخيرة وفك ارتباط الدولة بالحزب الحاكم المؤتمر الوطني؟ 
< الحركة الاسلامية في حالة مراجعة دائمة في كل المواقف والتطورات التي حدّثت، في فكرها وممارستها ويجب ان لا تتوقف هذه المراجعات ابداً.
> كيف يمكن أن تسهم قرارات الرئيس الأخيرة  بالأثر الإيجابي على الإسلاميين ؟
< لا اتوقع اي قرارات ضد او مع الاسلاميين و القرارا ت القادمة ستعلي شأن كل اهل السودان والوطن.
> البعض يرى أن هنالك سلبيات صاحبت تجربة الإسلاميين في الحكم ؟
< نعم هنالك سلبيات كبيرة والمراجعات التي تتم هي لتلافي هذه السلبيات ومراجعتها والانطلاق بها الى الامام نحو القيم والحريات.
> هنالك من ذهبوا إلى أن ما حدث هو بمثابة مفاصلة جديدة وانقلاب أبيض ؟
< لم تصل الى حد المفاصلة اذا قارناها بالمفاصلة السابقة ولكن اعتقد بانها كانت خطوة مهمة بان يبتعد الرئيس عن المؤتمر الوطني ويبتعد الاخير من الرئيس بحيث تصبح وظيفة رئيس الجمهورية قومية لا حظوة لاي حزب يمثل كل اهل السودان.
> هنالك من يرى أن المؤتمر الشعبي ليس ببعيد من تفاصيل التعديلات الأخيرة بالمشهد السياسي ؟
< الشعبي مشروعه هو الحوار الوطني ومشروعنا هو مشروع الحوار ونحن نضغط مثلنا مثل قوى الحوار الوطني، وهذه القوى السياسية في حالة مضاغطة في اتجاه تنفيذ مخرجات الحوار الوطني.
> ولكن هنالك أخبار وردت بإحدى الصحف عن دور الشعبي في حل الحكومة وإعلان الطوارئ ؟
< نحن في اللجنة التنسيقية العليا علمنا مثلنا مثل الاخرين بهذه التحولات وقلنا اننا مع التعديلات المتعلقة بالاقتصاد وقطعاً اذا كنا جزءاً من الطبخة كما راج لما وضعنا فيها بند حالة الطوارئ .
> هل بالإمكان أن تترجم المنظومة الخالفة التي أشارت المعلومات الواردة عنها بأنها تهدف إلى وحدة الإسلاميين في هذا الظرف  ؟
< المنظومة الخالفة يجب ان تتم في جو الحريات الكامل واعتقد بان الحريات الاتم ليست موجودة بالقدر الذي يسمح بتأسيس المنظومة الخالفة .
> أخيراً ما تعليقك على فك الارتباط بين الجهاز التنفيذي والمؤتمر الوطني.. وهل من تأثيرات سالبة قد تواجه الأخير ؟
< بالعكس ابتعاد الوطني عن الجهاز التنفيذي ايجابي واعتقد بانه سيعمل بحرية اكبر وسيصبح حزباً يعمل ببرنامج حزبي ويعمل على تأسيس نفسه ولديه فرصة الآن بان يخاطب قضاياه الداخلية اكثر من السابق، ويعالج اشكالياته الداخلية اكثر من الفترات السابقة.
رئيس قطاع الإعلام بـ(الوطني) إبراهيم صديق :
> كيف تقرأ المشهد السياسي بشكل عام عقب خطاب الرئيس الأخير ومشهد الإسلاميين بصفة خاصة ؟ 
< واقع سياسي جديد ، بالتأكيد في عالم السياسة هناك دعوة للمضي قدماً ، والعنوان الأكبر هو وحدة السودان وأمنه واستقرار وتحقيق التماسك الاجتماعي ،وقد خلق الخطاب واقعاً جديداً، لمزيد من الحوار و الالتفاف حول القضايا الوطنية، وهو فرصة لكل القوى الوطنية والحية للمشاركة في تجاوز الراهن وتحديد المستقبل، والإسلاميون جزء من هذا وعنصر فاعل فيه بلا شك.
> ما هي خيارات الإسلاميين خلال المرحلة المقبلة ؟
< لا أعتقد أن الأمور تقرأ بهذا السياق ، أظن الأوفق أن نقول ماهي خيارات أهل السودان، أو ماهي خيارات الصف الوطني؟، لأن هذه قضية الوطن، والجميع معنيون بها، ولذلك أرى أن الدعوة أكثر إلحاحاً لبناء (اللُحمة) الوطنية ووحدة الصف الوطني، وبالتأكيد في ذلك مصلحة للجميع.
> هل ستتم مراجعة الخطاب السياسي للمرحلة المقبلة والتي تأتي مختلفة بعد قرارات الرئيس الأخيرة وفك ارتباط الدولة بالحزب الحاكم المؤتمر الوطني؟
< الخطاب السياسي – دائماً – في حالة مراجعة وإعادة بناء للأجندة ، وبالتأكيد هناك منظور جديد مثلما هناك تحديات جديدة ، والعلامة المهمة هي القدرة على المواءمة والتكيف والمرونة، والواقعية السياسية والتي تستصحب الناس وتقترب منهم.
> البعض يذهب إلى أن خيارات الوحدة بين التيارات الإسلامية ستكون حاضرة ما تعليقك ؟
< أفضل أن ندعو إلى وحدة الصف الوطني وهذا أكثر سعة ، وبالتأكيد وحدة الصف الإسلامي قد تكون ضرورة ، وسعة مشاركة كل وطني غيور على بلده ، ويتطلع لمستقبل زاهر.
> كيف يمكن أن تسهم هذه التعديلات بالأثر الإيجابي على الوطني والحركة الإسلامية ؟
< الوطني أحد أكثر الأحزاب مؤسسية، وهذه مرحلة البناء في كل قطاعاته ، وسيكون المستقبل والتطوير حاضراً في كل أجندته ومؤتمراته، وكلما تكاثرت التحديات ازداد تماسك الصف.
> البعض يرى أن هنالك سلبيات صاحبت تجربة الإسلاميين في الحكم ؟
< كل تجربة بشرية يصاحبها الخطأ ، والتقصير ، والمهم هو الاعتراف بالخطأ والاستعداد للتقييم والاستفادة من التجربة ، وأكثر من ذلك بناء مؤسسات وآليات للمتابعة والمراجعة ، وينبغي ألا ينسينا ذلك أن هناك الكثير من الإيجابيات والنماذج المشرقة.
> هنالك من ذهبوا إلى أن ما حدث هو بمثابة مفاصلة جديدة وانقلاب أبيض ؟
< الأمر مختلف كلياً ، والنقطة الأساسية ، أن الحزب متماسك ومؤسساته فاعلة ، وأن المرحلة تتطلب رؤية جديدة والمؤتمر الوطني منفتح على كل القوى السياسية وعلى كل الجماعات وعلى كل الخيارات ، دون ركون لواقع أو تردد من التقدم للامام.

تواصل معنا

Who's Online

584 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search