مفاكهات

مفاكهات

ترمبيلو مِلِك وبيتو ما هو عارية..ولكن

محمد علي التوم  من الله- 
المعروف عن الترمبيل هو العربة او السيارة
- والترمبيل الذي مجد مالكه الفنان سيد خليفة (رحمه الله) باغنيته (ترمبيلو المِلِك بيتو الما هو عارية).. هو ترمبيل فخم لا يملكه الا الراسخون في الجاه والسلطان في ذلك الزمان.. وهم قلة.
- اما الترمبيلات الفخمة في زماننا هذا، فهي (على قفا من يسوق), تكتظ بها الشوارع، لكنها لا تقف في صفوف البنزين او الجاز.. ولا يكتب عليها (عين الحسود فيها عود) مثل تلك (التعبانة) والتي يفرح بها ملاكها ويؤمنون بمقولة ( القرد في عين امو غزال)
 - والآخرون هؤلاء يرون ان السعادة كما وصفها علماء، هي احساس نبل يشعر به الانسان بانه افضل من غيره ويرضى بالقليل.
- الترمبيلات التي تكتظ بها شوارع الخرطوم تكاد وتكون كلها. موديلات حديثة وبحالة جيدة جداً ان لم تكن ممتازة. وملاكها من الطبقة الوسطى التي تقاوم هذه الايام شبح السقوط في الفقر، وتجد مشقة في المحافظة على وسطيتها.
- ولذلك فان ترمبيلاتهم تلك بالرغم من انها (مِلِك) لا ترقى للترمبيل الذي تغنى به سيد خليفة.
- فترمبيلات هؤلاء بدأت تظهر عليها علامات (اجرة) الصفراء، او (امجاد) او (ترحال).. وهذا يعني ان صاحبها يقاتل بها للافلات من شبح الفقر!!
- وسيد خليفة لم يكتفِ بتمجيد صاحب الترمبيل المِلِك.. وانما مجد بيتو المِلِك.
- وما اكثر البيوت الملك هذه الايام الا ان ملاكها اهتزت ملكيتهم، فمنهم من اجر نصفها.. ومنهم من باعها واشترى عوضاً عنها بيتاً اقل تكلفة ليفلت ايضاً من شبح الفقر باستثماره للفارق.
- إن الاغاني دائماً تعبر عن حال المجتمع منذ عهد (عازة في هواك) وحتى عهد (حرامي القلوب تلب)!!
- وقد يجتهد احد الشباب زمان في ان يكون محط احلام الحسان فيصبح (سيد الحيشان التلاتة وبدي المية للمشاطة).. وقد يجتهد في زمان بعده شاب بعد الجامعة والدراسات العليا مع خطيبته على (عشة صغيرة نفرشا ليك برموش عينينا)
- إن الملكية تغيرت من الترمبيلات والبيوت والفلل والقصور للملكية الفكرية وبراءة الاختراعات.. وكان وسيظل الثراء هو هذا
- فالترمبيلات والبيوت زائلة.. والافكار والاختراعات باقية كشجرة طيبة اصلها ثابت وفرعها في السماء.
- وكل عام ويكون لك ترمبيل متسع في (الضهرية) لحمل خروف الضحية.. والضباح يجلس في الكنبة الخلفية يستمتع بالتكييف قبل ان تصل البيت (المِلِك) ويوضب لك الخروف وتستمتع الاسرة الكريمة بالشية والكمونية).
 

تواصل معنا

Who's Online

760 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search