مفاكهات

مفاكهات

(سُلطة لي ساق, ولا مال لي خناق)!!

كلام تير

>  غرب السودان الحبيب زاخر بالأمثال الشعبية اللطيفة الطريفة الحكيمة.
>  ومن تلك الأمثال (سُلطة لي ساق, ولا مال لي خناق)!!
>  ولعل هذا المثل الطريف يفتح شجون التفاضل والتكامل والمقاربات بين السلطة والحال.
>  فيلقي لبالك عدة أسئلة يختلف حولها الناس.. أولها هل السُلطة تصنع المال, أم المال يصنع السُلطة؟.. وهل بالضرورة أن يحمي كل منهما الآخر أم يتحالفان لأغراض عدة؟
>  لا جدال أن السُلطة أقوى من المال وبريقها أكثر جاذبية.
ومن العجائب أن المال يحتاج لحمايتها. ويبدو أن من يسعون وراءها تكون أول أهدافهم لحماية أموالهم.
>  والغريب أن السُلطة إذا صنعت مالاً يكون ذلك فساداً, أو ما يسمى باستغلال النفوذ, وقد يدخل أيضاً فيما يسمى بالثراء الحرام.
>  أما إذا صنع المال سلطة, فهذا أيضاً يثير الشبهات.
ويبدو ذلك واضحاً في الحملات الانتخابية, فقد تشترى بعض الذمم والأصوات بالمال!!
>  الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هو من أثرياء العالم.. لكن لم يسطع نجمه بهذا القدر المذهل إلا بعد أن طرق أبواب السُلطة بأمواله وفاز بها. وينطبق عليه المثل.
>  أما المليادير العالمي (أوتاسيس) الذي كان يملك أساطيل تجوب البحار وجزراً بحالها, فإن نجمه قد لمع أكثر بعد أن تزوج من (جاكلين كيندي) أرملة الرئيس الأمريكي الأسبق (كيندي) وظن الناس أن (جاكلين) التي كانت سيدة أمريكا الأولى لن تبيع أمجاد زوجها الذي كان يتمتع بالسلطة وأدخلها البيت الأبيض. لكنه بريق المال جمع بين طالب الشهرة من خلال زواجه من بيت من بيوت السلطة (جاكلين) وهي التي باعت مجد زوجها بالمال!!
>  وفي العالم أحداث كثيرة وحكايات وقصص ومواعظ تحكي عن تداخلات ومضاربات ومقاربات بين السُلطة والمال, ولكن أيهما الأقوى؟ ذلك ما تجيب عليه معطيات التاريخ
>  ويبدو أن الصراع الذي كان دائراً قبيل تكوين حكومة الوفاق, الذي سار بين المد والجذب والجرح والتعديل والموازنات والترضيات, ومن خرج راضياً ومن خرج مغاضباً, تؤكد صدق المثل الذي يقول:
(سُلطة لي ساق, ولا مال لي خناق)!!
(من إرشيف الكاتب).

تواصل معنا

Who's Online

579 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search