mlogo

مفاكهات

مفاكهات

لقطات طريفة.. المســــنـوحـــة!!

محمد علي التوم  من الله

زميلته في الشركة كانت لا تشبه كائنات مجتمعه الذي نشأ فيه. هو لا يعرف قصتها ولكن تبدو عليها ملامح مجتمع آخر نشأت فيه او كوكب آخر لا يدريه. كل شيء فيها مختلف، للحروف اعوجاج خفيف مع رقة في النبرات تتناقض مع طقسنا الذي يضع لمسته على حالتنا الصوتية.
 مشيتها لا يختل فيها التوازن ابداً وعفويتها مع الجميع. نعم مع الجميع الا هو، وذلك لتحفظه وحيائه المكتسب من تربيته الصارمة تضع جدراناً من المحاذير وبين الجنس اللطيف.
 كانت تعجبه شكلاً ويرفضها مضموناً. وذلك اكتفى بالتحديق من على البعد في فترات متقطعة. ولكن في ذات يوم أتته هدية من (السماء من حيث لا يحتسب) كان يقف امام مدخل منزلهم المتواضع يشاهدها على بعد مترين، هي نفسها في توقيت آخر خارج نطاق العمل. شاهدته فابتسمت واشارت اليه بالمجيء كانت تبحث عن منزل صديقة لها، يبدو انه في هذه الانحاء. لم يعرف صديقتها، ولكنه دعاها للدخول فربما تعرفت عليها امه او جدته، عندما دخلت على اهله صمت الجميع حتى ابنة اخيه الطفلة توقفت عن اللعب وتفرست فيها. اخبرتهم بانها زميلته وانها تبحث عن صديقة لها واكثرت من التبرير. رحبوا بها بطريقة البسطاء المعهودة واعجبهم اختلافها الذي جعلهم يحتفون بها وكأنهم يشاهدون ممثلة حسناء قد خرجت لهم من مسلسل مدبلج.
 تركت الطفلة الصغيرة كل العابها وبدأت في التقرب من الضيفة محاولة لمسها والجلوس بجوارها فنهرتها جدتها. كانت جدتها قد تحنطت اللغة عندها ولا سبيل لتغييرها مهما حدث. وقالت للطفلة: (ها الشافعة المسنوحة دي ما تهجسي في الواطة)!!
كان من المستحيل عليها فهم ما قالته الجدة،و لكنها سألتها من كلمة واحدة: يعني شنو مسنوحة؟
اجابها عكس معناها قائلاً: يعني جميلة
 اعجبتها الكلمة فسألته: يعني انا مسنوحة؟ اجابها وهو يبتسم (طبعاً انتي السناحة ذاتها)!!
 ذهبت بعد ان فشل الجميع في معرفة صديقتها لم تتوقع ابداً ان تتحصل على معنى الكلمة، ولكن يبدو ان الزملاء تطوعوا باخبارها بالمعنى الحقيقي عندما اخبرتهم بالتفاصيل.
 رفضت كل محاولات الصلح بينهما. وقاطعته تماماً. ولكن اصبح بعد ذلك اليوم هو اسمها الحركي بين افراد المكتب، حتى ان مديرهم فاجأهم في يوم كانت قد غابت فيه فسألهم:
(انتو المسنوحة دي الليلة ما جات؟)
 عصام يوسف محمد

تواصل معنا

Who's Online

1150 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search