مفاكهات

مفاكهات

هل من حملة رمضانية على الفساد؟

- وعالمنا اليوم كما نسمع ونرى عبر أجهزة التلفاز وما تبثه الوسائط اصبح (وسخان) بالفساد حتى على اعلى المستويات
- فلم يكف الكرة الارضية انها فسدت وتلوثت بثاني اكسيد الكربون وبعض الغازات الضارة بما كسبت ايدي الناس، فانذرت بالخطر وزمجرت بالزلازل والاعاصير والعواصف، وطفحت بالفيضانات.. وشربت من الامطار الكيميائية الضارة، وتشربت بسموم النفايات السامة.. فاصاب البحار والانهار المغص وتنفست الارض من ما دفن فيها سرطانات وامراض فتاكة (برطعت) على ظاهر الارض وبطشت بالكثير من البشر.
- لم يكتف الناس بهذا النوع المدمر من الفساد والخراب.. بل إن قادتهم وكبراءهم ومترفيهم امطروها وابلاً من الفساد المالي.. فنهبوا ثروات شعوبهم وبددوها.. وأفقروا مواطنيهم .. هذا غير ما جلبوه عليها من ديون او حروب وتكتلات.. وصدق فيهم ابليس ظنه.. وانطبقت عليهم الآية الحكيمة في كتاب الله:
( إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوماً جهولاً) 72 – الاحزاب
- لم يستثن الفساد في الارض دولة، ولعله في الكثير من الدول الاسلامية والعربية الاكثر بطشاً وتنكيلاً كما نشاهد ونرى في الاخبار.. مع انه بين يدي تلك الدول كتاب الله وسنة رسوله الكريم عليه افضل الصلاة واتم التسليم.. ويطل عليهم كل عام شهر عظيم هو شهر رمضان الذي قال الحق عز وجل عنه:
(شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والغفران فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون ) 185 البقرة
-وقال الله سبحانه وتعالى عن القرآن:
( إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجراً كبيراً ) 9- الاسراء
- إن التلوث والفساد قد ازداد واستشرى حتى انه طال كثيراً من الايدي فظهر في الناس (تمساح) و(قطط سمان) تتبرأ التماسيح والقطط منهم لان ضرر تماسيح وقطط البشر هو الاخطر.
- فكيف يستقبل هؤلاء الشهر الكريم.. ويعلم الكثير منهم ان اكل المال الحرام يحول بين العبد وربه في قبول الدعاء بنص الحديث الشريق: الذي رواه ابوهريرة رضي الله عنه:( ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء، يا رب يا رب، ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام, فأنى يستجاب له؟) رواه مسلم
- إن شهر رمضان الكريم فرصة عظيمة لنظافة القلوب وتطهيرها ونظافة الايدي التي امتدت للحرام، لمن اراد ان ينظفها مهما كلفه ذلك حتى ثمن (صابونها) معروف ومعلوم ،ماركته التوبة والندم ورد الحقوق الى اهلها.
- في هذا الشهر العظيم ينبغي ان يكثف كافة المعنيين بالدعوة والارشاد والاعلاميين جهودهم للتثقيف والتوعية بشتى اضرار الفساد وما يجره من عواقب وخيمة.. وينبغي ان يستصحب ذلك الجانب التربوي للاجيال اللاحقة كما ينبغي ان يستهدي القائمون على الامر من المخلصين الجادين في الاصلاح ابتغاء مرضاة الله وان يستشهدوا بالدراسات العلمية الناجعة والضوابط الشرعية الصارمة لاستئصال مرض الفساد الذي ازكم الانوف وافقر الملايين وعطل المشاريع وعاق التقدم, والمعافاة من التخلف الذي عايشناه سنيناً منذ عهد الاستعمار.
- اللهم ارنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه، وارنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه. اللهم بلغنا رمضان واعنا على صيامه وقيامه وتقبله منا واغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا. انك على ذلك قدير وبالاجابة جدير.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Search