السياسة

سياسة

مكتب لحقوق الإنسان بالسودان.. تنظيف السلبيات وحديث الإيجابيات

صلاح مختار
ربما الحديث الكثيف الذي شغل الأوساط السياسية والإعلامية والحقوقية حول القرار الأخير لمجلس حقوق الإنسان، أدى الى أن يحرص مندوب السودان الدائم بجنيف على وضع الإعلام في الصورة. تلك العبارة كثيراً ما يرددها دكتور مصطفى عندما كان وزيراً للخارجية وأميناً للقطاع الخارجي بالمؤتمر الوطني والقطاع السياسي بالحزب. ولعل الصورة عند الكثيرين من الرأي العام غير واضحة (غبشة) بين المتشائمين بشأن فتح مكتب لحقوق الإنسان والمتفائلين بأن الخطوة تقطع الطريق أمام استخدام حالة حقوق الإنسان سياسياً.
إزالة التشويش
ويقول إسماعيل إنه يريد بدأ في إزالة التشويش في مشروع القرار مجلس حقوق الإنسان الأخير بشأن السودان، وقال (الواطي الجمرة ليس مثل الذي يتفرج عليها).. وأشار الى الإستراتيجية التي يقف عليها السودان في المجلس, وقال إننا لم نتحرك من فراغ وإنما وفق إستراتيجية والتي اذا احتاجت تغييرها في أي وقت يمكننا أن نقدم او نؤخر. وذكر إن السودان دولة تحترم حقوق الإنسان وتسعى الى تطويرها، واعتبر ذلك جزءاً من إستراتيجية الدولة.
مرتكزات أساسية
بيد أن مصطفى قال أية نهضة في العالم يتستند على ثلاث مرتكزات أساسية، وهي الأمن والتنمية وحقوق الإنسان. وقال نحن من خلال ذلك نسعى الى بناء دولة المؤسسات والحقوق.
وتساءل ما هي الخطوة التي تصب في مصلحة تلك الإستراتيجية, وأشار الى أن المعارضة تتحدث عن السلبيات لتهاجم بها الحكومة. وقال أنا في الحكومة عندي شكوك في اتجاه قضايا التي تثيرها حقوق الإنسان. وقال إن تقرير المعارضة يرفض فتح مكتب لحقوق الإنسان في السودان ليكون بديلاً للمقرر المستقل، غير أنه قال إن القرار الذي صدر ما كان للمعارضة فيه أي دور.
طموحات الحكومة
واعتبر مصطفى القرار الذي صدر تحت البند العاشر ليس من طموحات الحكومة ولا يعبر عن حالة حقوق الإنسان، وأكد أن القرار الذي صدر يعتبر من أفضل القرارات التي صدرت لحالة حقوق الإنسان لأكثر من (25) عاماً, ورأى أن القرارات السابقة كلها إدانات وقال إن الحكومة سعت الى تنظيف السلبيات والحديث عن الإيجابيات. ولفت الى أن القرار المعد مسبقاً كان يحمل إدانة شديدة اللهجة لحكومة السودان.
 إنهاء ولاية
وأعلن إسماعيل عن ترحيب الحكومة بفتح مكتب لحقوق الإنسان، وقال بمجرد فتح المكتب يتم إنهاء ولاية الخبير والمستقل والإجراءات الخاصة. وجدد بأن القرار الأخير يخلو من الإدانات وإنما يعبر عن قلق واعتبر الخطوة الى الأمام وفتح للطريق. وأكد أن فتح السودان يساعد في تدعيم حالة حقوق الإنسان. وقال إن النقاش حول فتح المكتب سيكون حتى يوليو 2019. وأشار الى موقف الأفارقة في مجلس حقوق الإنسان.
نقطة واحدة
 ونوه إسماعيل الى أن قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة ليس فيه (نقطة واحدة) تتحدث عن مكتب للمراقبة الكاملة. وقال (أتحدى أي زول يقول عكس ذلك) وقال (مافي بند يقول إن المكتب عنده الولاية الكاملة). وأضاف أن المكتب متروك للتفاوض بين الحكومة والمفوضية السامية للأمم المتحدة. وقال ليس هنالك التزام بالرفض او القبول الكل خاضع للتفاوض. وقال ما اتفقنا عليه ينتهي ولاية الخبير المستقل والإجراءات الخاصة.وقال إن المكتب مهمته تقديم المساعدات الفنية وتقارير حول حالة حقوق الإنسان، وأكد أن السودان يريد أن يتعاون مع المكتب .
الإجراءات الخاصة
ورأى إسماعيل أن السودان تحت البند الرابع يعني أن السودان دولة منتهكة لحقوق الإنسان وأن إنهاء الإجراءات الخاصة وولاية الخبير المستقل يعني أن السودان عادي يتم التعامل معه مثله مثل أية دولة. وأشار الى وجود دول بها مكاتب لحقوق الإنسان ولكن لا يعني ذلك إنها ودولة منتهكة لحقوق الإنسان. وقال إن فتح المكتب لا يعفي من تقارير المفوضية السامية .
السفيرة البريطانية
وإشار إسماعيل الى تقارير بشأن أسوأ دول منتهكة لحقوق الإنسان، وقال إن بعض الدول تسيس حالة حقوق الإنسان. وقال المعارضة وعدد كبير من السودانيين في الخارج استغلوا قضية دارفور واتهم السفيرة البريطانية السابقة بالخرطوم باحتضان المعارضة. وقال من الأفضل والأحسن استقبال المكتب والتعاون معه وتوفير المعلومات للموظف الذي سيدير المكتب, وأضاف إن نظرة المجمتع الدولي اليوم ليست قبل (10 الى 15) عاماً الماضية. وأضاف (ليس هنالك دولة تريد صرف قروشها لإسقاط النظام في السودان) ورأى إن التمرد والمعارضة في أضعف حالاتها.
كرت بلاش
وجزم إسماعيل بأن فتح المكتب يتيح فرصة أكبر لمعرفة ما يجري في السودان, داعياً الى التعامل مع القرار وأن الحوار حول المكتب ليس (كرت بلاش)، مبيناً أن الحكومة لديها رؤية حول حقوق الإنسان وكشف أن المعارضة لم تغير (شولة) من مشروع القرار الذي قدمه السودان, واعتبر أن حالة حقوق الإنسان مثل التنمية والأمن القومي. وأوضح بإمكانية المكتب أن يستقبل التقارير ولكن من الأجهزة الشفافة لجهة أن نشر أي تقرير غير صحيح، بإمكان الحكومة محاسبتها.
مسؤولية المكتب
 وأكد إسماعيل مسؤولية المكتب العمل على تحسين الوضع الاقتصادي وبأمكانية المكتب تلقي تقارير من أية جهة. وأكد أن الشعب السوداني شعب واعٍ وفوت قبل ذلك الفرصة على المعارضة عندما دعت الى الاعتصامات, ورأى أن المعارضة لا تقدم ولا تؤخر ولا أحد يسمع بها وأنها ضعيفة, واعتبر الحديث عن السودان غير آمن بأنها أكاذيب تروج لها المعارضة، ورأى وجود المكتب يزيد من الأمن في السودان. وأكد أن الحكومة هي الجهة التي تحدد شروط فتح المكتب ودعا الى الصبر حتى تفاوض الحكومة حول المكتب وقال إن الخروج من بند الإجراءات الخاصة من الصعوبة الرجوع إليها. ومن حق الحكومة أن تطلب من المكتب الخروج.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Who's Online

418 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search