مفاكهات

مفاكهات

هجرة الحكومة

محمد علي التوم  من الله-

أحياناً قد يجد الإنسان سلوى في أحلام اليقظة، ويجد فيها وسادة حانية يتكئ عليها، فتريحة مؤقتاً في معاناة ما شق عليه احتمالها لبضع دقائق، ربما يعود لواقعه الحزين.
- والحكومة بتكوينها الأخير والتي أدت بموجبه القسم، وتعلم أن أهم ما جاء بها هو حال المواطن، ينبغي لها أن (تهجر) طريقة سابقتها في التعافي والتعامل مع ما يهم المواطن.. فلا مجال لوزير في مكتبه ووسط حاشيته.. بل عليه أن يكون في موقف المواصلات ساعة الذروة.. لا نقول له يا سياد الوزير (اركب معنا) في بصات الوالي ولا (الهايصات).. ولكن فلتكن عربته الفارهة وسط الجماهير حتى يعرف حقيقة في (تقرير على الطبيعة) أسباب الخلل.. وليكن من الذين يرتادون الأسواق دون موكب رسمي للذين يعبِّدون له الطريق و(ينظفون) له الشوارع، فيتعرف على الأسواق، بالرغم من أنه وحده لا يستطيع أن (يحلحل) المشكلات بعصا موسى.. لكن مباغتاته المشفوعة بسياسات ناجعة ربما تمكنه من إحراز هدفاً في مرمى المعاناة.
- إن السيد رئيس الجمهورية قد أرسى دعائم حكومة جديدة بتقليص الوزارات كسياسة تقشف.. وما على الحكومة الجديدة إلا أن تنزل تلك السياسات الى أرض الواقع فتقتصد في الكهرباء والوقود والسيارات والسفريات الى الحد الذي يضمن ضرورياتها. حتى تكون النتائج واضحة للعيان والهدف الثاني الذي تكون أحرزته في مرمى المعاناة صحيح 100% وقد ولج الشباك في (التمانيات).
- إن المرآة التي تقف أمامها الحكومات في عالمنا الثالث وعالمنا العربي بالذات هي مرآة المواطن.. وحينما تقف لتصفف شعرها او تحسن من هندامها تجد من خلفها في المرآة جماهير ساخطة مهمومة وتعبانة وأصدق مثال على ذلك رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي حينما وجد أن السخط الشعبي قد بلغ ذروته وأن الناس قد مات الكثير منهم من تردي الخدمات وفساد المياه وغلاء الأسعار وفساد المسؤولين في الموصل، ترك بغداد وذهب للموصل بنفسه يحمل حزمة من الأموال ليحقق ويقف مع المواطن عله ينقذ ما عجزت عنه الحكومات.. وهيهات فقد وصل الموصل متأخراً جداً بعد أن وصلت المعاناة الحلقوم.
- إن اختراق الواقع المأزوم وتحقيق نجاحات والتقدم في إصلاح الحال، ليس من المستحيلات. ولعل ما حققه الوالي (أيلا) في الجزيرة وجد نسبة من الرضا، كانت أعداد الذين رضوا عنه وأشادوا به أكثر بكثير من الذين قللوا من قدره.
- إن (هجرة) الحكومة الى إصلاح حال الوطن والمواطنين، تحتاج الى أن تضع نصب أعينها: (إن الله لا يغير ما بقومٍ حتى يغيروا ما بأنفسهم).
 والحكومة هي حكومة (هجرة) فقد ولدت في أول العام الهجري الجديد (1440هـ)ولعلها مناسبة مباركة أن تسلتهم القيم والمجاهدات التي أرساها حبيبنا المصطفى عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم وأصحابه الكرام والسلف الصالح من الأمة. وكل عام وأنتم بخير.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Who's Online

445 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search