mlogo

مفاكهات

مفاكهات

ساكن في الحارة "ألفين"!!

محمد علي التوم  من الله

المواطن بقي أرقام.
 يولد بتاريخ ويموت بتاريخ وشهادة ميلاده تحمل رقم وجنسيته ورقمه الوطني كذلك وحتى شهاداته المدرسية نسبة النجاح بارقام.
 واذا اقتنى سيارة فلها ارقام، ساعته تتحدث بالارقام ورقم جواله، حتى منزله الذي يسكنه له رقم، ومساحته ارقام بالمتر المربع!!
 والانسان ما بين اخوانه رقم.
 والاعجب من كل ذلك ان لدقات قلبه ارقام، فحينما يكون طفلاً فان قلبه يدق (130) دقة في الدقيقة، وتبلغ دقات قلبه في اليوم الواحد عشرة آلاف دقة.
اما مرتبه ودخله فهو ايضاً ارقام
 وكذلك وزنه يحمل ارقام
 نحن اذن في عالم الارقام والذي اصبح حتى للصفر فيه قيمة رقمية الكترونية مهمة في الموبايلات وغيرها.
 واذا عدنا لمحال السكن، فنجد ان التخطيط في المساكن الشعبية توغلت في الارقام اكثر، فالامتدادات السكنية فرضت على المخطط ذلك، وحينما بدأت حكومة الرئيس (عبود) اول خطة اسكانية بامدرمان في الستينات بدأت بالحارة الاولى وحتى السادسة. ثم من بعد ذلك سار التخطيط والامتدادات على هذا التسلسل حتى وصل الحارة (100) (101) فصاعداً, ولا نستبعد في مجال التخطيط الافقي ان تصل الحارات الى (الفين)، فقد كان الناس مندهشين وصلت الحارات الى (30) وصلت الى الرقم (100) ، فعليهم ان يتهيأوا لقبول الحارة (الفين)!!
قديماً في ام درمان كان الترقيم للحارات يتم بنظام الـ (Subnumber).. اي ان  المنطقة كلها تعطى رقماً، وما يليها جزء من ذلك الرقم، مثال ذلك ترقيم احياء بيت المال وابوروف وما جاورهما فان ترقيمها حسب التسجيل في الاراضي (1/1),(1/2),(1/3) وجاءت احياء حي العمدة تحت الرقم 2/3) وحي العرب 2/5) وهلم جرا.
 أما المدن الجديدة (الجعيصة) فقد تمرد بعضها على الارقام فغلب عليها مسميات الرياض والمنشية وساريا والنخيل فطغت الاسماء على ارقامها.
 بعض الحارات طغى عليها اسمها الاول قبل ان يعاد تخطيطها فحملت الرقم والاسم معاً كالحارة (15) زقلونا.
 لقد خلدت احياء امدرمان اسماء بعض رجالها الذين ساهموا في صناعة تاريخها امثال ابوعنجة وام بدة وابوروف والفتيحاب والامراء والملازمين والشهداء والازهري وعبد الله خليل والعرضة وكلها اسماء مواقف وبطولات.
 ثم خلف من بعضهم خلف اصبحنا واصبحت الأحياء مجرد ارقام.

تواصل معنا

Who's Online

662 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search