مفاكهات

مفاكهات

مواقف عظيمة للمصطفى صلى الله عليه وسلم

من الله- سُئلت السيدة عائشة رضي الله عنها عن أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم فقالت (كان خُلُقه القرآن)
 - ومن تتبُعنا لسيرته العطرة ومواقفه العظيمة في كل أحوال السلم والحرب، نجد أن ذلك يتجلى جلياً في كل ما يتخذه من قرارات، او ما يراه من مواقف.
- وقد جمع النبي صلى الله عليه وسلم كل مكارم الأخلاق من صبر وصدق وحُلم وحكمة، الى آخر ما ذكرته السيدة عائشة رضي الله عنها في حديثها البليغ المختصر.
- فلنقف أول وقفة في بداية سفر النبي صلى الله عليه وسلم الى الطائف في شهر شوال سنة عشرة من المبعث ومعه مولاه زيد بن حارثة يلتمس من ثقيف النصرة، فعمد الى جماعة من أشراف ثقيف ودعاهم الى الله.
فقال واحد منهم: أما وجد الله أحداً يرسله غيرك؟ وقال الآخر والله لا أكلمك أبداً لأنك إن كنت رسولاً من الله كما تقول لأنت أعظم خطراً من أن أرد عليك الكلام، ولئن كنت تكذب على الله ما ينبغي لي أن أكلمك. ثم أغروا وحرَّضوا سفاءهم وعبيدهم يسبونه ويرمونه بالحجارة حتى أدموا رجليه واجتمع عليه الناس فألجأوه الى حائط.
 فلما اطمأن ورجع عنه السفهاء قال عليه الصلاة والسلام داعياً ربه.
 (اللهم إليك أشكو ضعف قوتي, وقلة حيلتي وهواني على الناس، اللهم يا أرحم الراحمين أنت رب المستضعفين وأنت ربي، الى من تكلني؟ الى بعيد يتجهمني او الى عدو ملكته أمري.. فإن لم يكن بك عليَّ غضب، فلا أبالي.. ولكن عافيتك هي أوسع.. إني أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والآخر من أن ينزل بي غضبك او يحل بي سخطك.. لك العتبى حتى ترضى ولا حول ولا قوة إلا بك).
(هذا الدعاء مشهور بدعاء الطائف)
- لما رأى ابنا ربيعة عتبة وشيبة ما لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم، تحركت له رحمهما، فدعيا غلاماً لهما نصرانياً يقال له (عدَّاس) فقالا له: خذ قطفاً من هذا العنب يا عدَّاس وضعه في طبق ثم اذهب به الى ذلك الرجل فقل له كل.. فذهب عدَّاس به الى النبي ووضعه بين يديه.. فمد إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم يده وقال :( بسم الله).. فنظر إليه عدَّاس وقال: والله إن هذا الكلام ما يقوله أهل هذه البلدة، فقال له رسول الله:( ومن أهل أي البلاد أنت وما دينك؟) قال عداس: أنا نصراني وأنا رجل من أهل (نينوى).. فقال له رسول الله (من قرية الرجل الصالح يونس بن متى)؟ فقال ما يدريك بيونس بن متى؟ قال الرسول (ذلك أخي كان نبياً وأنا نبي).. فانكب عدَّاس على رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل رأسه ويديه ورجيله. فقال أحد ابني ربيعة للآخر: (أما غلامك فقد أفسده عليك ذلك الرجل).. فلما جاءهما عدَّاس قالا له: ويلك يا عداس لم تقبل رأس هذا الرجل ورجليه؟ قال لهما: يا سيدي ما في الأرض خير من هذا الرجل, لقد أخبرني بأمر لا يعلمه إلا نبي.
- ثم عاد النبي بعد ذلك الى مكة كئيباً محزوناً كسير القلب، فلما بلغ قرن المنازل، بعث الله إليه جبريل ومعه ملك الجبال يستأمره أن يطبق الأخشبين على أهل مكة إن شاء. والأخشبان هما جبلا (أبوقبيس) و(قيقعان). فقال النبي صلى الله عليه وسلم (بل أرجو أن يخرج الله عز وجل من أصلابهم من يعبد الله وحده ولا يشرك به شيئاً). صحيح البخاري
- غزو الطائف
وهذه الفترة كانت امتداداً لغزوة حنين سنة ثمانية هجرية وكانت الطائف محصنة جداً ولذا دام حصار المسلمين لها مدة غير قليلة.
 فلما طال الحصار واستعصى الحصن وأصيب المسلمون بما أصيبوا من رشق النبال والحديد المحمَّى.. وكان أهل الحصن قد أعدوا فيه ما يكفيهم سنة كاملة استشار رسول الله صلى الله عليه وسلم نوفل بن معاوية الديلي فقال: (هم ثعلب في جحر، إن أقمت عليه أخذته، وإن تركته لم يضرك) وحينئذ عزم رسول الله صلى الله عليه وسلم على رفع الحصار والرحيل لكن بعضاً من المسلمين ثقل عليهم ذلك، وقالوا: نفتح الحصن.
فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذن.. أغدوا على القتال. فغدوا على القتال.. فأصابهم جراح فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك قال: إنا قافلون غداً إن شاء الله .. فسُر القوم بذلك وزعنوا.. وجعلوا يرحلون.. ورسول الله صلى الله عليه وسلم يضحك.
 ولما رحلوا واستقلوا قال النبي لهم: قولوا (آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون). وقيل يا رسول الله ادع على ثقيف، فقال: (اللهم اهد ثقيفاً وآت بهم)
 وجيه محمد علي
 جامعة أم درمان الإسلامية
 كلية أصول الدين

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Who's Online

860 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search