mlogo

السياسة

سياسة

مع القيادي بـالشعبي فلسطيني حول (مأدبة) مبادرة علي الحاج في برلين

ندى محمد أحمد
كان ملفتاً مغادرة الامين العام للمؤتمر الشعبي علي الحاج البلاد، في بداية المظاهرات، مما استدعى القياس بحالات مشابهة او المقاربة بين مغادرته الحالية والاخرى في مظاهرات سبتمبر 2013م، بيد أن القيادي بالمؤتمر الشعبي وعضو المكتب السياسي عوض فلسطيني الذي استضافته (الإنتباهة) للوقوف على ما اذيع بأنه مبادرة لعلي الحاج مؤداها تنحي الرئيس، نفى صحة ذلك القياس، مؤكداً ان الحاج سيحل بالخرطوم قريباً.
> مبادرة مأدبة برلين؟
< علي الحاج ذهب إلى المانيا مستشفياً، وبعد وصوله واجرائه بعض الفحوصات الطبية بمستشفياتها، وفي اثناء وجوده في برلين، وكما هو معلوم هناك عدد كبير من قيادات الحركات المسلحة والجبهة الثورية، وعدد من الرموز الاسلامية سواء في الرصيف او من المؤتمر الشعبي وغيره موجودين في انحاء اوربا، فإنهم اتصلوا بالامين العام علي الحاج، مبدين رغبتهم في زيارته بالمانيا والاطمئنان إلى صحته، وعندما رأى على الحاج كثرة الاتصالات من جهات ورموز متعددة، اقترح عليهم ان يمنحوه يومين او ثلاثة ريثما يفرغ من فحوصاته الطبية، ثم يدعوهم على مأدبة عشاء يلتقون فيها جميعاً اجتماعياً، فضلاً عن النقاش والتداول في هموم الوطن ومشكلاته.
> ثم ماذا حدث بعد ذلك؟
< في هذا الاتجاه جمع العشاء في بيت علي الحاج بالمانيا المذكورين اعلاه، ومن ابرز الحضور جبريل ابراهيم وعدد من قيادات الحركات المسلحة، وتفاكروا معه في كثير من القضايا، ومن ضمنها القضية السودانية الماثلة الآن، ومعلوم ان المؤتمر الشعبي مازال يتمسك برؤية تنفيذ مخرجات الحوار، اما الحركات المسلحة فلها هواجسها تجاه الحكومة مما يمنعها من المضي معها خطوات للامام، لكنها في هذا اللقاء تحدثت باشفاق شديد على حال السودان وما وصل إليه من تدهور إقتصادي، بجانب التظاهرات التي خرجت من الخرطوم والولايات وردود الفعل العنيفة التي جوبهت بها من قبل السلطات الامنية، كما تحدث الحاضرون في اللقاء عن مجموعة من الخيارات، وطرحت العديد من الرؤى المتابينة.
> ما هي المبادرة التي انتجتها تلك الخيارات والرؤى؟
< لم يتم تلخيص تلك الخيارات كمبادرة، سواء من علي الحاج او الشعبي او الحركات المسلحة والقوى السياسية الموجودة بالخارج، بقدر ما يمكن تصنيفها كتفاهمات مشتركة يمكن ان تسهم في خطوط التفاهم إلى حد كبير بين المعارضة في الداخل والخارج حول ذات الرؤى والافكار، والآن علي الحاج وصل تركيا، وسيمضي فيها يومين او ثلاثة، ثم غالباً ما يتوجه إلى قطر ومنها للخرطوم، وذات الحراك الآن بدأه  الشعبي في الداخل متحدثاً عن طرح مبادرة تمتص التوتر الموجود في الساحة، وحتى المبادرة الداخلية لم تكتمل فصولها ولم تستبن رؤاها بعد، فالشعبي سواء كان داخلياً عبر الحراك الذي يتم الآن والجهود التي يبذلها، او خارجياً بواسطة الامين العام عبر الحراك الذي يتم الآن، كلها تتكامل في اطار طرح مبادرة قوية جداً، بحيث تستوعب كل المبادرات المطروحة في الساحة وترضي الشباب الثائر، وتدفع بها جملة نحو النظام، خاصة ان الحكومة منذ نحو شهرين لم تتمكن من اخماد الحراك الجماهيري الكبير، ولم تستطع ان تقدم مبادرة سياسية.
> هل هناك جديد في موقف الحزب بشأن المظاهرات؟
< نحن لسنا ضد الخروج على الحاكم كما هو مطروح الآن في الشارع السياسي، لكننا ايضاً لسنا معه ايضاً بالطريقة القاطعة، بحكم ان كل قوى سياسية لها وسائلها المحددة، ومن المتوقع بمجرد وصول علي الحاج للسودان سترتفع رقعة المشاورات مع القوى السياسية، تحديداً رئيس الامة القومي الصادق المهدي وقوى نداء السودان التي لها مبادراتها في الساحة السياسية، وجميع هذه المبادرات ستتحرك في اطار العمل السياسي، ولكن في المقابل تعلمين ان حركة الشارع اسرع من هؤلاء جميعاً، ويمكن ان يحقق انتصارات في فترة وجيزة ان لم تتسارع خطى السلام والمبادرات والاتفاق على العمل السياسي، بشرط ان ترضي طموح الذين خرجوا في الشارع الآن دون عزل او اقصاء.
> من هي ابرز الشخصيات بخلاف جبريل إبراهيم؟
< جبريل ابرز الحاضرين، هذا كل ما استطيع التصريح به الآن، وقد قدم المدعوون من دول اوروبية عدة، من المملكة المتحدة وفرنسا والمانيا والسويد والدنمارك ومن المانيا نفسها، وللشعبي اهتمامه الكبير بجمع الحركات المسلحة والاحزاب الممانعة للحوار للتباحث حول القضية السودانية.
> سفر علي الحاج كان في بدايات المظاهرات وتم تفسير ذلك على انه هروب.. ما رأيك؟
< هذا الحديث غير صحيح، علي الحاج سافر بعد يومين او ثلاثة من بدء المظاهرات، وكانت لديه مواعيد مع طبيبه الخاص في بون في الثامن عشر من يناير الماضي.
> بمن سيلتقي علي الحاج في تركيا وقطر من السودانيين او حكومة البلدين؟
< نحن في الشعبي لدينا علاقات متميزة مع تركيا، ومعلوم ان لتركيا اهتماماً كبيراً بالشأن السوداني، وكذلك علاقتنا متميزة مع قطر، وبوجه عام للشعبي علاقات وروابط وثيقة بالدول العربية والاسلامية والافريقية.
> متى يغادر إلى قطر ومتى يعود للبلاد؟
< غالباً سيتوجه علي الحاج إلى قطر خلال هذا الأسبوع، ومنها يعود للخرطوم.
> ما هي همزة الوصل بين مبادرة الشعبي في الداخل والرؤى التي استمع لها علي الحاج في المانيا؟
< المبادرة الداخلية والخارجية واحدة، والفارق وجود اطراف ممن تعنيهم المبادرة بالخارج، وعلي الحاج مهموم بإيجاد نقطة التقاء مع الحركات المسلحة والجبهة الثورية ونداء السودان، وبالداخل لدينا اتصالاتنا بالاحزاب التي غادرت الحوار او التي لم تشارك فيه.
> حالياً توجد العديد من المبادرات التي طرحتها القوى السياسية بل والاكاديمية ايضاً؟
< هذا صحيح، ولكن حتى الآن لم تتمخض الرؤية الكلية لتلك المبادرات بعد، بحيث تقدم حلولاً واضحة، فهي تقدم مبادئ عامة، ويمكننا في الشعبي ان نلتقي مع الاحزاب السياسية الاخرى في منطقة وسطى من خلال مخرجات الحوار التي لم تنفذ حتى الآن، وليس بالضرورة ان تكون مخرجات الحوار هي رؤيتنا بالكامل، مثلاً اذا تحدثنا عن الحريات وتعديل القوانين المقيدة لها، سنجد ان مخرجات الحوار نصت على مواد متميزة للغاية في هذا المجال، ويمكن الإستناد إليها.
> هل تنفيذ مخرجات الحوار كان سيجنب البلاد المخاطر التي بها حالياً؟
< طبعاً.. فمشكلة الحوار كانت في تطبيق مخرجاته، ولو استطعنا ان ندفع الحكومة لتنفيذ مخرجاته يمكننا تجنيب البلاد مزالق الخطر.
> بالعودة لموضع الانتخابات.. برأيك هل يمكن اجراء الانتخابات في 2020م على النحو الذي ذكرت في بحر عام ونيف؟
< الاوضاع الآن بطبيعة الحال اختلفت، والقضية الجوهرية الآن هي البحث عن نقطة التقاء بين كل المكونات السياسية المدنية منها والمسلحة، والهدف الرئيس الحفاظ على امن وسلامة البلاد، فالاوضاع الآن حرجة، ولا احد يعلم ما الذي يمكن ان يحدث غداً في السودان ناهيك عن سنة 2020م.
> هل مبادرة الشعبي بالداخل تستند إلى طرح استمرار الرئيس حتى 2020م على الا يترشح في الانتخابات ويقدم المؤتمر الوطني مرشحاً آخر للرئاسة؟
< مبادرتنا في الشعبي تعمل على عرض طريق ثالث، مغاير لرؤية (تسقط بس) و (تقعد بس)، فنحن مع التغيير بالطريقة التي نريدها عبر الحوار، وبعيداً عن المظاهرات والتدخل العسكري.
> هناك مصادر ذكرت أن لقاء برلين خرج بخيار ضرورة تنحي الرئيس؟
< لا علم لنا بما ورد بصحيفة (الشرق الأوسط) اللندنية بشأن ما نسب للامين للعام بخصوص تنحي الرئيس.
> ربما كان أحد المدعوين هو من طرح خيار التنحي؟
< لا أعلم مصدراً لهذا الخبر.

تواصل معنا

Who's Online

764 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search