mlogo

السياسة

سياسة

موقف حزب الأمة من الإضراب

أشعل بيان حزب الأمة القومي الذي أعلن من خلاله عدم تأييده قرار الإضراب العام الذي تم الإعلان عنه يومي غدٍ الثلاثاء وبعد غدٍ الإربعاء، الساحة السياسية وخلق جدلاً واسعاً في الخطوة نفسها من حزب يعتبر جزءاً أصيلاً من قوى الحرية والتغيير، فضلاً عن توقيت الخطوة ومدى تأثيرها في وحدة كيان قوى الحرية والتغيير. وبالمقابل طرح البيان عدة استفهامات بشأن مستقبل شراكة هذه التنظيمات، سيما أنها مقبلة على إدارة فترة انتقالية لثلاث سنوات، كل هذا وذاك طرحته (الإنتباهة) على القياديين في حزب الأمة القومي وتجمع المهنيين السودانيين لمعرفة الملابسات الحقيقية التي أدت إلى بروز مثل هذه المواقف ومدى قدرة الأطراف على تجاوز المعضلات التي تعتري طريقها للمضي قدماً في تحقيق مطالب الثورة.

عضو المجلس التنسيقي بحزب الأمة القومي محمد المهدي لـ (الانتباهة):لم تتم استشارتنا في قرار إعلان الإضراب العام.. لماذا الاستغراب وقد ظل (الشيوعي) يصدر بيانات تعبر عن مواقفه

> قابل الكثيرون بيان حزب الأمة القومي الذي حمل رفضاً للإضراب بدهشة واستغراب كبيرين وأحدث ربكة كبيرة؟
< لماذا يقابل موقفنا هذا بالدهشة والاستغراب، وقد ظل غيرنا وخاصة الحزب الشيوعي ومن داخل قوى الحرية والتغيير يصدر بيانات متواصلة يعبر فيها عن مواقفه، نحن عبرنا عن موقف حزبنا الرافض للاضراب، ومن حقنا إعلان موقفنا عن خطوة لم تتم استشارتنا فيها، وقد تم تحديدها دون موافقتنا.
> هل تريد أن تقول إن حزبكم لم يشاور حين تم تحديد إعلان الإضراب العام؟
< نعم لم تتم مشاورتنا حول اعلان الاضراب العام، وهذه ليست المرة الاولى التي لا تتم مشاورتنا فيها في كثير من القرارات والمواقف التي يتم اتخاذها من كيانات باسم قوى الحرية والتغيير، وقد صمتنا كثيراً على هذه التجاوزات حرصاً على تماسك قوى الحرية والتغيير، ولا اعتقد ان موقفنا من الاضراب العام يمكن ان يؤثر في وحدة قوى الحرية.
> اذا كنتم صمتم على قرارات اخرى لم تتم مشاورتكم فيها.. اذن لماذا اتخذتم هذا الموقف الآن وفي هذا التوقيت بعد إعلان الاضراب العام؟
< قرار الاضراب العام كان يمكن ان تسبقه قرارات ومواقف تصعيدية اقل منه بكثير، وكان من الممكن ان تحقق هذه المواقف نتائج كبيرة، وبالتالي نعتقد ان اعلان الاضراب فيه خطأ كبير، خاصة ان المفاوضات مع المجلس العسكري لم تتوقف ومستمرة بصورة مباشرة وغير مباشرة، وفي اعتقادنا ان المسافة بيننا وبين المجلس العسكري قريبة جداً، ويمكن بقليل من الصبر تجاوز هذه الخلافات.
> هل تعتقد ان قرار اعلان الاضراب العام متعجل؟
< كنا نريد ان يتم اتخاذ مثل هذه القرارات عبر المجلس الانتقالي الذي كان من الممكن الاتفاق على تكوينه خلال اجتماع اليوم بدار حزب الامة، وقد تفاجأنا بإعلان الإضراب دون استشارتنا وبالتالي اتخذنا ما نراه صحيحاً.
> كيف يمكن أن يقام اجتماع تشكيل المجلس السيادي المعلن عنه اليوم بعد بيان حزبكم؟
< وما الذي يمنع قيامه طالما اننا عبرنا عن موقفنا مثلما ظل غيرنا يعبر عن مواقف دون ان يتم انتقاده او اتهامه بمحاولة شق قوى الحرية والتغيير.
> يشير البعض الى ان بيان رفض الاضراب بداية انقسام قوى التغيير؟
< ليس هناك انقسام، نحن متمسكون بوحدة الحرية والتغيير، وقد وضحنا وجهة نظرنا التي ربما يؤيدنا فيها كثيرون داخل قوى التغيير.
> هناك اتهام لحزبكم بأنه متورط في صفقة سرية مع المجلس العسكري ويريد ان يفكك قوى الحرية والتغيير؟
< هذه مزايدة سياسية، فنحن أول من وقع على إعلان الحرية والتغيير، وقد استضافت دارنا معظم اجتماعات قوى الحرية والتغيير، اضف الى ذلك حزبنا حزب كبير وله جماهير، ودوره الكبير يجعلنا نتمسك بإعلان قوى الحرية والتغيير وببرنامج الحد الأدنى الذي تواثقنا عليه.

القيادي بتجمع المهنيين وقوى الحرية والتغيير الدكتور أمجد فريد لـ( الانتباهة): موقف حزب الأمة القومي حول الإضراب يعبر عنه.. إعلان الإضراب خرج من اللجنة الميدانية العليا المكونة من كل التنظيمات

> كيف تلقيتم موقف حزب الأمة القومي الذي أعلن من خلاله عدم تأييده للإضراب العام بالرغم من أن الحزب جزء من قوى الحرية والتغيير ؟
< موقف حزب الأمة يعبر عنه، وهو ما يجب أن يُسأل عن هذا الموقف. أما بالنسبة لنا في تجمع المهنيين السودانيين وقوى الحرية والتغيير التي دعت بشكل موحد للإضراب العام، فنعتقد أن خطوة الإضراب تمثل ممارسة لحق سياسي يواكب لحقوق الإنسان، وهو أحد حقوق التعبير التي انتزعها الشعب السوداني من فك الإنقاذ ومن مليشياتها وقوات أمنها، وبالتالي استعمال هذا الحق لانتزاع مطلب جماهيري متمثل في حكومة مدني مشروع، وهو إحدى الأدوات المجربة التي قرر الثوار استعمالها لتحقيق مطالبهم السياسية .
> حزب الأمة القومي أكد عدم استشارتهم حينما تم اتخاذ قرار إعلان الإضراب العام ؟
< هذا البيان خرج ممهوراً بتوقيع اللجنة الميدانية لقوى الحرية والتغيير الممثلة لجميع الكيانات، وبالتالي ما ورد في بيان حزب الأمة عن عدم استشارتهم يسأل عنه حزب الأمة، فلا يمكن أن تسألني بأن حزب الأمة قال في بيانه كذا وكذا، لذلك أقول إن موقف إعلان الإضراب هو موقف قوى الحرية والتغيير خرج من اللجنة الميدانية العليا من قوى الحرية والتغيير التي تتشكل من كل التنظيمات، ومن جانب آخر مثلما يعلم الجميع أن حزب الأمة القومي هو جزء من كتلة نداء السودان في قوى الحرية والتغيير، ونجد أن حزب المؤتمر السوداني الذي يمثل أحد مكونات نداء السودان في قوى الحرية والتغيير، أخرج بياناً أيَّد من خلاله الإضراب العام.
> يظهر من خلال بيانات حزب الأمة القومي والحزب الشيوعي، أن هناك خلافات مكتومة داخل قوى التغيير ؟
< ليست هناك خلافات هذا مجرد تباين آراء وهو في تقديري مظهر إيجابي يتم حسمه بواسطة الوسائل الديمقراطية، وهو تباين بين قوى وطنية تبحث عما هو أفضل للسودان وتعمل على تطبيق بنود إعلان قوى التغيير بشكل إيجابي.
> هل يمكن أن يؤدي هذا التباين الى انقسام ؟
< موقف قوى الحرية والتغيير موحد في موقفها التفاوضية ووفدها التفاوضي وفي ما تطرحه حول السلطة المدنية، وتنفيذ مطالب الثوار .
> ماهو مصير الاجتماع المعلن اليوم للتشاور وحسم مقترح المجلس القيادي؟
< قوى الحرية والتغيير لديها اجتماعات راتبة وبشكل يومي للجانها المختلفة، وأجنتدها متروكة للمشاركين فيها ومخرجاتها بيتم اعلانها للجماهير بشكل شفاف.
> هناك حديث عن تقارب مع المجلس العسكري فيما يلي مقترحات المجلس السيادي؟
< لن أعلق على أية تسريبات، وما أريد أن أؤكده أن أية معلومات في هذا الإطار بتخرج عن تجمع المهنيين عبر صفحاته الرسمية وناطقوه الرسميين، وبالتالي أية تسريبات لا نتعامل معها.

تواصل معنا

Who's Online

1337 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search