mlogo

مفاكهات

مفاكهات

تراب نيلنا يُصدّر للندن

> هل لأنه سليل الفراديس؟
> هذا النيل فيه بركات كثيرة لا تقتصر على عذوبة مائه, وإنما في خصوبة تربته التي تغذي أفضل النباتات والمحصولات, بل إن من الناس وفي مقدمتهم النساء من يحبون أكل ترابه!!
> بعض النساء الحوامل يجدون في طلبه بدواعي (الوحم).. ولا أدري السر في ذلك.
> وحكاية غريبة كنت شاهداً عليها حينما حضرت إحدى النسوة لمشتل وهي تحمل كيساً فارغاً وطلبت من صاحب المشتل تراب بحر فسمح لها, وبدأت في جمع (دراب) صغير من التراب بعناية حتى امتلأ كيسها الصغير, ثم قدمت لصاحب المشتل مبلغ عشرة جنيهات, لكن صاحب المشتل رفض باعتبار أن الكمية صغيرة لا تستحق أن يتقاضى فيها ثمناً.
لكن سألها: هل تريدين أن تأكلي كل تلك الكمية؟
أصحاب المشاتل تعودوا أن تأتي بعض النسوة كلما لمحوا كوماً من تراب البحر جديد يستأذن في بعض (الدراب) الصغير يأكلنه وهي في الطريق.. والبعض يحملنه لأخرى (تتوحم) عليه.
لكن السيدة أجابت صاحب المشتل بقولها:
لا.. أنا أريد أن أرسله للندن؟
أصابت صاحب المشتل الدهشة وسألها:
لندن؟.. لماذا؟
قالت له: إن ابنتي تقيم في لندن.. وهي الآن حامل وتتوحم على تراب بحر, فقد اتصلت علينا بضرورة إرساله لها بسرعة وغداً إن شاء الله سأكون بالمطار علني أجد في الطائرة المقلعة للندن من يحمله لها وسيقوم زوج ابنتي باستقباله في المطار.
نظر صاحب المشتل إلى كوم التراب الذي أمامه بتقدير جديد.. وارتفع شأن تراب البحر عنده أكثر من ذي قبل.
> وبالتأكيد فإن كيس تراب البحر هذا سيخضع لتفتيش عندنا في مطار الخرطوم.. لكن الذي يحمله بدون شك سيفلح في إقناع سلطات المطار بأنه (تراب بحر) خالص.. وأنه لسودانية (تتوحم) في لندن!!.
> وقد تأتي المشكلة في مطار لندن فهنالك قد يستغربون من نوعية هذا التراب الأسود, ولن يستطيع حامل التراب أن يقنع الخواجات بأنه للأكل.. وهو ضرورة ملحة لسودانية (تتوحم) عليه.
> عموماً قد يخضع التراب للفحص.. وإذا كان حامل الكيس ذكياً يمكنه أن يحتفظ بـ(درابتين) في جيبه حتى لا يفقد كل هذه الثروة في رحلته تلك.
> تراب البحر يقصده كل السودانيين لعلاج (البرجم) أيضاً, فيقومون بطلاء كل وجه وجسم المصاب بطين تراب البحر ويشفي بإذن الله.
> إن في هذا النيل خيرات وبركات, لم لا فهو نهر من أنهار الجنة وسليل الفراديس.

تواصل معنا

Who's Online

621 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search