mlogo

السياسة

سياسة

مجلس تنسيق الحرية والتغيير يرفض الإضراب.. تجمع المهنيين.. في مواجهة العاصفة

بينما يمضي تجمع المهنيين تحت لافتة قوى الحرية والتغيير قُدماً في تهيئة الرأي العام للإضراب السياسي، تمهيداً للعصيان المدني، حاضاً الموظفين والعاملين في القطاعين العام والخاصة للاستجابة للإضراب، المزمع يومي الثلاثاء والأربعاء القادمين، خرج حزب الأمة القومي معلناً رفضه للإضراب، مؤكداً بأنه إذا كان لابد من الإضراب فذلك قرار يتخذه المجلس القيادي لقوى التغيير، الذي ما زال في رحم الغيب حتى الآن، وقياساً للآراء الحادة لقوى الإجماع الوطني حيال مجلس السيادة المختلف حوله مع المجلس العسكري، أصدر تحالف نداء السودان بياناً مفاده الدعوة لمواصلة التفاوض حول السيادي، في ظل هذه الأوضاع المتباينة لقوى التغيير تحدثت صحف الأمس عن اتجاه المجلس العسكري لتشكيل حكومة انتقالية بالتوافق مع من يقبل من قوى التغيير، فهل تكون هذه البداية لنهاية تكتل قوى الحرية والتغيير، بحيث يصطف نداء السودان في صف التفاوض مع العسكري ويمتنع الآخرون عنه، أم تتدارك قوى التغيير وحدتها في الوقت المناسب.

وتأتي هذه التطورات في وقت ترددت فيه أنباء عن شروع المجلس العسكري الانتقالي في ترتيبات متقدمة لتشكيل حكومة انتقالية من التكنوقراط تتخطى قوى الحرية والتغيير، ونقلت مصادر مطلعة لـ (الانتباهة) أن المجلس يتجه لتشكيل الحكومة الانتقالية وتضمين مشاركة الجهات التي ستوافق من قوى الحرية والتغيير عليها. وفي المقابل اصدر تحالف قوى نداء السودان بياناً اول امس إثر ختام اجتماعاته في فيينا عاصمة النمسا، اكد فيه على أن التفاوض هو الوسيلة المثلى للانتقال للحكم المدني وحذر من التراجع عن ما تم الاتفاق عليه بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير في هذا الخصوص.
وفي تطور له ما بعده اصدر حزب الأمة القومي بياناً امس اوضح فيه ان مجلس التنسيق الاعلى لقوى الحرية والتغيير لدى اجتماعه اول امس اتخذ وبالإجماع مجموعة من القرارات منها : رفض الإضراب العام المعلن من بعض جهات المعارضة وفقاً للبيان، واعتبر سلاح الإضراب العام وارد في ظروف متفق عليها، ويقرره إن لزم الأمر مجلس قيادي للحرية والتغيير، الذي من المقرر تكوينه في اجتماع قوى التغيير المرتقب اليوم الاثنين بدار الأمة، كما قرر ذلك اجتماع جامع عقد يوم الخميس 23/5 المنصرم، وأشار البيان إلى ان المجلس استمع لمذكرة قدمها الرئيس لمعالجة الموقف السياسي ووافق عليها من حيث المبدأ، وأدخل عليها بعض الملاحظات في الترتيب والتوقيت، وقرر توسيع التشاور مع الحلفاء، كما بحث المجلس .
فكرة إجراء انتخابات عامة حرة، وأقر أنها هي الوسيلة الديمقراطية للاحتكام للشعب، ولكن إجراءها يتطلب استحقاقات محددة لكفالة نزاهتها وحمايتها من أدوات التمكين التي غرسها النظام المخلوع. لا تتحقق الانتخابات الحرة النزيهة إلا بموجب تلك الاستحقاقات، فضلاً عن الترحيب ببيان نداء السودان الصادر من لقاء فيينا وتثمين محتوياته ،بجانب الحرص على استمرار التفاهم مع المجلس العسكري وهذا يتطلب انضباطاً من الجانبين حرصاً على تحقيق أهداف الثورة والمصلحة الوطنية، ويرجى الاتفاق على ميثاق شرف لتجنب الانزلاق بالفعل وردة الفعل إلى مواجهات لا تفيد إلا عوامل الثورة المضادة ، واكد المجلس أن الحرص على الثورة الشعبية يتطلب أن نحرص على وحدتنا في قوى الحرية والتغيير، وهذا يتطلب تجنب المبادرات غير المحسوبة وغير المتفق عليها، وكذلك الحرص على عدم إقصاء كافة القوى التي عارضت النظام المخلوع.
وكانت الساعات الماضية شهدت تصعيداً من قوى الحرية والتغيير ، إثر خلافها مع المجلس العسكري على رئاسة المجلس السيادي ونسب التمثيل فيه ، فدعت إلى إضراب عام عن العمل في القطاعين العام والخاص خلال يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين، تمهيداً للإضراب الشامل والعصيان المدني. وأصدر تجمع المهنيين بياناً نشرته صحف الأمس جاء فيه إنه اختار الإضراب السياسي جبراً لا رغبةً لحسم المواقف المترددة لتنحاز لمطالب الشعب السوداني، مؤكداً أن الإضراب يعطي المجلس العسكري إشارة بأنه أصبح بين ليلة وضحاها بلا سلطة وبلا قرار. وأشار بيان التجمع إلى ان الإضراب نشاط احتجاجي مشروع ولا تستطيع قوة ان تمنع العاملين من الإضراب وإن أي إجراء مخالف ضد العاملين المضربين يقع في دائرة الفصل التعسفي والإحالة غير القانونية من العمل. تجدر الإشارة إلى ان نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي، الفريق محمد حمدان دقلو، هدد بفصل اي عامل ينفذ اضراباً عن العمل قائلاً (اي زول يضرب يمشي بيته، وحواء والدة). القيادي بقوى الحرية والتغيير مدني عباس مدني نفى وجود اي اتجاه من المجلس العسكري لتشكيل حكومة انتقالية ، وقال نحن لا نتعامل مع التكهنات ، بل مع الموقف الرسمية ، واضاف لـ(الانتباهة) ، انه ما من جهة حكومية تلجأ لخيار تشكيل الحكومة الانتقالية منفردة ، وذهب إلى ان قوى الحرية والتغيير متماسكة وموحدة ، وان ما تتفق عليه يخرج في بيان مشترك ، وقال ان قرار الإضراب المزمع يومي الثلاثاء والاربعاء القادمين تمت إجازته بواسطة لجان قوى التغيير ، ونفى ان يكون الإضراب نوعاً من التصعيد في الوقت الراهن، مشيراً إلى انه يجب على الجميع ان يعتاد على ان المشهد الديمقراطي الذي يحتمل المظاهرات والإضرابات ، من اجل تحقيق مطالب الشعب السوداني ، وفيما يتعلق بان العسكري قد يتجه لتشكيل حكومة انتقالية مع العناصر او الكتل التي تقبل بذلك من قوى التغيير، اوضح ان قوى التغيير لا تزال تفاوض العسكري.
وعلى صعيد ذي صلة يشير مصدر آثر حجب هويته إلى ان المجلس العسكري كان في طريقه لتسليم السلطة لقوى التغيير ، ولكنه تراجع عن ذلك نزولاً عند رؤية مستشاريه ، الذين اشاروا عليه بانه لا توجد حكومة انتقالية لم يشارك فيها الجيش ، وثورة ابريل 1985 خير مثال لذلك ، كما ان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ، مضى في ذات الاتجاه الرافض لتسليم السلطة للمدنيين كلية، وهو الذي طلب من رئيس المجلس العسكري الفريق اول عبد الفتاح برهان زيارته في مصر ، وبالفعل زار الاخير القاهرة اول امس السبت . واكد المصدر ان مدير جهاز الامن السابق صلاح عبد الله قوش قد غادر البلاد بالاحد الماضي ، وانه اليوم (امس) موجود في الإمارات، ومنها سيطير للسعودية، ومنها لامريكا، مشيراً إلى ان قوش سيبلغ السعودية بان السودان معهم في حلفهم ضد الحوثيين باليمن ، موضحاً ان الوقوف ضد الحوثيين يفيد الوقوف ضد إيران بطبيعة الحال ، وهذا ما تبحث عنه واشنطون .

تواصل معنا

Who's Online

422 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search