mlogo

السياسة

سياسة

ما وراء الحديث عن سحب صلاحيات المهدي؟؟

صلاح مختار
ليست ذا
العلاقة بين مكونات تحالف نداء السودان لم تكن على مايرام عقب انتخاب الإمام الصادق المهدي رئيساً له خلال اجتماعات باريس التي عقدت مارس الماضي ، فقد كان واضحاً أن الإمام الصادق  لم يكن محل ارتياح وسط كثير من المجموعات المنضوية للتحالف الذي تسيطر عليه حركات دارفور بجانب الحركة الشعبية جناح عقار وعرمان. ربما تلك الخلفية كانت وراء الاتجاه  لعزل الصادق المهدي رئيس حزب الأمة او سحب صلاحياته السياسية من تحالف حركات وأحزاب نداء السودان على خليفة المفاوضات الاخيرة باديس أبابا.
تقييم الوضع
وبحسب مصادر  تحدثت للـمركز الإعلامي للخدمات الصحفية، ان القطاع  السياسي للجبهة الثورية عقد اجتماعاً موسعاً الأسبوع الماضي برئاسة التوم هجو ناقش خلاله تقييم جولة اديس ابابا، بجانب تقييم وضع الصادق المهدي في تحالف حركات وأحزاب نداء السودان، مبينة ان الاجتماع خرج بضرورة تقليص مكانة المهدي وسلطاته، مشيرة إلى ان المجتمعين اتفقوا على ان تكون مخاطبة الآلية الافريقية رفيعة المستوى عن طريق الأمين العام بعد التشاور مع مكونات وامانات التحالف الأخرى.
التزام مناوي
ربما الخطوة تصبح متوقعة بحكم الخلافات المبطنة والتي زادت خلال الجولة الأخيرة للمفواضات مع الحكومة والتي ادت الى إبعاد عناصر من الجبهة الثورية عن التفاوض، وبالتالي حمل العديد من القيادات داخل تحالف الجبهة الثورية المنضوية تحت لواء التحالف، الغبن تجاه رئيس التحالف وربما ان اختلاف مرجعيات بعض قيادات نداء السودان كان وراء ذلك حيث كان  أركو مناوي قد أصدر في وقت سابق بصفته رئيسا للجبهة الثورية (جناح حركتي مناوي وجبريل إبراهيم) بياناً أعلنت فيه تمسك الثورية بالعمل المسلح لإحداث التغيير، وهو ما يتعارض مع مبدأ الصادق المهدي في العمل السياسي وذلك رغم التزام مناوي في اجتماع باريس الذي اختاره أميناً عاماً لنداء السودان بطبيعة التحالف المدنية، والعمل السلمي.
كلام ساكت
وانتقد بشدة نائب رئيس حزب الأمة القومي اللواء فضل الله برمه ناصر لـ(الإنتباهة) نشر الخبر من مصدر قال انه غير موثوق، وبالتالي رفض التعليق على محتوى الخبر الذي صدر عن المكتب السياسي على لسان التوم هجو وقال (يمثل شنو التوم هجو). وتساءل في ذات الوقت عن ماهية الجبهة الثورية حيث قال لدينا حلفاؤنا في قوى نداء السودان، والسيد الصادق هو رئيس لنداء السودان. ونداء السودان ناسهم معروفين اذا كان يريد ان يخرج فليخرج من نداء السودان. وزاد لن اتحدث أبدا عن الجبهة الثورية. وطالب بضرورة التوثيق من المصادر، واعتبر الذي جاء بالخبر اي من المكتب السياسي غير موثوق واعتبره (كلام ساكت) .
متفق عليه
ورأى ناصر ان السيد الصادق المهدي هو رئيس لقوى نداء السودان، واذا كان هنالك اي حديث عن ذلك يمكن الرد عليه وحول تأثير عودته الى الداخل على قوى نداء السودان وامكانية حدوث اي تغيير في السياسات قال ناصر يصبح ذلك متفقا عليها، واكد ان عودة الصادق متفق عليها داخل قوى نداء السودان, وقال متفق على عودة الصادق للنضال من الداخل لان قضيتنا قضية السودان وهي قضية يعالجها أهلها من الداخل ومتفقين على هذا الكلام.
بين اثنين
ورأى القيادي بالنيل الأزرق عضو مفاوضات المنطقتين عبد الرحمن ابو مدين  الذي حضر اكثر من (13) جولة مفاوضات بين الحكومة والحركة الشعبية رأى ان مطالبة (الثورية) بسحب صلاحيات المهدي خسارة كبيرة للجبهة ولقوى نداء السودان، ولكنه نظر الى الخلفيات التاريخية لمكونات التحالف والصادق المهدي وقال لـ(الإنتباهة) ان قيادة المهدي بخلفيته التاريخية وموقع حزبه مواقفه ظاهرة لجهة انه هو قائد طائفة الأنصار بالتالي الراجل (ما هين) وان قيادته للجبهة الثورية أو نداء السودان يمنحهم قوة وموقعا متقدما لأنه يجمع بين القيادة والعلاقات الخارجية والخبرة السياسية والعلاقات الدولية.
 خط أحمر
وقال ابومدين اذا أقدمت الجبهة الثورية او تحالف نداء السودان على إقصاء المهدي فانها سوف تخسر وان إبعاده سيكون فقدا كبيرا لهم ، غير انه قال منذ البداية كانت هنالك قيادات لا تريد الصادق المهدي في رئاسة التحالف ولا ترحب به داخل تلك القوى، ولكن رغم ذلك ومهما يكن هو قائد للانصار وهؤلاء ـ اي الانصارـ لا يريدون حاجة تبعدهم عن الدين الذي يعتبر عندهم خطاً أحمر ، بالتالي قوى نداء السودان متمسكون بالصادق المهدي كرجل وسط للناس كلهم والناس راضون به وبالتالي إبعاده فيه ضرر بالنسبة لهم.
المسار الصحيح
ويرى ابومدين ان الإبقاء على الصادق المهدي في قيادة نداء السودان سيكسبهم الموقف الدولي بالتالي تعاطف كثير من في الداخل ايضا لان جزءا كبيرا من السودانيين يعتقدون ان الصادق المهدي يمكنه قيادة نداء السودان الى الأمام وهو رجل غير متمرد ويقود التحالف الى السلام لان الصادق نادى بالعمل السلمي ورافض لحمل السلاح لتغيير النظام بالتالي قد يكون المسار الذي يقوده الصادق سيقف عقبة أمام تحقيق استراتيجيتهم المبنية على حمل السلاح. وقال ابومدين (انا أعتقد ان تحالف نداء السودان سيفقد كثيرا اذا أصروا على التخلص من الصادق باعتبار أنهم حاملون للسلاح وليس لهم أي فكر ).
 الوقت المناسب
ربما الخلاف الذي بدأ في اجتماعات اديس ابابا الذي أدى لإبعاد عناصر من الجبهة الثورية تقف وراء ما يثار عن إبعاد المهدي من نداء السودان أو تقليص صلاحياته، وبالتالي يقود ذلك الى انهيار الاتفاق الذي تم في برلين. وقال المحلل السياسي د . ابوبكر ادم لـ (الإنتباهة) ان المهدي لا يلتقي معهم في شيء إلا من خلال تداول السلطة بطريقة سلمية وهو ما يتمسك به المهدي ولانه لا يقف وراءهم احد لذلك فهم يعتقدون ان الطريق الوحيد لإسقاط النظام اللجوء الى التخريب وحمل السلاح وهو عكس ما يرى الصادق المهدي الذي يعتقد ان صندوق الانتخابات هوالحكم. وبالتالي نتيجة للموقف المتباين بين الطرفين .   يذكر ان الآلية الافريقية خلال المفاوضات الأخيرة رفضت التشاور مع بعض مكونات الجبهة الثورية وحصرته على الأطراف الموقعة على خارطة الطريق وهو الأمر الذي أثار حفيظة قيادات الثورية والتى سارعت الى إفشال المشاورات.

تواصل معنا

Who's Online

582 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search