مفاكهات

مفاكهات

في الخرطوم طائرات بدون طيار للترحال!!

قد تفعلها أبوظبي قريباً، فهي حسب آخر الأخبار تبحث استثمار (طائرات بدون) طيار للترحال.
 والتطور المذهل في مجال التكنولوجيا في كل المجالات في دولة الإمارات يسابق الخيال!!
 وما يحدث في أبوظبي أو باقي أرجاء العالم المتطور، طال الزمن أم قصُر، ستجربه الخرطوم.. ليس على سبيل التعميم وعلى كافة أفراد الشعب، ولكن لأن ما يتمتع به بعض الميسورين لا ينقصهم أن ينفذوا ذلك مباشرة حتى ولو كانوا بالخرطوم وليس ذلك بمحال!!
 مدهش ألا يحدث ذلك في الخرطوم.. ما دام العالم قرية صغيرة.. فما الذي يجعلنا خارج نطاق القرية؟!
 ولتتخيل عزيزي القارئ أنك تستمتع بطائرة بدون طيار في الحل والترحال.. وفي سماء الخرطوم مخترقاً المجال.
فالذي يسهل عليك التجوال إنك ستكون آمناً، لأن الخرطوم لا توجد فيها عوائق من ناطحات سحاب.. وسترتاح في الرحلة من دقداق شوارع الأرض ومطباتها وكثرة الزحام والاستوبات ووقفاتها.. والطائرة يمكنها أن تطير بارتفاع منخفض.. فبالتالي فإنه يمكنك أن تزور (ديار) الكثير من الأهل والأصحاب وأنت قريب من السحاب.. فتلوح لهم محيياً وأنت من (عُلاك الفوق).. ولو أبطأت سرعة الطائرة، تستطيع أن تمُن عليهم ببعض الهدايا والإكراميات، دليل المحبة و(الشرشحات).
 و(إن تِعِب منك جناح) في السرعة زيد، لا تخشى بعض أبراج الكهرباء ولا أعمدتها ما دامت الطائرة يمكن التحكُّم فيها من بُعد، فإن سائقها سيكون قابعاً في غرفة التحكم، ومُدركاً للمطبات الجوية.. لذلك قد يمر بك سريعاً على سطح النيل بانخفاض لتستنشق نسيمه العليل.. قبل أن تدهش لما تعانيه الأطراف بامتدادات الخرطوم من شظف العيش وارتفاع أوشدة الحر بالنهار وكثرة البعوض ليلاً والذباب والغبار!!
وإن تِعِب منك جناح في السرعة زيد لبعض المزارع في غرب أم درمان أو شرق النيل وستجد تداخلاً بينها ومزارع الدواجن وتربية المواشي والأبقار وبعض المناطق الصناعية تلتصق بالسكنية دون حياء ولا تضع لصحة الإنسان أي اعتبار.
 قريباً بعد أبوظبي في الخرطوم ستكون المسيرة للعرسان بطائرات بدون طيار.. وأنت مستلقٍ مستمخ في فناء منزلك وفي الحوش الفسيح، ستمر عليك من (فوق رأس البيت) سيرة صاخبة تزف العرسان ووسطها البنات بالدلوكة يغنين ويشنفن الآذان بأحلى الأغاني.
(دور بينا البلد داك.. او (طيارنا زينة وحالف ما يرك بينا).

تواصل معنا

Who's Online

643 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search