سياسة

قرارات الرئيس المرتقبة..الــشــــارع يــــريــد

عبدالرؤوف طه 
فتح وزير الداخلية السابق والأمين العام المكلف للحزب الاتحادي الديقراطي أحمد بلال عثمان، باب التكهنات على مصراعيه بعد التصريحات التي اطلقها في غضون الساعات الماضية التي حمل من خلال وعوداً بقرارات تصدر عن رئاسة الجمهورية ستزيل كثيراً من الاحتقان السياسي، على حد تعبيره، ولم يفصح بلال عن نوع القرارات المرتقبة وشكلها ومواقيت اتخاذها.
تسريبات أولية
احمد بلال في مؤتمره الصحفي الذي عقده حزبه نهار السبت، قال ان البشير سيتخذ قرارات مهمة تزيل الاحتقان وحالة الاحتراب والكراهية التي تسود هذه الايام  دون الافصاح عن اية تفاصيل اخرى، وبحسب المعلومات التي تحصلت عليها (الإنتباهة) فإن من ابرز القرارات التي ستتخذ في غضون الايام القادمة الافراج عن المعتقلين السياسيين ودعوتهم للحوار الشامل، وحثهم على ضرورة المشاركة في الحكومة القادمة، وكان زعيم حزب الامة القومي الصادق المهدي قد طالب الرئيس عمر البشير باهمية الجلوس مع القوى السياسية والشعبية والمهنية والمدنية للخروج من الازمة، وقال المهدي في تصريحات صحفية ان اللقاء القصد منه الاتفاق على نظام جديد وتفاصيل للعبور نحو النظام، ومضى المهدي الى ابعد من ذلك قائلاً للبشير: (نوجه لك نداءً انك تستطيع ان تحقق مخرجاً للبلاد)، رسالة المهدي للرئيس البشير يقرأها البعض بأنها تمثل المدخل الاول للقرارات التي يمكن ان تصدر عن الرئيس البشير في غضون الايام القادمة.
ماذا تريد الأحزاب؟
القوى السياسية المختلفة تترقب بدورها القرارات التي يتوقع ان تصدر عن رئيس الجمهورية المشير عمر البشير، اذ يقول الامين السياسي للحزب الاتحادي الديمقراطي السماني الوسيلة لـ (الإنتباهة) ان المطلوب قرارات تصب في صالح السلام وجمع الشمل، واضاف ان حزبهم سيدعم اية خطوات او قرارات تصدر من اجل جمع شمل السودانيين، واضاف قائلاً: (يهمنا ان يعيش السودان في سلام وليس المهم من يحكم السودان، بل كيف يحكم السودان، ويهمنا أيضاً التراضي في حكم الوطن)، وأقر السماني الوسيلة باخطاء صاحبت تجربة الحكم في الفترة الماضية، بيد انه عاد وقال ان الفرصة مازالت قائمة لتجاوز التجربة السابقة من خلال اصلاحات حقيقية، وزاد قائلاً ان الرئيس البشير وعد بالاتصال بكل الحركات المسلحة وحثهم على السلام، وامامه فرصة تاريخية لتسطيح المشهد السياسي واحداث اصلاح حقيقي به، وختم بالقول انه اذا توفرت النوايا الطيبة فإن السلام سيكون امراً واقعاً.
وفي سياق متصل يتفق الامين السياسي بحزب التحرير والعدالة القومي عيسى مصطفى مع الوسيلة في مسألة اهمية تحقيق السلام في الفترة القادمة، وقال عيسى لـ (الإنتباهة) انه لا بد من توفير السلام باي ثمن في المرحلة القادمة، دون يكون ذلك السلام خصماً على الوطن او ان تكون هنالك تنازلات وطنية مقابل تحقيقه.
تأجيل الانتخابات
وطالب عيسى مصطفى بضرورة تأجيل الانتخابات القادمة بحجة انها غير مجدية، وقال: (لا بد من تكوين حكومة قومية تضم الاحزاب المعارضة قبل الاحزاب المتحالفة مع الحكومة، ولا بد ان يتم التمديد للحكومة القادمة الى ما بعد 2020م، ومطلوب من البشير تشكيل حكومة قومية تقوم باعادة ترتيب العلاقات الخارجية، خاصة ان الازمة الاخيرة كشفت عن سوء علاقاتنا الخارجية)، ومضى قائلاً انه لا بد من معالجة المشكلة الاقتصادية من خلال اتخاذ قرارات اسعافية ترتب الأوضاع الاقتصادية في البلاد.
مائدة مستديرة
والشاهد في الامر ان مطالب المعارضة تتشابه في كثير من تفاصيلها، حيث يرى نائب رئيس حركة الاصلاح الآن حسن عثمان رزق ذات المطالب التي طرحها السماني الوسيلة وعيسى مصطفى، ويرى رزق ان المخرج هو جلوس البشير مع قادة المعارضة واخذ مقترحاتهم لحل الازمة الحالية، وقال لـ (الإنتباهة): (لا بد من الجلوس مع المعارضة والتفاهم حول كيفية الخروج من الازمة الحالية، ولا بد من تجاوز الصراع القطبي الحالي، والمعارضة بشكلها الحالي لا تستطيع اسقاط النظام، والحكومة بشكلها الحالي لا تستطيع تسيير دولاب الدولة، وبالتالي لا بد من تقديم تنازلات مشتركة من الطرفين لحل الازمة الحالية)، ومضي رزق قائلاً ان استمرار الطوارئ لمدة عام سيؤدي لهروب المستثمرين وسيدخل البلاد في مرحلة الانهيار، وبالتالي لا بد من تحكيم صوت العقل والجلوس لمعالجة الازمات، وزاد قائلاً: (الحكومة القادمة لا بد ان يتم تشكيلها بالتشاور وليس بقرارات فردية، ومن الضروري اشراك كل المعارضة فيها،  ويجب أن تكون حكومة قومية وعادلة وبها مساحات واسعة من الحرية).